دي ميستورا يرحب بهدنة حلب وينفي بدء تنفيذ خطته

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i4ry

رحب المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا بالهدنة الإنسانية التي دخلت حيز التنفيذ في حلب اليوم، لكنه نفى أن تكون هذه الهدنة بداية لتنفيذ خطته الخاصة بإخراج "النصرة" من المدينة

وأوضح دي ميستورا خلال مؤتمر صحفي بجنيف يوم الخميس 20 أكتوبر/تشرين الأول، أن الأمم المتحدة ترحب بأي هدنة في حلب، ولو كانت أحادية الجانب، وتابع أنه سيتم الاستفادة من فترة الـ 11 ساعة التي أعلنت عنها روسيا كهدنة، للشروع في عمليات إجلاء المرضى والمصابين ولنقل المساعدات إلى الأحياء الشرقية. لكنه أعرب عن أمله في تمديد الهدنة لعدة أيام.

واستدرك المبعوث الأممي قائلا: "إننا في الأمم المتحدة نعتبر هذه الهدنة ردا مباشرا على المطالب بإجلاء المرضى والمصابين وتقديم المساعدات الطبية لهم داخل أحياء حلب الشرقية، وهو أمر يزدادا إلحاحا نظرا للدمار الذي لحق بالمؤسسات الطبية. وكان هذا الطلب الأممي على طاولة المفاوضات منذ أسابيع، وكان مقدمة للبدء في تنفيذ ما يسمى بخطة دي ميستورا".

وشدد قائلا: "لكن هذه الهدنة ليست بداية لخطة دي ميستورا التي تهدف إلى وقف الأعمال القتالية في حلب بشكل دائم. ولم نبدأ بتنفيذ الخطة بعد، بل نتحدث في الوقت الراهن عن إجلاء المرضى والمصابين".

وأعاد دي ميستورا إلى الأذهان أن خطته التي قدمها يوم 6 أكتوبر/تشرين الأول، تنص على خروج "النصرة" من أحياء حلب الشرقية، مؤكدا أن التنظيم لم يقبل اقتراحه بعد. وذكر بأن خطته تنص أيضا على الحفاظ على هيئات السلطة المحلية الراهنة في أحياء المدينة الشرقية، وهو أمر لم تقبله حتى الآن الحكومة السورية.

وأوضح، قائلا: "دعني أذكّركم بمضمون الخطة، لكي لا يكون هناك عدم تفاهم. وتنص الخطة على وقف القصف والأعمال القتالية من الطرفين، وخروج مسلحي "جبهة النصرة" طوعيا مع أسلحتهم إلى أي مكان يختارونه، بالإضافة إلى مسلحين آخرين سيرغبون في الانسحاب من المدينة. ولم تقبل "النصرة" هذا البند، ولذلك لم يبدأ تنفيذ الخطة بعد".

وذكر بأن البند الثالث لخطته يتعلق بإعلان الحكومة السورية رسميا سماحها للمجالس المحلية في شرق حلب بمواصلة عملها، والتزام دمشق بعدم استهداف أولئك المعارضين الذين سيبقون داخل حلب وسيقبلون وقف إطلاق النار.

وأضاف أن البند الرابع للخطة يتعلق بإيصال المساعدات إلى حلب.

الأمم المتحدة تتوقع أن تستمر الهدنة في سوريا لـ4 أيام

بدوره، قال المستشار الخاص ومنسق الشؤون الإنسانية لسوريا، يان إيغلاند، خلال المؤتمر الصحفي نفسه، إن الأمم المتحدة تتوقع أن يستمر وقف القصف على أحياء حلب الشرقية لمدة 11 ساعة يوميا حتى الاثنين المقبل. وأكد أن عمليات الإجلاء ستبدأ يوم الجمعة 21 أكتوبر/تشرين الأول.

وأوضح: "أعلنت روسيا بشكل أحادي عن فترات تهدئة إنسانية، بدأت اليوم. لكننا لم نتمكن من بدء إجلاء المرضى والمصابين اليوم، لأننا لم نتلق حتى الآن الضوء الأخضر لفرقنا العاملة في الميدان لبدء عمليات الإجلاء التي ستشكل المرحلة الأولى للعملية الإنسانية".

وتوقع إيغلاند  بأن يتم إجلاء عدة مئات من المرضى والمصابين، وأفراد عائلاتهم من حلب حتى يوم الاثنين المقبل، مؤكدا أن الأمم المتحدة تأمل في مواصلة عمليات الإجلاء بعد ذلك.

واستدرك، قائلا: "أكدت روسيا أنه سيكون لدينا 11 ساعة كل يوم، لأن فترة 8 ساعات غير كافية". وتابع أن فصائل المعارضة المسلحة أكدت أيضا موافقتها على إجراء عمليات الإجلاء للمرضى والمصابين الذين سيقررون بأنفسهم، ما إذا كانوا يريدون التوجه إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في حلب، أو إلى إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة. كما تعهدت المعارضة بوقف العمليات القتالية خلال فترات التهدئة.

وشدد إيغلاند على أنه لم يتم حتى الآن الاتفاق على نقل المساعدات الغذائية إلى حلب الشرقية، لكن الأمم المتحدة تعمل على مدار الساعة من أجل الحصول على التراخيص الضرورية من الحكومة السورية لإرسال المساعدات.

المصدر: وكالات

أوكسانا شفانديوك