اتضحت الأسباب العميقة للانتفاضة الإيرانية

أخبار الصحافة

اتضحت الأسباب العميقة للانتفاضة الإيرانية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/n2as

تحت العنوان أعلاه، كتب ميخائيل روستوفسكي، في "موسكوفسكي كومسوموليتس"، حول أوجه التشابه بين الوضع في أواخر أيام الاتحاد السوفييتي والوضع في إيران الآن.

وجاء في المقال: قابل الإنترنت الليبرالي في روسيا اعتراف إيران الرسمي بمسؤوليتها عن الإسقاط غير المقصود لطائرة الركاب الأوكرانية بعاصفة من الحماسة. فترددت عبارة: يا لهم من ناس نبلاء وشجعان وعقلانيون في القيادة الإيرانية يعرفون كيف يعترفون بأخطائهم! أما سكان إيران أنفسهم، فلم تنتاب كثيرا منهم مثل هذه الحماسة. فقد بدأت اضطرابات شعبية واحتجاجات في البلاد، تم خلالها احتجاز السفير البريطاني لبعض الوقت. فكيف يمكن تفسير هذا التناقض؟

منذ العام 1979، لم يعد الرئيس الذي يتم انتخابه من الشعب مباشرة لفترة محددة هو من يحكم البلاد فعليا، إنما المرشد الأعلى، وهو أعلى زعيم ديني يعين في منصبه مدى الحياة.

في الممارسة العملية، هذا يعني أن النظام السياسي الذي يعمل في إيران يشبه النظام السوفييتي السابق، ويختلف تماما عنه، في الوقت نفسه. أولا، عن أوجه التشابه. فظاهريا، كل شيء يتوافق مع المطلوب رسميا: على جدران المباني ملصقات صور زعيم الثورة الإسلامية، الإمام الخميني، والشهداء الذين سقطوا في سبيل قضية هذه الثورة. لكن في الوقت نفسه، فإن جزءا كبيرا من سكان المدن من الطبقة الوسطى، يمدون للنظام إصبعهم الوسطى حين لا يراهم.

ولكن، خلاف الاتحاد السوفييتي السابق، الذي كانت بنيته السياسية تبدو مستقرة، ظاهريا فقط، لم يحدث أي نخر داخلي للنظام في إيران. فلا يزال مؤيدو الشكل الحالي للإدارة يسيطرون على الطبقة السياسية الإيرانية والدولة ككل. فيما على الأقلية غير الراضية أن تحتفظ بمعاناتها "لنفسها". لكن في بعض الأحيان تكون أسباب السخط أكثر وأكبر من أن يمكن إخفاؤها فينفجر الغضب. هذا، من وجهة نظري، ما حدث الآن.

انفجار، قياسا على تجربة الاضطرابات المماثلة السابقة، لا يتبعه أي تغييرات داخلية عميقة في النظام السياسي في البلاد. ولا أعرف ما إذا كانت الانتفاضة الإيرانية بلا معنى ولا رحمة، لكنها بالتأكيد بلا أمل.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

قصة حراك مستمر.. "يتنحاو قاع" ما يزال يصدح في شوارع الجزائر