أردوغان: لدينا خطط بديلة حال رفض بروكسل منح مواطنينا إعفاء من التأشيرات

أخبار العالم

أردوغان: لدينا خطط بديلة حال رفض بروكسل منح مواطنينا إعفاء من التأشيرات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ibdx

أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن بلاده تمتلك خططا بديلة ستطبقها في حال رفض الاتحاد الأوروبي منح المواطنين الأتراك الإعفاء من التأشيرات.

وقال أردوغان، في مؤتمر صحفي عقده الخميس، 15 ديسمبر/كانون الأول: "سيكون لنا كل من الخطة ب والخطة ج، في حال لم نحصل على أية نتائج بشأن موضوع نظام الإعفاء من التأشيرات، وعدم تحويل الأموال اللازمة للهلال الأحمر (من قبل الاتحاد الأوروبي)".

وقال أردوغان: "ليس علينا أن نوافق على كل قرار يتخذه الاتحاد الأوروبي إزاءنا، لأنه لم يأت بأي فائدة لنا حتى يومنا هذا".

ولم يوضح الرئيس التركي مفاد الخطط البديلة التي تحدث عنها.

أنقرة وبروكسل.. من اتفاق الهجرة إلى خلافات جديدة 

يذكر أن أنقرة وبروكسل قد توصلتا، في أواسط مارس/آذار الماضي، إلى خطة مشتركة لمعالجة أزمة الهجرة، التي تواجهها أوروبا منذ العام 2015، بغية إيقاف تدفق المهاجرين، وينص الاتفاق على ترحيل المقيمين بصورة غير شرعية في دول أوروبا، مقابل إيواء الاتحاد الأوروبي نفس العدد من اللاجئين، الذين قدموا طلباتهم بصورة قانونية لدى ممثلية الاتحاد الأوروبي في أراضي تركيا.

وفي مقابل مساعدة أنقرة، وعد الاتحاد الأوروبي بإعفاء المواطنين الأتراك من تأشيرات الدخول إلى أراضيه حتى نهاية العام 2016، وتخصيص 6 مليارات دولار للسلطات التركية، وتكثيف المفاوضات بشأن انضمام تركيا إلى الاتحاد.

لكن بروكسل لم تقدم على هذه الخطوة حتى الآن، بذريعة عدم وفاء الجانب التركي ببعض الشروط المطروحة، ومنها رفض أنقرة تغيير قوانينها في مجال محاربة الإرهاب.

وهدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مرارا بانسحاب بلاده من الاتفاق مع بروكسل حال عدم تطبيقه نظام الإعفاء من التأشيرات بحق المواطنين الأتراك.

وفي 24 نوفمبر/تشرين الثاني، صوت البرلمان الأوروبي بأغلبية كبيرة لصالح تعليق مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وجاءت هذه الخطوة كرسالة احتجاجية، ردا على إطلاق الرئيس التركي حملة اعتقالات وإقالات، بعد محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي شهدتها تركيا ليلة 15 إلى 16 يوليو/تموز الماضي.

وتمكنت أكبر الفصائل السياسية في البرلمان الأوروبي، من توحيد جهودها لدعم مقترح تجميد مفاوضات العضوية بشكل مؤقت، وقطع المحادثات تلقائيا إذا أعادت تركيا تطبيق عقوبة الإعدام، وألا تستأنف هذه المفاوضات، إلا بعد الموافقة بالإجماع من قبل الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي.

وفي إطار الرد على هذا التطور، أعلن أردوغان، في 25 نوفمبر/تشرين الثاني، أن بلاده ستفتح الحدود مع الاتحاد الأوروبي أمام المهاجرين واللاجئين، في حال مواصلة بروكسل انتهاج سياستها الحالية أزاء أنقرة.

منظمة شنغهاي للتعاون

وتجدر الإشارة، في هذا السياق، إلى أن هذه التطورات جاءت على خلفية  إعلان الرئيس التركي، في الـ20 من الشهر ذاته، أن بلاده تدرس الانضمام إلى منظمة شنغهاي للتعاون كبديل حقيقي عن حصولها على العضوية في الاتحاد الأوروبي.

وأشار أردوغان، خلال مقابلة أجرتها معه قناة "خبر تورك"، أثناء زيارته لأوزبكستان، إلى عدم استقرار الاتحاد الأوروبي في الوقت الراهن، في ظل إمكانية تكرار أحداث "بريكسيت" (خروج بريطانيا من الاتحاد) في دوله الأخرى، بما فيها فرنسا وإيطاليا.

ونقل عن أردوغان قوله يوم الأحد إن تركيا لا تحتاج إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي "بأي ثمن".

وتساءل الرئيس التركي قائلا: "لماذا لا تنضم تركيا إلى خماسية شنغهاي؟ وقد أبلغت بذلك الرئيسين الروسي بوتين والكازاخستاني نزاربايف".

وأضاف أردوغان أن العمل ضمن إطار منظمة شنغهاي سيكون أكثر ملاءمة بالنسبة لبلاده، منددا بمماطلة الاتحاد الأوروبي المستمرة على مدى 53 عاما في قبول أنقرة في صفوفه.

وفي رد على هذه التصريحات، أعلنت بكين، في 21 نوفمبر/تشرين الثاني، أن الحكومة الصينية مستعدة للنظر في أي طلب تتقدم به تركيا للانضمام إلى منظمة شنغهاي للتعاون التي تقودها الصين وروسيا.

وقالت الخارجية الصينية، على لسان المتحدث باسمها، كنغ شوانغ، إن تركيا شريك محاور مع المنظمة، وتعاونت معها عن كثب منذ وقت طويل، وهو أمر تقدره لها الصين.

المصدر: وكالات

رفعت سليمان