"الكتراز بريطاني".. سجن خاص بالمتطرفين

أخبار العالم

بريطانيا على خطى أمريكا بإنشاء سجن خاص للمتطرفين
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hdug

يتخوف البريطانيون من عودة مواطنيهم المقاتلين لدى تنظيمات مسلحة في سوريا، لكن خشيتهم الفعلية تتمثل في سجن هؤلاء المتشددين مع بقية السجناء ونشر أفكارهم المتطرفة براحة داخل السجون.

على خطى الألكتراز الأمريكي "أم السجون الأمريكية" الذي يقع في ولاية كاليفورنيا ويضم أخطر المجرمين، يبدو أن بريطانيا على خطى الولايات المتحدة بإنشاء سجن خاص تجمع فيه المتشددين دينيا، وأصحاب الأفكار المتطرفة، والمدانين بتهم إرهابية.

وحسب صحيفة ديلي ميل فإن السلطات البريطانية تدرس حاليا جمع كافة السجناء المتطرفين في سجن واحد، أطلقت عليه اسم "الالكتراز البريطاني" ومن المنتظر أن يضم 131 متشددا مدانا بالتورط في عمليات إرهابية.

هذه الخطة، حسب الصحيفة، مدعومة من وزير العدل البريطاني مايكل جوف، كما أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون كان قد ألمح، في وقت سابق، إلى استعداده للنظر في إحداث تغييرات من شأنها فصل المتطرفين عن باقي السجناء، تجنبا لتوسيع نطاق انتشار أفكارهم.

العزل هو الحل 

1000 سجين بريطاني يواجهون خطر التطرف نظرا، لبقائهم مع من صنفتهم السلطات بالمتشددين والمؤدلجين، وفي إشارة لهذا الأمر أكد كاميرون أنه لن يبقى مكتوف الأيدي إزاء تصاعد المحاذير من تأثير المتطرفين على بقية السجناء.

وتشير ديلي ميل إلى أن هؤلاء السجناء المتطرفين موزعون على 6 سجون في بريطانيا، هي "فرانكلاند" قرب مدينة دورهام، و"فول ساتون" قرب يورك، و"لونج لارتين" في رسيستيرشاير، و"ويك فيلد" في يوركشاير، و"وايت مور" في كامبردج، و"بلمارش" في لندن.

ومن ضمن الاحتمالات المطروحة أن يجري جمع كل هؤلاء المتشددين في إحد هذه السجون أو إنشاء سجن خاص بهم لمنعهم من تشكيل عصابات ومجموعات خطيرة داخل السجن.

سيناريو "غوانتانامو" 

صحيفة التلغراف بدورها، سلطت الضوء على هذه المسألة التي بدأت تحوز على اهتمام النخبة البريطانية هذه الآونة، إذ نقلت الصحيفة مخاوف بعض خبراء مكافحة الإرهاب من أن يتحول هذا السجن إلى "غوانتانامو بريطاني"، في إشارة إلى تكرار سيناريو سجن غوانتانامو سيئ السمعة، كما يتخوف خبراء الإرهاب من تكوين خلايا متشددة داخل هذا السجن، ومن احتمال أن ينجح نزلاؤه أيضا في التأثير على موظفي السجن.

خطة بريطانيا لعزل المتشددين في وحدة آمنة، تدل على هاجس عودة المقاتلين البريطانيين الذي لا يؤرق حكومة كاميرون فحسب، بل ويقض مضجع دول الغرب كافة لأنها أصبحت في مرمى لهيب الإرهاب الذي يهدد بحرق الأمن والسلم في العالم.

المصدر: وكالات