كان يحلم بامتطاء السماء منذ طفولته

أخبار روسيا

كان يحلم بامتطاء السماء منذ طفولتهالطيار يفغيني دولغين مع والده
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/htr7

اختطف الموت ابن مقاطعة بسكوف الطيار يفغيني دولغين الذي لم يتجاوز 24 عاما وهو يؤدي واجبه العسكري في سوريا.

يصفه معارفه وأصدقاؤه بالفارس الرومانسي الذي حلم دائما بالتحليق في السماء التي فتحت له ذراعيها وضمته ولم تتركه ليعود... يوم 8 يوليو/تموز لقي رفعت حبيبولين، ويفغيني دولغين حتفهما في سقوط مروحية "مي-25" سورية بكامل ذخيرتها في محيط تدمر في محافظة حمص وسط سوريا عند التصدي لهجوم شنه مسلحو داعش على مواقع الجيش السوري هناك .

ولد يفغيني دولغين في يناير/ كانون الثاني عام 1992. وبينما كان الأولاد الآخرون يلعبون بالسيارات، رفع يفغيني رأسه ونظر بلهفة وحسد إلى السماء حيث كانت تحلق طائرة تركت خلفها على السماء خطا طويلا من الدخان الأبيض. لقد ورث يفغيني حب السماء عن أبيه فكتور الذي تخرج من أحد الكليات الجوية الروسية وشارك كطيار في حرب الشيشان.

وذات مرة اصطحب فكتور معه إلى القاعدة ابنه الصغير يفغيني ودخلا إلى قمرة قيادة إحدى المروحيات ومنذ تلك اللحظة سقط الطفل في حب الطيران والمروحيات وقرر بحزم: سأصبح طيارا يشق عنان السماء. وبذل كل ما في وسعه لتحقيق هذا الحلم وفعلا درس في إحدى المدارس الجوية العسكرية وتخرج منها وخدم طيارا في الجيش.

وفي سبتمبر/ أيلول عام 2015 عقد قرانه على الشابة الرقيقة كاتيا. تقول كاتيا متذكرة زوجها الراحل:" كان طيب القلب نزيها في المعاملة لا يرد طلب لأحد. وعندما بدأت الحرب في سوريا حاول البعض من زملائه التملص بينما قال هو، "أرغب بالطيران وهذا عملي الذي أتقنه" وفي يونيو/حزيران توجه إلى الشرق.

وعندما سألته زوجته: "ألا تخاف من الحرب"، رد بالقول:" ما الذي يجب أن أخشاه؟ هذا عملي وتعلمت تنفيذه بإتقان".

كان يتصل بزوجته وأهله باستمرار عندما تسمح ظروف العمل بذلك. وفي المرة الأخيرة اتصل يوم الـ8 يوليو/تموز في السادسة مساءا وقال إن كل شيء على ما يرام. وبعد 3 ساعات فقط لقي حتفه وهو يؤدي واجبه المهني.

المصدر: صحيفة كومسومولسكايا برافدا