معركة كلينتون ترامب تدخل يوم الحسم

أخبار العالم

معركة كلينتون ترامب تدخل يوم الحسمهيلاري كلينتون ودونالد ترامب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i6v3

ينتخب المواطنون الأمريكيون، الثلاثاء 8 نوفمبر/تشرين الثاني، الرئيس الـ45 للبلاد، وذلك بعد سباق انتخابي، وصف بأنه الأكثر "رذالة" في تأريخ البلاد.

وتشير الاستطلاعات الأخيرة للآراء إلى تقدم المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون على الجمهوري دونالد ترامب بعدة نقاط، لكن لا أحد يعتبر المعركة محسومة حتى الآن.

وبالتزامن مع الانتخابات الرئاسية، ينتخب الأمريكيون نائب الرئيس وأعضاء مجلس النواب، وثلث أعضاء مجلس الشيوخ، ومحافظي 12 ولاية، وعمد 12 مدينة.

وحسب تقليد يعود إلى عام 1960، انطلق التصويت من بلدة ديكسفيل نوتش الصغيرة في ولاية نيوهامبشير بشمال شرق الولايات المتحدة. ويجتمع سكان البلدة كلهم في قاعة الفندق المحلي في منتصف الليل بالتوقيت المحلي ويصوتون، وينتهي الاقتراع بعد دقائق، لأن من يحق له التصويت في هذه القرية بعدد أصابع اليد.

وصوت أربعة من الناخبين فيها لصالح هيلاري كلينتون، بينما صوت اثنان آخران لمنافسها الجمهوري دونالد ترامب، وصوت ناخب واحد لمرشح الحزب الليبرتاري غاري جونسون.

كما أدلى ناخب ثامن بصوته للجمهوري ميت رومني، الذي لا يشارك أصلا في السباق الرئاسي الحالي، إلا أن القانون الانتخابي الأمريكي يسمح للمواطنين بالتصويت لصالح سياسيين لا يشاركون في الانتخابات.

أما في باقي الأراضي الأمريكية، فسيبدأ التصويت في الساعة 05.45 (التوقيت المحلي) صباحا في البلدات الصغيرة على الساحل الأطلسي. وفي ولاية مين المجاورة سيبدأ التصويت في البلدات الصغيرة في الساعة السادسة صباحا. وسيغلق آخر مركز انتخابي بالأراضي الأمريكية أبوابه في الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي وذلك في بلدة أدياك في ألاسكا.

وتتضمن بطاقات التصويت في الولايات الـ50 وقطاع كولومبيا (واشنطن دي سي)، أسماء هيلاري كلينتون ودونالد ترامب وغاري جونسون. لكن اسم مرشحة حزب الخضر جيل ستين، وارد على بطاقات التصويت في 45 ولاية فقط.

وحسب الاستطلاعات الأخيرة، تبلغ نسبة التأييد لكلينتون 45-47%، في مقابل تأييد 41-43% لترامب. ويدعم قرابة 5-6% جونسون، فيما يميل 2% لدعم ستين. لكن محللي "بلومبرغ" حذروا من أن المرشحيْن الضعيفيْن قد "يسرقا" أصواتا من كلينتون في ولايتي نيومكسيكو وواشنطن، ومن ترامب في أريزونا ومونتانا وكولورادو، وهو أمر قد يكتسب أهمية حاسمة لتحديد اسم الفائز.

لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة، تجاوز عدد الناخبين المسجلين 200 مليون شخص. وكان ما يربو عن 41.1 مليون ناخب قد استفادوا من حقهم في التصويت المبكر، لكن فرز أصواته لن يبدأ إلا بعد انتهاء التصويت الرسمي.

يذكر أن نظام الانتخابات في الولايات المتحدة غير مباشر، إذ يصوت الناخبون ليس لصالح مرشح معين، بل لصالح المندوبين الذين يتناسب عددهم في الولايات كلها مع عدد أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، بالإضافة إلى 3 مندوبين من قطاع كولومبيا. وبذلك تضم الهيئة الانتخابية  538 مندوبا. ولحسم المعركة لصالحه، يحتاج المرشح إلى نيل تأييد 270 مندوبا منهم على الأقل. وفي جميع الولايات، باستثناء نبراسكا ومين، يحصل الفائز على كل شيء، إذ يتم احتساب أصوات جميع مندوبي الولاية لصالح المرشح الذي نال الأغلبية.

