لافروف: منع الأكراد من المشاركة في مفاوضات جنيف يهدد بتنامي النزعات الانفصالية

أخبار العالم العربي

لافروف: منع الأكراد من المشاركة في مفاوضات جنيف يهدد بتنامي النزعات الانفصاليةوانغ يي وسيرغي لافروف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hgdn

حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن منع الأكراد من المشاركة في مفاوضات جنيف أمر محفوف بالمخاطر يهدد بتنامي النزعات الانفصالية في سوريا.

واعتبر خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الصيني وانغ يي بعد محادثاتهما في موسكو يوم الجمعة 11 مارس/آذار، أن الفشل في إشراك الأكراد في المفاوضات السلمية التي من المقرر أن تستأنف يوم 14 مارس/آذار في جنيف، سيمثل دليلا على ضعف المجتمع الدولي. وأكد أن موسكو تصر على مشاركة الأكراد في الحوار منذ البداية وليس بدءا من "المرحلة الثانية" للمفاوضات.

وأكد لافروف أن تركيا هي الدولة الوحيدة التي تمنع مشاركة الأكراد في مفاوضات جنيف، فيما يؤيد المشاركون الآخرون في مجموعة دعم سوريا انضمام ممثلي الأكراد إلى الحوار.

وأردف قائلا: "اليوم عندما أصبح الأكراد حلفاء للتحالف الدولي التي تقوده أمريكا وللاتحاد الروسي على حد سواء في محاربة تنظمي "داعش" والنصرة" وعندما تمكنوا من تعزيز نفوذهم على الأرض، يعد إطلاق المفاوضات السورية بدون مشاركتهم دليلا على ضعف المجتمع الدولي".

واستطرد قائلا:" وسيتحمل أولئك الذين يصرون على هذه المقاربة (إبعاد الأكراد من التفاوض) مسؤولية نشوب آفاق مقلقة للغاية. وسيؤدي إبعاد الأكراد من عملية التفاوض منذ البداية إلى تغذية النزعات التي تدفع إليها بعض القوى في صفوفهم والتي تفضل عدم البقاء في قوام الدولة السورية بل التفكير في الانفصال".

وأضاف: "إنني لا أظن أن ذلك يصب في مصلحة أحد. أما السماح بنشوب مثل هذه المخاطر بسبب نزوات وإنذارات مشارك واحد فقط في مجموعة دعم سوريا، سيعد أمرا غير مقبول. وإنني واثق من أن الجميع يدركون ذلك جيدا".

وتابع لافروف أن الجانب الروسي يسمع أحيانا تعهدات بإشراك الأكراد في المفاوضات بدءا من مرحلتها الثانية، عندما سيبدأ بحث مشاريع الإصلاح الدستوري. وأعاد إلى الأذهان أن الاتفاقات الدولية بشأن سوريا التي تبناها مجلس الأمن تنص على أن تكون المرحلة الأولى من المفاوضات مكرسة لتشكيل هيئة انتقالية بمشاركة الحكومة الحالية وكافة أطياف المعارضة. ومن ثم ستتولى تلك الهيئة إعداد الإصلاح الدستوري والتحضير للانتخابات.

وشدد الوزير الروسي على أنه في حال تم تشكل مثل هذه الهيئة الإدارية الانتقالية بمشاركة الحكومة والمعارضة ولكن بلا مشاركة الأكراد، فسيمثل ذلك تمييزا ضد حقوق عنصر كبير ومهم في سكان سوريا.

وأعاد إلى الأذهان أن الجميع يقرون اليوم بأن الأكراد ومنهم الفصائل المنضوية تحت لواء حزب الاتحاد الديمقراطي بزعامة صالح مسلم، يسيطرون على 15% على الأقل من المناطق التي كانوا يسكنون فيها  قبل الحرب. ونقل عن بعض شركاء روسيا في المحادثات حول سوريا، قولهم إن الهيئة العلية للمفاوضات المنبثقة عن "قائمة الرياض" تتمتع بدورها بالنفوذ على 5% فقط من القادة الميدانيين في فصائل المعارضة السورية التي تحارب على الأرض.

وذكر أن محاولات تصوير فصيل واحد فقط من فصائل المعارضة السورية كمفاوض رئيسي في المحادثات مع حكومة الرئيس السوري بشار الأسد لا يتوافق مع أحكام القرار الدولي حول سوريا.

كما أكد وزير الخارجية الروسي على ضرورة التزام كافة الأطراف السورية بالاتفاقات المتعلقة بتسوية الأزمة، بما في ذلك الاتفاق الخاص بالهدنة.

وقال: "يجب أن تفي كافة الأطراف بالتزاماتها. ونحن نأمل في أن تساهم المفاوضات السورية التي ستستأنف قريبا في جنيف في تحقيق هذا الهدف".

وشدد الوزير الروسي على ضرورة أن تشارك أوساط واسعة من أطياف المعارضة السورية في المفاوضات، مؤكدا على استبعاد الإرهابيين من الحوار.

بدوره أكد وزير الخارجية الصيني أن المفاوضات حول التسوية السورية يجب أن تحمل طابعا شاملا، وأضاف أن بكين تدرك تماما موقف موسكو التي تصر على إشراك الأكراد في المفاوضات.

وأكد وانغ يي أيضا أن عملية التسوية السياسية في سوريا لا تتعارض بأي شكل من الأشكال مع محاربة الإرهاب، مصرا على ضرورة دفع هاتين العمليتين إلى الأمام بشكل متزامن.

المصدر: وكالات

الأزمة اليمنية