الحزب الشيوعي الروسي

موسوعة RT

الحزب الشيوعي الروسيشعار الحزب الشيوعي الروسي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hzuw

تمخض الحزب الشيوعي الروسي شتاء 1993 عن مؤتمر شيوعيي روسيا الاستثنائي، ليعيد ولادة حزب جمهورية روسيا الاشتراكية الفدرالية الشيوعي الذي كان يقود روسيا إبان الاتحاد السوفيتي.

الحزب الشيوعي الروسي، قوة سياسية يسارية مسجلة لدى أجهزة السلطة في روسيا، ويقدم نفسه قوة معارضة للسلطة، ووريثا للحزب الشيوعي السوفيتي، حيث استطاع ولوج البرلمان الروسي والاحتفاظ بمراكز مرموقة فيه طيلة ستة أدوار تشريعية منذ قيام روسيا الاتحادية، وانبعاث النظام البرلماني ومجلس "الدوما" الذي كان يقود البلاد حتى الثورة الاشتراكية في روسيا سنة 1917.

وفي انتخابات "الدوما" للدور التشريعي السادس والتي شهدتها البلاد شتاء 2011، حصد الحزب الشيوعي أصوات 20 في المئة من الناخبين الروس، ليشغل بذلك 92 مقعدا نيابيا من أصل 450.

ويضم الحزب الشيوعي الروسي الذي يقوده غينادي زيوغانوف منذ سنة 1993 أكثر من 1,5 مليون عضو في صفوفه، ويحظى بتمثيله في أجهزة السلطة الفدرالية والمحلية في البلاد.

غينادي زيوغانوف زعيم الحزب الشيوعي الروسي

وفي مقدمة الأهداف التي يتبناها الحزب على المدى البعيد، تطبيق الاشتراكية التجديدية، فيما يعمل في إطار خططه وبرامجه للفترة الحالية والمتوسطة على إيصال القوى الوطنية إلى السلطة، وتأميم الثروات الطبيعية والقطاعات الاستراتيجية في الاقتصاد الروسي مع الحفاظ على قطاعي الأعمال الصغرى والمتوسطة، وتعزيز النهج الاجتماعي للدولة الذي تسير عليه روسيا في الوقت الراهن.

ويؤكد برنامج الحزب المنقح لعام 2008 على استناده إلى التعاليم اللينينية الماركسية، وتطويرها مع الأخذ بالنتاج العلمي والثقافي الروسي والعالمي، ويؤمن "بتعرض الشعب الروسي للاضطهاد في مراحل مختلفة من تاريخه"، ويسعى إلى "حل القضية الروسية" وحماية الأمة الروسية العظيمة وتصديها بثقافتها وحضارتها للعالم الجديد المنافي لقيمها، كما يشير إلى تلاقي "القضية الروسية والكفاح من أجل الاشتراكية".

ويشدد الحزب الشيوعي في برنامجه على ضرورة تطبيق الإصلاحات في البلاد على ثلاث مراحل، أولها وصول الكادحين إلى السلطة ضمن تحالف يقوده، وإزالة الآثار الكارثية التي تمخضت عن إصلاحات التسعينيات من القرن الماضي وإعادة تأميم ما جرى خصخصته حينها على أسس وشروط أخرى، على أن يتم الحفاظ على صغار المنتجين وحمايتهم من الرأسمالية.

الملفت في نهج الحزب الشيوعي الروسي، التعاون الحميم مع الكنيسة الأرثوذوكسية الروسية، فيما كان آخر مواقفه المعبرة عن تضامنه معها، دعمه لها في مطالبها بإصدار التشريعات اللازمة لحظر دخول المبشرين الأجانب إلى روسيا تحت مسميات دينية مختلفة.

ويتبنى الحزب في حملته الانتخابية للدور التشريعي المقبل، برنامجا من عشرة أهداف في مقدمتها فرض رقابة الدولة على جميع التداولات المالية والمنظومة المصرفية الروسية، وتأميم البنوك الكبرى في البلاد، وإلزام جميع الشركات الروسية المصدرة للخامات ببيع ما لا يقل عن خمسين في المئة من إيراداتها التي تجنيها بالعملة الصعبة، للدولة.

وفي هذه الأيام، يحضر الحزب الشيوعي الروسي للانتخابات البرلمانية المزمعة في البلاد في الـ18 من سبتمبر/أيلول الجاري، ويتطلع إلى تحقيق أفضل النتائج الانتخابية وجمع أكبر عدد من أصوات الناخبين، بما يعزز دوره في حياة البلاد التشريعية والسياسية والاقتصادية.

المصدر: RT