وحسب تقييمات صحيفة "وول ستريت جورنال"، من المرجح أن تحصل كلينتون على 183 صوتا في الولايات الداعمة للديمقراطيين، و30 صوتا من الولايات التي تعد فرصهم فيها قوية، و65 صوتا من الولايات التي "تميل" لدعم مرشح الحزب الديمقراطي، وإجمالا عدد تلك الأصوات 278.

أما ترامب، وفي محفظته، كما يعتقد، 86 صوتا من الولايات التي تدعم الجمهوريين تقليديا، و71 صوتا من الولايات التي يُعتقد أن مواقع الحزب الجمهوري قوية فيها، و58 صوتا من الولايات التي "تميل" لدعم مرشح الحزب الجمهوري، ومجمله 215 صوتا.

لكن هناك 45 صوتا آخر، قد يحصل عليها أي من المرشحين.

ويتم الإعلان عن اسم السيد الجديد للبيت الأبيض ليل الانتخابات، لكن الإجراءات الرسمية المتعلقة بفرز الأصوات طويلة نسبيا، إذ سيدلي المندوبون بأصواتهم في مراسم رسمية يوم 19 ديسمبر/كانون الأول. ويؤدي الرئيس الجديد اليمين الدستورية يوم 20 يناير/كانون الثاني.

المنافسة القذرة

ويتفق المحللون السياسيون جميعهم أن المنافسة الانتخابية بين كلينتون وترامب كانت الأكثر قذارة منذ عقود، بالإضافة إلى كون نتيجتها غير قابلة للتنبؤ على الإطلاق.

ولم يخجل أي من المرشحين لدى اختيار الوسائل المتاحة لتشويه سمعة منافسه. وركز فريق كلينتون على تصريحات قديمة مسربة لترامب حول علاقاته الجنسية مع النساء، وعلى مواقفه من ممثلي الأقليات القومية، فيما عمل الجمهوريون بلا كلل أو ملل على الكشف عن أخطاء هيلاري كلينتون في أثناء توليها منصب وزيرة الخارجية الأمريكية، وتحليل الفضائح المتعلقة بقضية رسائلها الإلكترونية.

وبشكل مفاجئ أصبحت روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين عاملا مهما في السباق الانتخابي الأمريكي، إذ وصل فريق كلينتون لدرجة اتهام الكرملين بدعم المرشح الجمهوري وبشن هجمات قرصنة على الشبكات الإلكترونية للحزب الديمقراطي.

وقبل أسبوعين من الانتخابات، استأنف مكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي التحريات بشأن استخدام كلينتون بريدها الإليكتروني الشخصي أيام شغلها منصب وزيرة الخارجية، ولكن تم إغلاق التحقيق مرة أخرى قبيل أيام من موعد الاقتراع.

ومن اللافت أن العديد من الشخصيات العامة في الولايات المتحدة والسياسيين والصحفيين، وبينهم صحفيو بعض الصحف التي تتحلى عادة بالحياد أثناء الانتخابات، أعلنوا تأييدهم لـ كلينتون، معتبرين ترامب "خطرا على القيم الأمريكية". وفي تطور مفاجئ، اعلن الأخ غير الشقيق للرئيس الأمريكي باراك أوباما - مالك أوباما - انضمامه لفريق مؤيدي ترامب.

وفي الوقت نفسه، اختار نشطاء حركة "حياة السود مهمة" محيط مكتب هيلاري كلينتون في نيويورك لتنظيم احتجاجهم الأسبوعي ضد عنف الشرطة ضد المدنيين، وذلك عشية انطلاق الاقتراع.

ورفض المشاركون في الاحتجاج محاولات تصوير كلينتون "كأنها الشر الأقل بالمقارنة مع ترامب"، وردوا شعار "إننا لسنا معها"، علما بأن الشعار الرسمي لحملة كلينتون هو "إنني معها".

إجراءات أمن مشددة

وتتخذ الهيئات الامريكية المعنية إجراءات أمن مشددة لتأمين مراكز الاقتراع والمرافق الأساسية يوم الانتخابات.

وفي نيويورك، نشرت السلطات ما يربو عن 5 آلاف عنصر أمني في شوارع المدينة، أي نحو ضعفي عدد الشرطيين في شوارع نيويورك خلال الانتخابات السابقة.

وفي هذا السياق أوضح جيمز وتيرز، رئيس قسم مكافحة الإرهاب في مديرية أمن نيويورك، أن المدينة باتت جاهزة للتصدي لأي حالة طارئة، بما في ذلك هجوم محتمل من جانب تنظيم "داعش" الإرهابي.

المصدر: وكالات

أوكسانا شفانديوك

فيسبوك 12مليون