انتهاء سريان الهدنة الإنسانية في حلب والمسلحون يمنعون المدنيين من مغادرة المدينة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i6ff

انتهى في الساعة 19:00 بتوقيت دمشق، الجمعة 4 نوفمبر/تشرين الثاني، سريان الهدنة الإنسانية التي أعلنتها الحكومة السورية والقوات الروسية في مدينة حلب.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر حكومي سوري قوله إن المسلحين في حلب منعوا المدنيين من مغادرة المدينة خلال الهدنة، التي دخلت حيز التنفيذ اعتبارا من الساعة 9:00 بالتوقيت المحلي.

وقال فادي إسماعيل، المسؤول بوزارة المصالحة السورية، إنه لا يتوقع أن يغادر المدنيون أو المقاتلون شرق حلب المحاصر.

وأوضح إسماعيل إن مسلحي "النصرة" يمنعون المقاتلين والمدنيين الراغبين في المغادرة من القيام بذلك وإن الفصائل تبدو عازمة على مواصلة القتال.

وأضاف المسؤول: "جبهة النصرة هي المسيطرة على المناطق وعلى المعابر كلها.. من مستحيل يخرجوا (المدنيين) ما دامت جبهة النصرة هي التي تسيطر على المنطقة".

وتابع إسماعيل قائلا: "نحن نتواصل مع بعض المدنيين وحتى نتواصل مع بعض المسلحين الذين عندهم رغبة في الخروج، للأسف الشديد رغبة المسلحين على مستوى فردي وليس على مستوى فصائل".

وقال إسماعيل إن فرص التوصل لاتفاق مع المقاتلين تبدو ضعيفة وإنه يتوقع استئناف العمل العسكري إن لم يغادر أحد المدينة بحلول مساء الجمعة.

وأضاف أن كافة الرسائل من مسلحي المعارضة ترهيب للدولة ولا تتضمن أي جانب سلمي.

كما أكدت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن التنظيمات المنضوية تحت مسمى "جيش الفتح"، المنتشرة في الأحياء الشرقية لحلب، منعت المدنيين من المغادرة.

6 ممرات إنسانية مخصصة لخروج المدنيين

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في وقت سابق من الجمعة، بعد بدء سريان الهدنة، أن مركز حميميم لتنسيق المصالحة بين الأطراف المتنازعة في سوريا قد نظم 6 ممرات إنسانية مخصصة لخروج المدنيين، إضافة إلى ممرين مخصصين لخروج المسلحين بأسلحتهم، أحدهما يؤدي إلى الحدود مع تركيا والثاني إلى مدينة إدلب.

وأضافت الوزارة أن مركز حميميم نظم كذلك بثا مباشرا للممرين المخصصين للمسلحين، كما تقوم وزارة الدفاع الروسية بالبث المباشرعلى موقعها الإلكتروني عن طريق استخدام كاميرات تصوير مركبة على متن طائرات من دون طيار تحلق فوق طريق كاستيلو.

بدوره، دعا الجيش السوري المسلحين، في بيان، إلى استغلال الهدنة الإنسانية المذكورة بغية مغادرة مدينة حلب، مشيرا إلى إمكانية استخدام الممرين المخصصين لذلك.

وجاء في بيان للجيش السوري: "بعد أن قامت قواتنا بصد ناجح لكافة محاولات جماعات مسلحة لاختراق الحصار المفروض على أحياء حلب الشرقية، وتفاديا لسفك الدماء، اتخذت قيادة القوات المسلحة السورية قرارا بتنظيم هدنة إنسانية أخرى، بغية خروج المدنيين والمسلحين بأسلحتهم عن طريق ممرات تم فتحها في وقت سابق".

يذكر أنه في يوم 20 أكتوبر/تشرين الأول الماضي عمل الجيش الروسي والحكومة السورية كل ما يلزم لتأمين إجلاء المدنيين والجرحى من مدينة حلب السورية، إضافة إلى تأمين خروج المسلحين من أحياء حلب الشرقية، غير أن الجماعات المسلحة أطلقت النار على الممرات الإنسانية وأحياء حلب السكنية، ما أدى إلى إفشال الهدنة ومنع السكان من مغادرة الأحياء الشرقية للمدينة.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر في وقت سابق بإعلان هدنة إنسانية جديدة في حلب السورية يوم الجمعة 4 نوفمبر/تشرين الثاني، وذلك في الوقت الذي يتمسك فيه الطيران الروسي والسوري بتعليق الطلعات في سماء المدينة.

من جهته، كان الجنرال فاليري غيراسيموف رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، أوضح أنه تم تنسيق الهدنة ومدتها 10 ساعات، مع القيادة السورية، مؤكدا أن كافة الممرات التي سبق للمركز الروسي المعني بمصالحة الأطراف المتنازعة في سوريا، أن حددها لخروج المدنيين والمسلحين من حلب، ستبقى مفتوحة.

وأكد غيراسيموف أن مركز المصالحة الروسي والقوات السورية الحكومية سيضمنان أمن أفراد الجماعات المسلحة والمدنيين أثناء الخروج من حلب، إذ ستنسحب وحدات الجيش السوري مع معداتها من الممرين المخصصين للمسلحين.

المصدر: وكالات

رفعت سليمان