حرب الجراد الصحراوي.. قادمة بين اليمن والقاهرة

أخبار العالم العربي

حرب الجراد الصحراوي.. قادمة بين اليمن والقاهرة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hxlr

أسراب الجراد تستعد للزحف على البحر الأحمر ومصر تنشر 13 قاعدة مكافحة على حدودها.

حالة من التأهب والاستنفار على حدود مصر بطول ساحل البحر الأحمر ترقباً لصد هجوم محتمل من أسراب الجراد الصحراوي المنتشر في اليمن

موقع RT حصل على تقرير وزارة الزراعة الذي أكد على أن حالة الجراد الصحراوي خطيرة جدا في اليمن حيث استمر تشكل الأسراب في المناطق الداخلية لليمن وتحركت إلى المناطق الجبلية في وسط اليمن وربما باتجاه ساحل البحر الأحمر بينما الأسراب الباقية تتحرك إلى مناطق التكاثر الصيفية بطول المناطق الحدودية للهند وباكستان محمولة بالرياح الموسمية ومن المحتمل حدوث تغيير مفاجئ في اتجاه الرياح تحمل تلك الأسراب إلى الحدود الجنوبية لجمهورية مصر العربية.

وأوضح التقرير أنه من المحتمل تشكل أسراب أخرى من الجراد مع بداية شهر أغسطس نتيجة غياب عمليات المسح والمكافحة في اليمن بسبب غياب الأمن في هذا البلد، حيث أبلغت منظمة الزراعة الأغذية العالمية عن خسائر في المحاصيل في مناطق شبوة ومأرب والجوف.

وقال الدكتور أحمد أبو اليزيد رئيس قطاع الخدمات والمتابعة بوزارة الزراعة المصرية لـ RT  أن الوزارة تمكنت من مكافحة الجراد الإفريقي في مساحات تبلغ 3010 فدان مزروعة بالذرة في منطقتي توشكي وشرق العوينات وتجرى عمليات مكافحة واسعة لحماية الزراعات.

وأوضح أبو اليزيد أنه تم رفع درجة الاستعداد القصوى في 13 قاعدة رئيسية لمكافحة الجراد في مناطق أسوان وقنا والوادي الجديد وشمال سيناء والطور ومرسى مطروح وبرج العرب والسويس والواحات البحرية، كما يجري التنسيق مع وزارتي الدفاع والطيران المدني للاستعداد للمكافحة الجوية إذا تطلب الأمر. 

 ومن جانبها، حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "فاو" الدول المجاورة من أن انتشار الجراد الصحراوي الذي تم رصده مؤخراً في اليمن، الذي يشهد نزاعاً يعيق بشكل كبير عمليات السيطرة على موجة اجتياح الجراد، يمثل تهديداً محتملاً على المحاصيل في المنطقة كما ناشدت بضرورة اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لمنع هذه الحشرات المدمرة من الوصول إلى مناطق التكاثر في أراضيها.

وأكدت منظمة الفاو ضرورة المراقبة الدقيقة في جميع هذه المناطق خلال الأشهر القليلة المقبلة لمنع هذه الحشرات من تشكيل أسراب كبيرة مدمرة. وقد لعبت إجراءات المراقبة والتحذير المبكر والوقاية من الجراد دوراً مهماً في انخفاض مرات وفترات انتشار الوباء منذ ستينات القرن الماضي، إلا أن التغير المناخي اليوم يؤدي إلى تزايد وتيرة انتشار الجراد كما أن الطقس غير المتوقع والأحوال الجوية المتطرفة تشكل تحديات جديدة لكيفية مراقبة نشاط الجراد.

ويتسبب الجراد الصحراوي وهجماته المدمرة في إحداث خسائر مادية فادحة في القطاع الزراعي للدول التي يمر بها، حيث يتسبب في القضاء على أكثر من 90% من المزروعات التي يمر بها وقد تصل نسبة التدمير إلى القضاء على المزروعات بشكل كامل وهذا يعني تدمير مصادر الغذاء للإنسان والحيوان

ومن سوء حظ غالبية الدول العربية أنها تقع في دائرة الاستهداف لأكثر أنواع الجراد خطراً، وأسرعها انتشاراً نحو المناطق الخضراء، ويزيد ضرر هذا النوع من الجراد أنه ينمو ويتكاثر في المناطق الجافة وشبه الجافة.

محمد سويد