روسيا تستعد عسكريا لصراع خطير على منطقة القطب الشمالي

أخبار الصحافة

روسيا تستعد عسكريا لصراع خطير على منطقة القطب الشمالي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/loyt

"تقسيم المنطقة القطبية: عن ماذا تبحث روسيا في الجليد"، عنوان مقال ميخائيل خوداريونوك، في "غازيتا رو"، حول الانتشار العسكري الروسي الاضطراري في منطقة القطب الشمالي.

وجاء في المقال: في التسعينيات، غادرت روسيا عمليا منطقة القطب الشمالي: لم تبق وحدة قتالية واحدة من مورمانسك إلى تشوكوتكا. أما اليوم، ففي ظروف المنافسة المتزايدة على الموارد وآفاق النقل عبر المنطقة القطبية، روسيا مضطرة إلى العودة إلى هناك.

وقد دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، منذ العام 2014، إلى إيلاء اهتمام خاص لنشر الوحدات العسكرية وبنيتها التحتية في الاتجاه القطبي. من نواح كثيرة، يرتبط قرار الرئيس الروسي بتزايد الصراع من أجل السيطرة على منطقة القطب الشمالي. فهناك ما يصل إلى ربع موارد النفط والغاز المحتملة في العالم. وحتى الآن، اكتشف في المنطقة أكثر من 20 حقلا كبيرا للنفط والغاز. 10 منها، تأكد أنها واعدة إنتاجيا.

مورد آخر بالقدر نفسه من الأهمية في القطب الشمالي هو خطوط النقل. ففي القرن الحالي، من المتوقع أن يحرر المحيط المتجمد الشمالي نفسه تماما من الجليد. ومع أن توقعات حدوث ذلك متباينة زمنيا، إلا أن طريق بحر الشمال يغدو متاحا، يوما عن يوم، للشحن التجاري.

وفي الولايات المتحدة، يكثر الحديث، في الآونة الأخيرة، عن إضعاف الوجود الروسي في القطب الشمالي وتدويل طريق بحر الشمال. أي أن واشنطن تسعى إلى جعل طريق بحر الشمال شريان نقل، متاحا للمجتمع الدولي بأسره، وليس طريقا روسيا للنقل. بالإضافة إلى ذلك، ترى الولايات المتحدة ضرورة تكثيف أنشطتها في القطب الشمالي والوصول بها إلى مستوى جديد، وعلى وجه الخصوص، من خلال زيادة وجوده خفر السواحل الأمريكي هناك.

وهكذا، تغدو منطقة القطب الشمالي مسرحا للمنافسة العالمية على حركة المرور والموارد الطبيعية. ومما يعقد الوضع أن التشريعات الدولية المتعلقة بهذه المنطقة تعاني من فجوات كبيرة. وبالتالي، فالإمكانات العسكرية للردع في هذا الاتجاه مهمة.

تحقيقًا لهذه الغاية، قامت روسيا، في الفترة من 2013 إلى 2018، ببناء قاعدة  Tempالعسكرية (جزيرة Kotelny ، أرخبيل جزر نوفوسيبيرسك) وقاعدة Nagurskoe (جزيرة Alexandra Land ، أرخبيل فرانز يوسف)، ويستمر إنشاء مواقع وحدات الرادار ونقاط توجيه الطيران في جزيرة فرانغيل وشميدت. وبدأ إنشاء مطار قطبي شمالي في أرخبيل فرانز يوسف.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا

شيف مُنشد يخطف القلوب