"نيوزويك" ترى "يد موسكو" الطولى في غلطة محرر

أخبار العالم

انسخ الرابطhttp://ar.rt.com/i4ly

لم يكن يدور في حسبان المحرر بيل موران في مكتب سبوتنيك في واشنطن أن يوم الـ 10 أكتوبر /تشرين الأول (خلال الاحتفال "بيوم كولومبس) سيكون الأسوأ في حياة الشاب خريج جامعة جورج تاون.

ففي ذلك اليوم كان موران (29 عاما) الموظف الوحيد في المكتب وكان عليه كتابة المقالات وتحريرها وتجديد المواد في موقع الوكالة في شبكات التواصل الاجتماعي.  

وعثر الشاب المحرر في تويتر على تغريدة فيها مقطع من مراسلات هيلاري كلينتون زعم الهاكرز أنه حصل عليه من موقع "ويكيليكس" ويتحدث المقطع عن نقل مزعوم لرسالة من الصحفي سيدني بليومينتال (عمل مساعدا للرئيس الأسبق بيل كلينتون وبعد ذلك مع هيلاري كلينتون) يقر فيه بمسؤولية وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة عن مقتل عدة أمريكيين في العمل الإرهابي في بنغازي.

ولم يكلف المحرر نفسه عناء التحقق من صحة المعلومات من المصدر الأصلي- "ويكيليكس"، ونشرت في الإنترنت على صفحة الوكالة الروسية. ولكنه بعد دقائق أدرك فداحة الخطأ الذي ارتكبه – الاقتباس لم يكن يعود للسيد بليومينتال وهو فقط كرر ما ورد في مقالة مطولة نشرتها Newsweek. ولكن المحرر، زاد الطين بلة فعوضا من أن يقر بالغلطة وينشر في الصفحة تفنيدا لها قام بحذف المادة من الموقع حيث بقيت هناك 19 دقيقة فقط وحققت ألف مشاهدة لا أكثر. ولكن ذلك كان كافيا لكي يرى البعض فيها "يد موسكو الطولى" وهي تعبث في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

ووقع في نفس الخطأ المرشح الرئاسي دونالد ترامب الذي استخدم نفس التغريدة خلال اللقاء مع أنصاره وكرر كلمات بليومينتال المزعومة. كل ذلك شكل مادة دسمة لوسائل الإعلام الأمريكية. على سبيل المثال قام الصحفي الأمريكي المعروف كورت ايهينفالد( الذي تنشر مقالاته في جريدة "واشنطن بوست" ومجلة "نيوزويك") باتهام ترامب بأنه "يرقص على أنغام قادمة من موسكو" ويستند على معلومات مغلوطة لمحرر سبوتنيك وجرى الحديث عن مؤامرة قادمة من روسيا. وزعم ايهينفالد أن موران يتلقى "التعليمات من موسكو" وكتب نقلا عن مصدر في الاستخبارات الأمريكية، أن "المقالات التي تتعلق بالسياسة في الولايات المتحدة تتطلب النظر على أعلى المستويات هناك".

ولكن سرعان ما انكشف زيف هذا الادعاء – وتعرض إيهينفالد لسيل من الانتقاد لأن افتراضاته تعارضت مع الوقائع. وذكر موران من جانبه أن إيهينفالد حاول لفلفة الموضوع وعرض على المحرر العمل في مجلة أمريكية مرموقة وهدده بأنه وفي حال العكس "سيدمر حياته المهنية والمعيشية".

تجدر الإشارة إلى أن وكالة "سبوتنيك" قامت في البداية بفصل موران من العمل ولكنها لاحقا تراجعت عن قرارها لأنها تفهمت وضعه وعرضت عليه العودة إلا أن المحرر رفض ذلك وقال إنه يعتزم التوجه في إجازة طويلة بعد أن تهدأ الزوبعة حول "قضيته".

المصدر: نوفوستي

أديب فارس

 

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
فيسبوك