مرشح ترامب للخارجية يستعد لمهاجمة روسيا لنيل الثقة

أخبار العالم

مرشح ترامب للخارجية يستعد لمهاجمة روسيا لنيل الثقةفلاديمير بوتين وريكس تيلرسون عام 2011
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ie6d

من المتوقع أن يتخذ، ريكس تيلرسون، المرشح لتولي منصب وزير الخارجية في الإدارة الأمريكية الجديدة، مواقف حازمة غير متوقعة تجاه روسيا، في أول إفادة له بالكونغرس.

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أنها حصلت على نسخة لنص الخطاب الذي من المتوقع أن يلقيه تيلرسون أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، الأربعاء 11 يناير/كانون الثاني.

وفي هذا النص، يكتب تيلرسون، وهو الرئيس التنفيذي لشركة "إكسون موبيل" التي امتلكت مشاريع ضخمة في روسيا قبل فرض العقوبات الغربية، أن موسكو تسعى لكسب الاحترام، ولعب دور أكبر على الساحة الدولية، لكن خطواتها الأخيرة في هذا السياق جاءت دون أخذ المصالح الأمريكية بعين الاعتبار.

ونقلت الصحيفة من هذا النص: "على روسيا أن تعرف أننا سنبقى متمسكين بتعهداتنا وبالالتزامات تجاه حلفائنا، وأنه يجب مساءلتها بسبب أفعالها".

بالإضافة إلى ذلك، سيقول تيلرسون للسيناتورات، إن نظرة واشنطن إلى روسيا يجب أن تكون واضحة، ولا سيما فيما يخص الأنشطة الروسية "المزعزعة للاستقرار" بدول الجوار وفي الشرق الأوسط.

وجاء في نص الخطاب أن "روسيا اليوم تمثل خطرا، وفي الوقت نفسه، تصرفاتها قابلة للتنبؤ، فيما يخص دفع مصالحها إلى الأمام".

ولفتت "واشنطن بوست" إلى أن هذا الخطاب يقدم موقفا أكثر حزما تجاه روسيا، مقارنة مع المواقف التي طرحها حتى الآن بهذا الشأن الرئيس المنتخب دونالد ترامب.

وعلى سبيل المثال، سيهاجم تيلرسون روسيا بسبب "التوغل في أوكرانيا" و"ضم القرم" و"دعم القوات السورية التي تنتهك قوانين الحرب بصورة بشعة". لكنه في الوقت نفسه لن يذكر شيئا عن التدخلات الإلكترونية المزعومة في الحملة الانتخابية الأمريكية، والتي تحاول إدارة باراك أوباما تحميل موسكو مسؤوليتها.

كما سينتقد المرشح لمنصب وزير الخارجية، إدارة أوباما بسبب "فشلها في مواجهة العدوان الروسي". لكنه سيشير إلى ضرورة البحث عن سبل للتعاون مع روسيا، لا سيما في مجال مكافحة الإرهاب، مع التأكيد على ضرورة "صد التصرفات الروسية التي تهدد الولايات المتحدة وحلفائها".

ومن اللافت أن إفادة تيلرسون، أمام مجلس الشيوخ، تأتي بعد يوم من طرح مشروع جديد في الكونغرس الأمريكي حول تشديد العقوبات ضد روسيا على خلفية أزمتي أوكرانيا وسوريا، والهجمات الإلكترونية المزعومة ضد الحملة الانتخابية في الولايات المتحدة.

يذكر أن تيلرسون امتنع حتى الآن عن الحديث بالتفصيل، عن توجهاته إزاء القضايا الدولية، وركز على بحث المواضيع الاقتصادية. وسيتعين عليه أن يتحدث عن كل هذه المواضيع خلال جلسات الاستماع بالكونغرس لبحث ترشيحه في إطار التشكيلة لوزارية الجديدة لترامب.

ومن المتوقع أن يواجه تيلرسون خلال هذه الجلسات، أسئلة حول علاقاته مع الرئيس الروسي، والتي تعود إلى مشاركته في المفاوضات مع شركة "روس نفط" الروسية حول مشاركة "إكسون موبيل " في مشاريع نفط وغاز في مناطق قطبية بشمال روسيا. وتضررت "إكسون موبيل"، التي تتمتع بعلاقات متينة مع روسيا، بقدر كبير، بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة منذ العام 2014.

يذكر أن الرئيس بوتين قد قلد تيلرسون وسام الصداقة الروسي عام 2013.

المصدر: واشنطن بوست

اوكسانا شفانديوك