بوتين يدعو طوكيو لإيجاد حل مستدام لقضية الكوريل

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ibf9

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة 16 ديسمبر/كانون الأول، أن المصالح الأساسية لموسكو وطوكيو تتطلب إيجاد حل مستدام لقضية جزر الكوريل الجنوبية المتنازع عليها بين الطرفين.

وشدد  أثناء مؤتمر صحفي مشترك عقده في طوكيو مع رئيس الوزراء الياباني  أن غياب معاهدة سلام بين البلدين، تشترط اليابان توقيعها بحل مسألة ، يمثل مفارقة تاريخية، مضيفا أن حل هذه المسألة يحتاج إلى العمل المكثف على تعزيز الثقة المتبادلة بين الطرفين وتوطيد العلاقات الروسية اليابانية في شتى المجالات.

وأشار بوتين إلى ضرورة البحث عن حل استراتيجي يخدم مصالح كلا الشعبين، مضيفا أن هذه المسألة التي لا تزال أهم نقاط الخلاف بين موسكو وطوكيو على مدى أكثر من 70 عاما لا يمكن تسويتها بين عشية وضحاها.

ودعا الزعيم الروسي إلى وضع حد لما وصفه بـ"لعبة بينغ بونغ التاريخية"، فيما يتعلق بمسألة عائدية هذه الجزر، وحث طوكيو على الأخذ في عين الاعتبار كل العوامل الأمنية وغيرها التي تستدعي قلق موسكو، في سبيل توقيع معاهدة سلام.

في هذا السياق أكد بوتين ترحيبه بخطة جديدة للتعاون في جزر الكوريل الجنوبية طرحها رئيس الوزراء الياباني وتقضي بإطلاق أنشطة اقتصادية مشتركة في المنطقة المتنازع عليها، بالإضافة إلى توقيع اتفاقات حكومية ثنائية وتطوير آلية التعاون بين الدولتين.

وأعلن بوتين أن تنفيذ هذه الخطة قد تتيح تهيئة الظروف الملائمة للتوصل إلى حل دائم لمسألة التوقيع على معاهدة السلام، قائلا: "إذا نجحنا في تطبيق خطة السيد رئيس الوزراء فإن هذه الجزر قد تتحول من تفاحة خلاف إلى قاسم مشترك لروسيا واليابان".

أما بخصوص الخطوات العملية فذكر الرئيس الروسي أنه ورئيس الوزراء الياباني أمرا وزيري خارجيتهما ببحث إجراءات تهدف إلى تقديم تسهيلات إلى المواطنين اليابانيين الراغبين في زيارة قبور أهاليهم في جزر الكوريل، لا سيما في تلك المناطق منها التي لم يسمحوا لهم بالوصول إليها حتى الآونة الأخيرة.

وأضاف بوتين أنه طرح من جانبه مبادرة إدخال نظام التنقل الحر لسكان مقاطعة ساخالين الروسية وجزيرة هوكايدو اليابانية.

تجدر الإشارة إلى أن اليابان تطالب باسترجاع جزر الكوريل الجنوبية الأربع، وهي إيتوروب، وشيكوتان، وكوناشير، وهابوماي، وذلك استنادا إلى الاتفاقية الثنائية بشأن التجارة والحدود بين روسيا واليابان الموقعة في عام 1855، إلا أن موقف موسكو يتلخص في أن هذه الجزر دخلت في قوام الاتحاد السوفيتي السابق وفقا لنتائج الحرب العالمية الثانية التي أقرتها المواثيق الدولية آنذاك.

المصدر: وكالات

أندريه بودروف