جحيم العيش في ظل "داعش"!

أخبار العالم العربي

جحيم العيش في ظل الرقة - سوريا - أرشيف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i8sg

تجاوزت ممارسات "داعش" في المناطق التي سيطر عليها كل الحدود في وحشيتها وهمجيتها واستهانتها بالبشر والحجر، من خلال قوانين عنيفة قاسية طالت أعمالا بريئة لا شبهة فيها.

 وقالت في هذا الصدد صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" الروسية الأربعاء 23 نوفمبر/تشرين الثاني إن تنظيم "داعش" خلال عدة سنوات من سيطرته على مناطق في العراق وسوريا وليبيا وحتى في نيجيريا، وضع قوانين خاصة أجبرت السكان على العيش وفق قواعد وصفتها بأنها فائقة في عبثيتها.

 وتطرقت الصحيفة إلى القوانين الغريبة التي سنها التنظيم، وجرد لها أشد العقوبات قسوة، مشيرة إلى موقف التنظيم من القطط، حيث ذكرت أنه على النقيض من الموقف الإسلامي المعروف تجاه هذا النوع من الحيوانات واعتباره لها "حيوانات طاهرة"، أصدرت ما يعرف بلجنة الفتوة المركزية في التنظيم، أمرا لسكان الموصل يحظر عليهم الإبقاء على القطط داخل منازلهم. وإذا أمسك أعوان "داعش"، الذين يقومون بدوريات على البيوت للتحقق من خلوها من هذا الحيوان الأليف، بمخالفين لتعاليمها، فبحسب وسائل إعلام محلية عراقية، مصير الأسرة والقطط الإعدام رميا بالرصاص!

 وذكرت الصحيفة نقلا عن "The Independent" البريطانية أن الدواعش جلدوا ذات مرة مراهقين عراقيين أمام الملأ بعد أن ضبطوا وهم يلعبون كرة القدم مرتدين قمصانا مطبوعا عليها صورة اللاعب الأرجنتيني لونيل ميسي، وعقب ذلك قرر التنظيم سن قانون يحظر ارتداء ملابس تحمل شعارات الأندية الرياضية الدولية، بالإضافة إلى تلك التي تحمل صورا لأعلام الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، أو حتى علامات الشركات الشهيرة المنتجة للملابس الرياضية، تحت طائلة العقوبة بـ 80 جلدة!

 وحظر تنظيم "داعش" مشاهدة القنوات التلفزيونية الأجنبية الملتقطة بالأقمار الاصطناعية ناعتا إياها بـ"الأدوات الشيطانية المفسدة"، ويسرى الحظر على امتلاك أجهزة استقبال البث عبر الأقمار والخدمات المرتبطة بها. ويحارب الدواعش "أجهزة الشيطان" هذه باقتحام المنازل وتحطيم كل ما يتم العثور عليه منها.

  وذكر التقرير أن تنظيم "داعش" أعلن منذ عدة أسابيع حظر أي نوع من التصوير بما في ذلك الفيديو في المدن التي يسيطر عليها.. ويعزو خبراء هذا الحظر إلى محاولة التنظيم مكافحة النشاط الاستخباري المعادي له.

وأشارت الصحيفة إلى أن التنظيم اضطر في المدة الأخيرة إلى منع النساء من ارتداء البرقع والنقاب، وذلك لتعرض مواقع مسلحيه لهجمات تنكر منفذيها بهذه الأزياء الحاجبة لمعالم الوجه.

 وحظرت سلطات مدينة الرقة، معقل تنظيم "داعش" الرئيس في سوريا على الرجال ارتداء بناطيل الجينز الضيقة، وبحسب منظمة "الرقة تقتل ببطء" الحقوقية السورية فالمخالفين يسجنون عشرة أيام، يتلقون خلالها دروسا خاصة، يخرج على إثرها إلى الحرية فقط من يجتاز امتحاناتها!

أما الموسيقى والرقص فقد طالهما حظر "داعش" في المناطق التي سيطر عليها منذ البداية، وتوعد بلطجية التنظيم عشاق الموسقى والرقص السوريين والعراقيين بالسياط، بل ونفذ عقاب أفظع، حيث كتبت صحيفة "The Daily Mail" البريطانية أن طفلا من الموصل يدعى أيهم حسين ويبلغ من العمر 15 ربيعا، قطع الدواعش رأسه مؤخرا أمام الناس لأنه استمع إلى موسيقى البوب الأمريكية، وذكرت مصادر، أن جيرانا وشوا به.

 ولم يترك تنظيم "داعش" حتى المولد النبوي الشريف الذي تعود المسلمون بمختلف مذاهبهم على الاحتفال به، إذ عده هؤلاء بدعة مخالفة للشريعة.

 والأنكى أن التنظيم اعتبر أي أثر لحضارات ما قبل الإسلام بمثابة معصية تعود إلى عصر الجاهلية، مثل هذه القطع الأثرية التاريخية يدمرها الإرهابيون ويعاملونها بعداء مستحكم.

 المصدر: kp.ru

محمد الطاهر