لافروف: نتوقع إنجاز عملية تحرير تدمر في أقرب وقت

أخبار العالم العربي

لافروف: نتوقع إنجاز عملية تحرير تدمر في أقرب وقتوزير الخارجية الروسي سيرفي لافروف ووزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني خلال لقائهما في موسكو
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hhrc

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة 25 مارس/آذار إن موسكو تتوقع إنجاز عملية تحرير مدينة تدمر السورية من سيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي في أقرب وقت.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي عقده في موسكو عقب لقائه وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني: "يتمثل موقفنا المشترك بأن تحقيق الإجراءات الخاصة بالتسوية الشاملة للأزمة السورية والتي صدق عليها مجلس الأمن للأمم المتحدة، من غير الممكن أن يعني انخفاض الاهتمام بمكافحة الإرهاب".

وأكد وزير الخارجية الروسي في هذا السياق إلى أن موسكو تتوقع "أن عملية تحرير تدمر، التي ينفذها الجيش السوري مدعوما بالقوات الجوية الفضائية الروسية، ستنتهي بنجاح في أقرب وقت".

وأشار لافروف أن إيطاليا وروسيا متفقتان على ضرورة وضع آلية لمنع انتهاكات الهدنة في سوريا، قائلا في هذا الشأن إن "الجانبين اتفقا على ضرورة التركيز على وضع آليات لمنع انتهاكات الهدنة التي لا تزال قائمة".

من جانبه، قال باولو جنتيلوني إن استمرار الهدنة في سوريا على مدى حوالي شهر "يعد بمثابة معجزة"، مشددا على تراجع مستوى العنف واستخدام القوة العسكرية في البلاد.

وقال وزير الخارجية الإيطالي إنه يجب الاعتراف بأن مجموعة دعم سوريا حققت نتائج مهمة ، مشيرا إلى أن الرئاسة المشتركة التي تولتها روسيا والولايات المتحدة كانت فعالة جدا، لا سيما في المرحلة الأخيرة التي تخص مراقبة تطبيق الهدنة ووقف الأعمال القتالية.

لكنه لفت في الوقت نفسه إلى أنه لم يتم بعد تحقيق الوقف الكامل للعنف والأعمال القتالية في سوريا، مشددا على "أن هناك عددا من المدن، التي لا تزال محاصرة، وهي في حاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية".

لافروف: نأمل أن يختار الناتو حلا للأزمة الليبية وفقا للقوانين الدولية

أما حول الشأن الليبي فأكد وزير الخارجية الروسي أن موسكو تأمل في أن يختار حلف شمال الأطلسي سبيلا لا عيب فيه من حيث القوانين الدولية لتسوية الأزمة الليبية.

وقال لافروف إنه لفت اهتمام نظيره الإيطالي خلال لقائهما إلى خطورة ما تعتقد به بعض الجهات من أن التوجه إلى مجلس الأمن الدولي لتنفيذ عمليات عسكرية ضد المسلحين في ليبيا يعد غير ضروري، ويمكن الاكتفاء بالقرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي عام 2011 القاضي بإقامة مناطق حظر الطيران في أجواء ليبيا. وأشاد لافروف في هذا السياق بموقف جنتيلوني، الذي رفض هذه المبادرة (الاعتقاد) بشكل قاطع.

وقال لافروف: "نتذكر جميعا الدور المحزن، بل المخرب، الذي لعبه أعضاء الناتو في هذا القرار، ما أدى إلى اندلاع الأزمة الليبية، التي نواجهها الآن، وآمل في أن شركاءنا في الناتو، الذين تقودهم في الشأن الليبي إيطاليا، سيختارون هذه المرة سبيلا لا عيب فيه من حيث القوانين الدولية". 

وبدوره أكد وزير الخارجية الإيطالي أن بلاده لا تنوي القيام بتدخل عسكري في الأزمة الليبية، مشيرا إلى أنه لا يستطيع أحد، سوى حكومة الوحدة الوطنية، ضمان الاستقرار في ليبيا.

وشدد جنتيلوني في الوقت ذاته أن حل الأزمة الليبية يعد من أهم المصالح الوطنية بالنسبة لإيطاليا، لافتا إلى أن روما تقوم بالتنسيق الأمني حول ليبيا، بما في ذلك على مستوى الحكومة الليبية.   

لافروف: مستعدون لاستئناف التعاون مع الناتو في مجال مكافحة الإرهاب

وفي تطرقه لموضوع مكافحة الإرهاب أكد لافروف استعداد موسكو لاستئناف التعاون مع الناتو في هذا المجال.

وقال لافروف إن المحادثات تناولت الوضع المتأزم في مجال مواجهة الإرهاب ضمن إطار مجلس روسيا - الناتو، معربا عن استعداد موسكو لاستئناف التعاون المتبادل "إذا اتخذ زملاؤنا في الناتو قرارا بهذا الشأن وغيروا موقفهم السلبي إزاء هذه الأشكال من التعاون".

من جانبه دعا وزير الخارجية الإيطالي إلى ضرورة "توسيع التعاون بين العسكريين والأجهزة الاستخباراتية بمشاركة روسيا".

رفع العقوبات

أما فيما يتعلق برفع العقوبات الأوروبية المفروضة على موسكو فأكد الوزير الروسي أن بلاده لا تطرح هذه المسألة أبدا في اتصالاتها الدولية. وأضاف أن الموقف الروسي "معروف ومفاده أن على من فرض هذه العقوبات التي نعتقد بأنها غير مشروعة ولا أساس لها، أن يقرروا ما العمل مع هذه العملية التي تستمر في وضع العوائق وإلحاق الخسائر بجميع المشاركين فيها".

وأضاف أن روسيا قررت التعامل مع الصعوبات الناجمة عن فرض العقوبات "عن طريق تحفيز مواردها الداخلية، وهو عمل لا يزال مستمرا".

يذكر أن جنتيلوني، الذي يدعو باستمرار لمواصلة الحوار بين الاتحاد الأوروبي وروسيا، زار روسيا في العام 2015، مرتين؛ الزيارة الأولى، للمشاركة في مراسم الاحتفال بالذكرى السبعين للنصر في الحرب الوطنية العظمى (العالمية الثانية)، ثم قام بزيارة إلى موسكو، في يونيو/حزيران من العام نفسه.

جدير بالذكر أن موسكو تشهد حاليا حراكا دبلوماسيا نشطا، فبعد زيارة وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير لموسكو الأربعاء 23 مارس/آذار، التقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ووزير الخارجية سيرغي لافروف في موسكو، الخميس 24 مارس/آذار، وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، لبحث عدد من المسائل أهمها الوضع في سوريا وأوكرانيا، كما استقبل بوتين الخميس في موسكو ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان.

المصدر: وكالات

الأزمة اليمنية