تعز تتصدر المعارك من جديد

أخبار العالم العربي

تعز تتصدر المعارك من جديدتعز...
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/heaj

عادت تعز لتتصدر واجهة القتال في اليمن مع توقف تقدم قوات الرئيس هادي في مديرية نهم شرق صنعاء، وسط جهود للأمم المتحدة لاستئناف مباحثات السلام الشهر المقبل.

فبعد أيام من إعلان الحوثيين وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح عن استعادة السيطرة على مديرية ذباب، القريبة من باب المندب، أعلنت قوات الرئيس عبد ربه منصور هادي السيطرة على مديرية المسراخ، القريبة من عاصمة محافظة تعز، بعد أشهر من القتال؛ وهي خطوة تشكل، رغم بساطتها، تقدما مهما لهذه القوات، التي أعلنت مرارا عن بدء عملية تحرير المحافظة، ولكنها لم تتمكن من ذلك.

الحوثيون والرئيس السابق، الذين برعوا في التكتيكات العسكرية، صعدوا في جبهة تعز ردا على تقدم قوات هادي نحو العاصمة، وتمكنوا من توجيه ضربات موجعة إلى القوات الحكومية في مأرب، وهاجموا مديرية ميدي بمحافظة حجة، وتمكنوا حتى اللحظة من تخفيف الضغط الكبير على جبهة صنعاء. 

أما القوات الموالية للرئيس هادي، فهي أيضا لا تزال تراهن على انتصار مهم في تعز، وتستمر، تحت إشراف ضباط سودانيين، في تدريب المئات من أفراد اللجان الشعبية، تمهيدا للدفع بهم إلى المعركة قبل حلول موعد الجولة المقبلة من مباحثات السلام. غير أن المؤشرات على الأرض تدل على أن معركة طويلة تنتظر تعز، وتدمر ما لم يدمر خلال الأشهر العشرة من الحرب.

الرئيس السابق، الذي لا يترك مناسبة من دون أن يتحدث مؤكدا حضوره، قال إن لديه القدرة على القتال لإحدى عشرة سنة. لكن ما كان الأبرز في خطابه البارحة هو رفضه القاطع لقرارات مؤتمر الحوار الوطني بإقامة دولة اتحادية في البلاد، وتحديه قرار مجلس الأمن برفضه الاعتراف بشرعية الرئيس هادي.

وكان المبعوث الدولي الخاص باليمن إسماعيل ولد الشيخ قد أكد في إحاطته، التي قدمها إلى مجلس الأمن أمس (17-2-2016)، أنه، ورغم اتخاذ بعض الخطوات الايجابية، فالتباعد لا يزال عميقا في وجهات النظر بين الجهات اليمنية؛ وهو ما دعاه إلى التريث في الدعوة إلى جولة جديدة من مباحثات السلام. وقال ولد الشيخ إن الأطراف منقسمة بين ضرورة إعلان وقف الأعمال القتالية قبل المباحثات، والذهاب إلى طاولة المفاوضات من أجل التوصل إلى وقف الأعمال القتالية. لكنه أعلن عن عدم استلامه أي ضمانات بالالتزام بوقف إطلاق النار.

ومع مطالبته مجلس الأمن بمساندة خطوات السلام، والتشديد على أن المشكلة سياسية وأن حلها لن يكون إلا سياسيا، فقد ذكَّر ولد الشيخ بأن اليمن عانى الكثير وتحمل اليمنيون الويلات. فالبنية التحتية تهدمت، والعائلات تشتتت، والتركيبة الاجتماعية تفككت. وأضاف أن المرحلة صعبة ودقيقة، وأن اليمن يخسر مع كل يوم يمر المزيد من أرواح أبنائه، وأكد أن وقف الأعمال القتالية من جديد سيفسح المجال لمباحثات مقبلة، واتفاقات تمهد لمرحلة انتقالية سلمية.

وإذ أكد المبعوث الدولي أن الجولة المقبلة من مباحثات السلام لن تتجاوز الشهر المقبل، فإنه دعا المجتمع الدولي إلى العمل على مساعدة اليمن لاستعادة مبادئ التسوية، باعتبار أن ذلك هو الطريق الوحيد للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، ينهي العنف، ويساعد في بناء مسار للسلام يجمع اليمنيين بكامل أطيافهم، ويفسح لهم المجال للعمل معاً من أجل مستقبل أفضل. 

محمد الأحمد 

 

الأزمة اليمنية