تقارير وكالة الطاقة الدولية قد تكون وراء تدني أسعار النفط!

مال وأعمال

تقارير وكالة الطاقة الدولية قد تكون وراء تدني أسعار النفط! تقارير وكالة الطاقة الدولية قد تكون وراء تدني أسعار النفط!
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hhgm

سلطت صحيفة "وول ستريت جورنال" الضوء على احتمال ارتكاب وكالة الطاقة الدولية خطأ فادحا في تقديراتها لإنتاج النفط الخام العالمي ما كان له تداعيات سلبية على أسعار النفط العالمية.

وتصدر وكالة الطاقة الدولية، المعنية بتنسيق السياسات المتعلقة بالطاقة بين الدول المنتجة لها، تقارير شهرية تشير فيها إلى حجم معروض ومقدار الطلب على النفط في الأسواق، وبناء على ذلك فإن لتوقعات وتقديرات الوكالة تأثير على أسعار النفط.  

وكانت وكالة الطاقة الدولية أعلنت في العام الماضي أن متوسط إنتاج النفط في العالم يفوق الطلب بنحو 1.9 مليون برميل يوميا، منها 770 ألف برميل من الكميات الفائضة عن الحاجة كانت تخزن في المستودعات، بينما 330 ألف برميل كانت قيد الشحن أو النقل عبر خطوط الأنابيب إلى المستهلكين.

ولم تستطيع الوكالة الكشف عن مصير نحو 800 ألف برميل يوميا. ويتوقع محللون أن الـ 800 ألف برميل "المفقودة" لم يكن لها وجود أصلا وأنها كانت موجودة فقط على الأوراق، بينما قال محللون آخرون إن هذه البراميل قد تكون موجودة في الصين.

ويبلغ حجم إمدادات النفط العالمي نحو 96 مليون برميل يوميا، ما يعني أن البراميل "المفقودة" تشكل نحو 8% من الإمدادات ولها تأثير ملحوظ على أسعار النفط ، خاصة في وقت تشهد الأسواق فائضا في المعروض.

وأجمع المحللون على أن أسعار النفط، التي هوت بنحو 60% منذ منتصف عام 2014، يمكن أن تنتعش بشكل أسرع في حال أثبت وجود خطأ في إحصاءات الوكالة. وقال ديفيد بيرسيل مدير أحد بنوك الاستثمار في العالم والتي تركز على الطاقة إن الأسعار يمكنها أن تسجل صعودا سريعا إذا كان المعروض في السوق مغايرا للتوقعات بسبب البراميل "المفقودة".

والمثير للدهشة أن هذه ليست المرة الأولى التي ترصد فيها بيانات متعلقة بأحجام معروض النفط لا وجود لها أساسا، حيث أشارت الصحيفة الأمريكية في مقالها الذي نشر مؤخرا أن البراميل "المفقودة" بلغت العام الماضي أعلى مستوى لها في 17 عاما، في وقت كانت قضية تخمة معروض الخام تهيمن على صناعة النفط، في إشارة إلى أهمية هذه المسألة وتأثيرها على الأسعار.

وأضافت "وول ستريت جورنال" أن عدد البراميل المفقودة بلغ في الربع الرابع من العام الماضي نحو 1.1 مليون برميل يوميا أو 43% من حجم فائض معروض النفط في تلك الفترة.

وكانت أسعار النفط قد هوت منذ منتصف عام 2014 من مستوى أعلى من 115 دولارا للبرميل إلى نحو 40 دولارا للبرميل حاليا، وذلك بعد أن رفعت منظمة الدول المصدرة للنفط " أوبك" من حجم إنتاجها للإطاحة بالمصدرين الأعلى تكلفة، مثل شركات النفط الصخري في الولايات المتحدة.

المصدر: وكالات