تطبيق أوبر يثير غضب سيارات التاكسي الأبيض في مصر

العالم الرقمي

تطبيق أوبر يثير غضب سيارات التاكسي الأبيض في مصرتطبيق أوبر يثير غضب سيارات التاكسي الأبيض في مصر
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hejv

انتشر تطبيق "أوبر" بين المستخدمين منذ إطلاقه في فبراير/شباط 2015 بمصر، كونه يعمل بالتسعيرة العادية مثل التاكسي الأبيض، ما زاد من الإقبال عليه وأثار غضب سائقي سيارات الأجرة العادية.

ويعمل التطبيق عبر سيارات "ليموزين" أو سيارات خاصة حديثة، بشروط صعبة لا يقبل التنازل عنها، ويتيح التطبيق الذى يعمل عبر الأجهزة الذكية في مصر لمستخدميه متابعة السيارة عبر خدمة التتبع، كما أنه يصل للراكب خلال 5 دقائق من طلبه التاكسي، دون الحاجة للانتظار في الشارع لفترات طويلة، ويعد أكثر أمانا لمتابعة السيارة أثناء سيرها، ما يعطى إحساسا بالأمان للراكبين وذويهم، كما يتم الدفع عبر بطاقات ATM وتظهر بيانات السائق والراكب عند طلب التاكسي.

ولا يعرف ما إذا كان هذا التطبيق يحتاج إلى ترخيص في مصر أم لا، ولكنه حقق نجاحا كبيرا في الخارج لا سيما في فرنسا وبريطانيا وبلدان أخرى عديدة، ومع ذلك فقد تسبب في أزمة ركود سيارات التاكسي العادية في هذه البلدان، ما تسبب في حدوث مظاهرات وإضرابات في مناطق مختلفة من العالم.

وانتشرت مظاهرات للنقابات الممثلة لسائقي التاكسي في فرنسا بسبب ما اعتبروه منافسة غير مشروعة، يمثلها تطبيق "أوبر" على الهواتف الذكية، الذى يتيح لسائقين غير محترفين تحميل الركاب في سياراتهم الخاصة بأسعار متهاودة.

وشهدت مدن فرنسية تظاهرات كبيرة مثل نيس، ومارسيليا، وتولوز، وبوردو، وليون، وليل، تلبية للدعوة التي أطلقها العديد من النقابات الممثلة لسائقي التاكسي تطالب بإلغاء "أوبر" وبتفعيل القوانين التي تحظر استخدام السيارات الخاصة كعربات أجرة.

وفي لندن، عمد 1500 من سائقي سيارات الأجرة السوداء الشهيرة إلى قطع الطرقات في العاصمة البريطانية في سبتمبر/أيلول الماضي، خاصة عندما قام رئيس البلدية بوريس جونسون بأثارة حفيظتهم عبر تشبيههم بأعضاء الحركة اللادية (حركة ثورية بريطانية لعمال كانوا يخشون البطالة إبان الثورة الصناعية في مطلع القرن التاسع عشر)، في إشارة إلى ما يراه عدم إقبال لدى هؤلاء السائقين على التكيف مع التكنولوجيا الحديثة.

جانب من احتجاجات سائقي الأجرة في لندن

وفي البرازيل سارت مظاهرات عنيفة تخللها خطف سائق متعاقد مع "أوبر" لفترة وجيزة في ساو باولو.

جانب من احتجاجات سائقي الأجرة في البرازيل

وفي أوروغواي، أعاق مئات من سائقي الأجرة حركة الدخول إلى أحد فنادق مونتيفيديو لمنع إقامة حملة توظيف خاصة بالشركة.

وفي مصر دعا بعض أصحاب "التاكسي" العادي لوقفة احتجاجية خلال شهر فبراير/شباط الجاري، ضد شركتي أوبر وكريم اللتين تقدمان خدمة حجز سيارات الأجرة عبر تطبيق الهواتف الذكية.

وطالب أصحاب التاكسي بوقف فوري لخدمتي أوبر وكريم في مصر لأنهما تقدمان خدمات التوصيل من خلال سيارات "ملاّكي" عن طريق الهواتف الذكية، كما طالبوا بتغيير ألوان السيارات الملاكي البيضاء لأنه يتم استخدامها كتاكسي أيضا.

لكن مسئولي التطبيق يؤكدون قانونيته، وأكدوا أن السوق مفتوح للجميع ويستهدفون التوسع بالمحافظات المصرية، حيث يعمل التطبيق حاليا في محافظتي القاهرة والجيزة، بالرغم من أن أسلوب السداد قد لا يكون مناسبا لجميع مستخدمي التاكسي بمصر.

وقد تأسست هذه الشركة الأمريكية لخدمات الأجرة قبل 5 سنوات في مدينة سان فرانسيسكو، وعرفت نجاحا كبيرا بفضل تطبيقها الذي أدى إلى انتشارها في 58 بلدا وقدرت قيمة الشركة بأكثر من 50 مليار دولار.

وردت "أوبر" على الحملات التي تطاولها، مشددة على الأثر الاقتصادي العام للشركة، بعيدا عن الآثار المباشرة على سائقي سيارات الأجرة التقليدية، وقال نائب رئيس "أوبر" ديفيد بلوف في تصريحات أدلى بها في واشنطن "لقد تم تجاهل اثر (أوبر) على الاقتصاد"، مذكرا بأن الشركة تضم 1.1 مليون سائق، مع أرباح تقدر قيمتها بـ 3.5 مليار دولار العام الماضي.

المصدر: وكالات