وكالة: اتفاق الدوحة إشارة لصفقة كبيرة بين منتجي النفط

مال وأعمال

وكالة: اتفاق الدوحة إشارة لصفقة كبيرة بين منتجي النفطمنظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك"
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/he6g

قالت "بلومبرغ" إن "الدبلوماسية المكوكية" ساعدت سابقا على رفع أسعار النفط من 10 إلى 140 دولارا للبرميل، منوهة إلى أن اتفاق الدوحة لتحديد الإنتاج ما هو إلا إشارة لصفقة كبيرة جديدة.

وذكرت وكالة "بلومبرغ" الاقتصادية في مقالها أن "المناورات السرية" بدأت بتحركات من الجزائر ومن ثم قطر لتتوسع فيما بعد لتضم روسيا والسعودية وفنزويلا، لتخرج في النهاية باتفاق مشترك لتحديد مستويات إنتاج النفط وإنهاء التدهور الذي أصاب سوق الذهب الأسود في السنوات الأخيرة، وإعادة التحكم به والسيطرة على أسعاره.

واتفقت 4 دول منتجة للنفط هي السعودية وروسيا وقطر وفنزويلا خلال اجتماعها يوم الثلاثاء 16 فبراير/شباط  في العاصمة القطرية الدوحة على تثبيت إنتاجها عند مستوى شهر يناير/كانون الثاني الماضي بشرط مشاركة باقي المنتجين في ذلك.

وأضافت الوكالة أن التحركات الدبلوماسية المكوكية تبين كيف أن أزمة النفط قلصت المسافات بين بلدان تختلف على عدد من القضايا من موسكو والرياض، إلى كراكاس وأوسلو، وهذا ما يزيد من احتمال وجود "صفقة كبرى" لا تقتصر على القضايا الاقتصادية وأزمة الذهب الأسود، بل تتجاوزها لتشمل قضايا سياسية عالقة، كالحرب في كل من اليمن وسوريا.

وقال مصدر خاص بالوكالة إن المشاورات التي استمرت ثمانية أشهر، توّجت بلقاء هام بين وزيري الطاقة الروسي والسعودي، باعتبارهما وزيري أكبر دولتين منتجتين للنفط في العالم، وذلك لإيقاف الصراع بين منتجي النفط على الحصص في سوق النفط.

بينما نفى الكرملين على لسان دميتري بيسكوف الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي مسألة الربط بين الحوار الروسي-السعودي حول أسعار النفط من جهة، والجهود لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية من جهة أخرى.

وبحسب "بلومبرغ" فإن الأنظار حاليا متجهة إلى إيران، التي رفعت مستوى إنتاجها، واستعادت مكانتها كمنافس قوي في أسواق الطاقة، بعد رفع العقوبات الغربية عنها. 

ويرى المصدر نفسه أن الكثير من التقدم الذي يمكن أن يحرزه اتفاق الدوحة، يعتمد على قرار طهران بالانضمام لهذا الاتفاق المشروط.

وذكرت الوكالة أن "أوبك" تمكنت من اللجوء إلى مناورة مماثلة عام 1999، حيث شكلت دول المنظمة "جبهة موحدة" تمكنت خلالها من رفع أسعار النفط عبر تحديد الإنتاج أنذاك.

ونقلت الوكالة عن جيسون بوردوف المدير المؤسس لمركز سياسة الطاقة العالمية في جامعة كولومبيا والمستشار السابق للرئيس الأمريكي باراك أوباما قوله إن العالم لن يعلم حتى اللحظة الأخيرة ما إذا كانت السعودية وإيران وروسيا وفنزويلا وغيرها من الدول المنتجة للنفط منخرطة في محادثات مماثلة لتلك التي حدثت في عام 1999، مضيفا  "أن التاريخ سيخبرنا إن كان كل هذا حدث في السر".

المصدر: "نوفوستي"

توتير RTarabic