"روس نفط" تنذر من نقص مفاجئ في النفط

مال وأعمال

شركة "روس نفط" الروسية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hqqv

يرى إيغور سيتشين رئيس شركة "روس نفط" الروسية أن منتجي النفط في العالم قد يضطرون بعد 3-5 سنوات للاتفاق على رفع الإنتاج بشكل طارئ، وليس بحث تجميد الإنتاج كما جرى قبل فترة.

جاء هذا الإعلان خلال مقابلة لرئيس "روس نفط"، كبرى شركات النفط الروسية، مع الصحيفة الإيطالية "Sole 24 ore" جرت عشية انطلاق منتدى "سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي" في نسخته الـ 20.

وقال سيتشين: "من يعلم، ربما بعد 3-5 سنوات ستتجه السوق العالمية لبحث اتفاق لزيادة الإنتاج بهدف سد الثغرة في معروض النفط، والتي نتجت من هبوط الإنتاج وتراجع الاستثمارات في حقول النفط، وذلك بدلا من التفاوض على تجميد مستويات الإنتاج".

وأضاف سيتشين: "المحللون يتوقعون أن متوسط سعر برميل النفط في عام 2016 سيكون عند 40-45 دولارا للبرميل، وأن الطلب على النفط سيستمر في النمو، في الوقت الذي سيتراجع فيه الإنتاج. ما يعني أننا مقبلون على فترة ارتفاع الأسعار بشكل مستقر، والتي ستؤمن جدوى الاستثمارات في المشاريع الجديدة".

من جهتها، قالت وكالة الطاقة الدولية الثلاثاء 14 يونيو/حزيران إن الطلب العالمي على النفط يرتفع بشكل ثابت بفضل النمو الاقتصادي، كما أن الإمدادات تنخفض بسبب حرائق الغابات في كندا وهجمات المتمردين في نيجيريا، إضافة إلى انخفاض إنتاج النفط الصخري.

وأدت هذه العوامل إلى ارتفاع أسعار النفط فوق 50 دولارا بعد أن كادت الإمدادات تساوي الطلب، وهي عملية توازن تتوقع الوكالة أن تكتمل في النصف الثاني من هذا العام.

كما لفت سيتشين خلال المقابلة إلى أن الدول المنتجة للنفط بحثت لفترة طويلة مسألة تجميد مستويات إنتاج الخام بهدف تحقيق استقرار في أسواق النفط.

وكان منتجو النفط من داخل منظمة الدول المصدر للنفط "أوبك" ومن خارجها كروسيا فشلوا خلال اجتماع انعقد في العاصمة القطرية الدوحة، في أبريل/نيسان الماضي في التوصل إلى اتفاق حول تجميد الإنتاج لدعم الأسعار المتهاوية، وذلك بسبب خلافات بين إيران والسعودية.

فالسعودية رفضت التوقيع على أي ترتيبات لتثبيت الإنتاج، مالم توقع عليها إيران، في حين ترفض طهران الالتزام بأي سقف للإنتاج معللة ذلك برغبتها في استعادة حصتها السابقة قبل فرض العقوبات.

إيغور سيتشين رئيس شركة "روس نفط" الروسية

روسيا قادرة على تجاوز فترة أسعار النفط المتدنية بسهولة

وأضاف سيتشين أن روسيا بمقدورها تجاوز فترة الأسعار المتدنية في السوق بسهولة، نظرا لكلفة الإنتاج المنخفضة نسبيا إذا ما قورت بغيرها من المنتجين في العالم، وقال: "من حيث التكاليف فإن إنتاج النفط في روسيا ما يزال واحدا من الأكثر جدوى في العالم".

ولفت سيتشين إلى أن تكاليف التشغيل لدى "روس نفط" على سبيل المثال تبلغ نحو 2.1 دولار لبرميل النفط.

وأوضح سيتشين: "أن وجود قاعدة موارد قوية، ومشاريع طويلة الأجل تساعد روسيا على تجاوز فترة الأسعار المتدنية، حيث ليس لهبوط الأسعار تأثير حاسم على المشاريع، على خلاف ما حدث لمشاريع النفط الصخري. وذلك مدعوم أيضا بمستويات ديون منخفضة، والتي تساعد على تأمين الاستقرار في قطاع النفطي (الروسي)".

ويشار هنا إلى أن هبوط أسعار النفط من 115 دولارا للبرميل في منتصف عام 2014 إلى نحو 50 دولارا للبرميل في أغسطس/اَب 2015 دفع العديد من منتجي النفط إلى إعادة النظر في جدوى استثماراتهم في قطاع النفط.

كما أن تراجع أسعار النفط انعكس سلبا على ميزانيات الدول المصدرة للنفط دافعا إياها إلى خفض نفقاتهم لتقليص العجز في ميزانياتها.

"روس نفط" مهتمة بالتعاون مع شركة الطاقة الإيطالية "إيني"

وفي المقابلة، أكد سيتشين اهتمام "روس نفط" بتوسيع تعاونها مع شركة الطاقة الإيطالية "إيني" في مجالات الاستكشاف، والتنقيب، وغيرها من مشاريع الطاقة.

هذا ويلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينتسي، على هامش فعاليات منتدى "سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي"، يبحث خلاله الجانبان العلاقات الثنائية الاقتصادية بين البلدين.

ومن المتوقع أن توقع موسكو وروما عددا من اتفاقيات التعاون بينهما بما في ذلك في مجال الطاقة.

المصدر: وكالات روسية