روسيا تستحوذ على "قاعدة سرية" للناتو

أخبار العالم

روسيا تستحوذ على
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hm09

تعج وسائل الإعلام الغربية بالاستنكار مشيرة إلى استحواذ الروس على قاعدة نرويجية. والحديث هنا يدور عن قاعدة للغواصات أنشأها الناتو في النرويج تحسبا للمواجهة مع السوفيت.

والمقصود هنا  قاعدة "أولافسفيرن" التي أنجز العمل في تشييدها في 1967.

فبعد انتهاء الحرب الباردة واختفاء الاتحاد السوفيتي، تقلص الاهتمام بالقاعدة وباتت خدمتها وصيانتها تتطلب المال الكبير. لقد تم إغلاق القاعدة في 2002  وقررت السلطات النرويجية التخلص منها في عام 2009 ، وطلبت من الناتو السماح بخصخصتها وحصلت على ذلك. وجرى بيعها في المزاد العلني والملفت للنظر أن كل ذلك جرى في عهد السكرتير العام لحلف الناتو السيد ينس ستولتنبرغ عندما كان يشغل منصب رئيس حكومة النرويج. وفي عام 2012 اشتراها رجل الأعمال النرويجي غونار ويلغيلمسين.
وها هي مجلة "نيوزويك" الأمريكية تبلغ القراء أن "القاعدة النرويجية السرية للغواصات أصبحت ملكا للروس".

وذكرت صحيفة "كومسومولسكايا برافدا" الروسية أن ويلغيلمسين كشف أنه وقع عقدا مع الروس من دون أن يعلن تفاصيل.

وأعلنت وسائل الإعلام "تمليك" روسيا القاعدة العسكرية السابقة التابعة لحلف شمال الأطلسي بعدما بدأت سفن أبحاث روسية تتردد عليها.
قبل عامين لم يكن أحد يعر السفن الروسية المذكورة الاهتمام وهي تدخل القاعدة العتيدة ولكن بعد اندلاع الأزمة في أوكرانيا ازداد التوتر بين روسيا والناتو وتذكر الجميع القاعدة.

وعلى الرغم من أن السفن الروسية التي تدخل القاعدة بين الحين والآخر هي سفن بحث علمي وليست سفنا حربية، ارتفع "الضجيج" حول أمن الحلف.

 ويقول البعض أن معدات السفن الروسية – سفينتي "الأكاديمي نمتشينوف" و" الأكاديمي شاتسكي"، قادرتان على إجراء قياس على أعماق كبيرة لمصلحة الأسطول الحربي الروسي.

ويقول البعض الآخر وهو يذر الرماد على الرؤوس، إن هذه السفن ترتبط بشركة" غازبروم" أي للكرملين.

واستدعت السلطات النرويجية السيد غونار ويلغيلمسين للتحقق ولكنه قال مبتسما:" أجل وقعت العقد مع الروس، لأنهم يدفعون جيدا". وأثبت الرجل بالوثائق أنه لم يحدث حتى الآن أي ما يخالف القانون حتى وفقا لوثائق الناتو التي تشير الى عدم وجود أي شيء قيم أو سري في القاعدة. ورفض رجل الأعمال الكشف عن جوهر عقده مع الروس ومن ثم توقف عن الرد على الهاتف والتعاطي مع الصحفيين.

وتفيد الأنباء بأن السلطات النرويجية حاولت استعادة القاعدة ولكن بعد دراسة وثائق الصفقة أدركت أنها ستخسر في المحكمة.
وفي مجال تعليقه على الموضوع قال فكتور بارانيتس المعلق العسكري المعروف، إن هذه الصفقة أثارت ذهول الكثيرين: "أقدم أعضاء الناتو باع نفسه لموسكو". يعتقد البعض أن رائحة الخيانة تفوح من هذه الصفقة. على ذلك بالذات يلمح غوران فريكس القائد السابق للقوات البحرية النرويجية الذي قال:" سفن البحث العلمي الروسية، ليست مزحة، لأنها تستطيع دراسة تنقلات وتحركات الغواصات النووية. وهي نفسها تستطيع إطلاق غواصات صغيرة".

المصدر: "كومسومولسكايا برافدا"