موسكو: شكوك واشنطن حول تمسكنا باتفاق الهدنة في سوريا مضرة

أخبار العالم العربي

 موسكو: شكوك واشنطن حول تمسكنا باتفاق الهدنة في سوريا مضرةمؤتمر صحفي للناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i0w4

أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن شكوك واشنطن حول استعداد موسكو للالتزام باتفاق الهدنة في سوريا مضرة وغير منطقية.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا في مؤتمر صحفي الخميس 15 سبتمبر/أيلول، "الزملاء الأمريكيون ينظرون إلى استعداد بلادنا لتنفيذ الاتفاقات. ويرون أن نظام وقف القتال، بحسب ما تنقل وسائل الإعلام، يعتبر "اختبارا لسمعة روسيا"، مضيفة أن طرح المسألة بهذا الشكل أمر غريب.

وأعربت زاخاروفا عن قلقها بشأن مثل هذه التصريحات الأمريكية رغم كل الإنجازات التي تم تحقيقها في جنيف، داعية الجانب الأمريكي إلى التعاون بشكل بناء.

وقالت الدبلوماسية الروسية: "نعلم جيدا أن الولايات المتحدة قادرة على العمل عندما تريد العمل. وننطلق من ضرورة التحول من مثل هذه التصريحات إلى عمل مسؤول من أجل تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها".

وأكدت زاخاروفا أن موسكو تتمسك بضرورة تنفيذ الاتفاق الروسي الأمريكي بكل تفاصيله، بما في ذلك إنشاء مركز مشترك للتنسيق.

وصرحت بأن موسكو دعت منذ البداية ولا تزال تدعو إلى نشر كافة تفاصيل الاتفاقات التي توصلت إليها بين موسكو وواشنطن في جنيف حول سوريا، وذلك من أجل تجنب أي تفسيرات خاطئة لها أو تسريبات.

وقالت إن هذه الاتفاقات تتضمن كذلك التزامات واشنطن، مشيرة إلى أنها لا تريد أن تعتبر أن واشنطن تعترض على نشر تفاصيل اتفاقات جنيف حول سوريا لأنها لا تريد الكشف عن مسؤوليتها وفقا لهذه الاتفاقات.

وأكدت زاخاروفا أن موسكو لا ترى أي مشكلة في نشر تفاصيل الاتفاق مع واشنطن حول سوريا، إلا أنها تنطلق من مفهوم الاتفاق وترى أنه يجب اتخاذ قرار بشأن مسألة النشر بالتعاون مع الجانب الآخر في هذا الاتفاق.

من جهة أخرى، قالت الدبلوماسية الروسية إن هناك خلافات بين روسيا والولايات المتحدة بشأن جماعة "أحرار الشام" وعموما بشأن عملية الفصل بين الإرهابيين والمعارضة في سوريا.

وبشأن الوضع في ليبيا أعلنت زاخاروفا أن تقسيم مناطق النفوذ في قطاع النفط في ليبيا يجب ألا ينعكس سلبا على عملية التسوية وإنشاء مؤسسات موحدة للسلطة، بما في ذلك الجيش والشرطة. وأضافت أن هذه المؤسسات يجب أن تكون قادرة على توفير الأمن ومكافحة الخطر الإرهابي بفعالية، لأن ذلك يتفق ليس مع مصلحة الشعب الليبي فحسب بل والمنطقة بأكملها.

وقالت إن موسكو تدعو الجانبين المتنازعين في ليبيا بعد سيطرة الجنرال خليفة حفتر على معظم منشآت النفط في ليبيا إلى العمل في إطار الاتفاقات التي تم التوصل إليها سابقا والالتزام بالمصالحة الوطنية ومواصلة الحوار البناء بهدف إيجاد حل وسط يضع حدا للنزاعات ويدفع البلاد إلى مرحلة تطور مستقر.

وبشأن الأسلحة الكيميائية في ليبيا قالت الدبلوماسية الروسية إن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يجب أن تحقق في قضية اختفاء أكثر من 200 طن من مكونات الأسلحة الكيميائية من مستودع في هذا البلد.

من جهة أخرى، قالت زاخاروفا تعليقا على سؤال حول العلاقات مع تركيا وتصريحات هيئة الأركان العامة الروسية بشأن البحر الأسود إن موسكو تسعى إلى إقامة علاقات جيدة مع كافة الدولة وخاصة مع دول الجوار، وذلك في إطار الشرعية الدولية.

يذكر في هذا الصدد أن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف قد أعلن الأربعاء 14 سبتمبر/أيلول أن أسطول البحر الأسود الروسي قادر على تصفية قوات العدو المحتمل لدى انطلاقها من قواعدها في بدء الهجوم، وذلك في كامل منطقة مسؤولية الأسطول وصولا إلى البوسفور.

المصدر: وكالات