"مجلس تتار القرم": تركيا مستعدة لتزويد أوكرانيا بالأسلحة

أخبار روسيا

مصطفى جميلوف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hdiu

اعتبر مصطفى جميلوف رئيس ما يسمى بـ"مجلس تتار القرم" أن تركيا مستعدة لبحث توريد العتاد لأوكرانيا، كما أعرب عن أمله في أن يقدم الناتو على حصار شبه جزيرة القرم الروسية.

وفي حديث أدلى به لصحيفة "أر بي كا" الروسية الأربعاء 10 فبراير/شباط قال: "لقد نقلت قبل ثلاثة أيام لوزير الدفاع الأوكراني رسالة من وزارة الدفاع التركية أشير فيها إلى استعداد أنقرة بحث مسألة توريد العتاد اللازم" لأوكرانيا.

وكشف جميلوف في هذه المناسبة عن زيارة مرتقبة لوفد عسكري تركي إلى أوكرانيا، مشيرا إلى أن توريد الأسلحة لهذا البلد يتطلب موافقة حلف الناتو، في حين يمكن لتركيا أن تزود أوكرانيا بأسلحة تركية الصنع لا تخضع لقيود التصدير الأطلسية.

وفي سياق آخر، اعترف جميلوف باستحالة ما يحضر له مجلسه من "حصار" بحري يفرضه نشطاؤه على شبه جزيرة القرم الروسية.

وقال: "لا يمكن فرض طوق بحري شامل على القرم إلا بوجود أعداد كبيرة من السفن الحربية، وهو ما لا يتوفر لدينا"، معربا عن أمله في أن يقدم الناتو على "حصار القرم".

 يشار إلى أن ما يسمى بـ"مجلس تتار القرم"، هو منظمة "أهلية" كانت قد حصلت على الاعتراف الرسمي بها في أوكرانيا قبل انضمام شبه جزيرة القرم إلى روسيا التي لم تمنحها أي اعتراف، نظرا لنشاطاتها المشبوهة.

تتار روسيا الاتحادية وهيئاتهم الشعبية، هم أيضا لا يعترفون بـ"المجلس" أو بأي دور له في تقرير مصير التتار إن كانوا في القرم وفي باقي أراضي روسيا الاتحادية، ولا يقيمون معه أي علاقات أو اتصالات.

وبالوقوف على ممارسات "مجلس تتار القرم"، فقد أعلن ممثلوه في الـ20 من سبتمبر/أيلول الماضي فرض "حصار" غذائي على شبه جزيرة القرم من الجانب الأوكراني من الحدود البرية مع روسيا، كما التحق بـ"الحصار" عناصر تنظيم "القطاع الأيمن" الأوكراني المتطرف المحظور في روسيا.

وعطل "المجلس"، و"القطاع" سير الشاحنات القادمة من الجانب الأوكراني المحملة بالمنتجات الزراعية والغذائية إلى روسيا، حيث أقاموا الحواجز على الطرقات وأعلنوا نفسهم "قائمين" على المرور والجمارك، دون أن تتدخل السلطات الأوكرانية. 

وأعقب "الحصار" الغذائي، "حصار" طاقة، تمثل في قطع التيار الكهربائي بالكامل عن مدن وبلدات القرم، بعد تفجير تخريبي استهدف خطوط التوتر العالي التي تربط شبه الجزيرة بالشبكة الأوكرانية، فيما تتهم الأجهزة الأمنية الروسية أقطاب "المجلس" المذكور الناشطين في أوكرانيا بالوقوف وراء هذا العمل التخريبي.

وفي وقت لاحق، أعلنت الحكومة الأوكرانية "حصارا" اقتصاديا على شبه جزيرة القرم، الأمر الذي استثنى الحاجة للـ"حصار" الذي فرضه "مجلس تتار القرم".

ولم يكتف "المجلس" في ممارساته الاستفزازية هذه، حيث كشف مؤخرا عن "حصار" بحري يخطط له لتطويق القرم.

الملفت في جميع هذه الممارسات أنها تنقلب عكسا على أصحابها، حيث كانت روسيا وقبل "حصار" الطاقة على القرم قد أطلقت مشروعا عملاقا يربط شبه الجزيرة بروسيا عبر جسر للسكك الحديدية والسيارات، فضلا عن وصل شبه الجزيرة بشبكات الخدمات الروسية، حيث تم تحويل جميع المواقع الحيوية كالمستشفيات والدوائر الرسمية للتزود بالتيار الكهربائي من مصادر احتياطية، كالمحطات والمحولات المتنقلة والثابتة.

كما باشرت وزارة الطاقة الروسية على خلفية الحادث وفي وقت قياسي، في تنفيذ مشروع طموح لتزويد القرم بالكهرباء من روسيا عبر قاع مضيق "كيرتش" في البحر الأسود دون المرور بالأراضي الأوكرانية.

وفي إطار خطة استغناء القرم عن الطاقة الكهربائية الأوكرانية، دشن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ديسمبر/كانون الأول خط التيار الكهربائي الثاني لربط شبه الجزيرة بشبكة الكهرباء الروسية. كما يتضمن المشروع بناء محطات لتوليد الكهرباء تعمل على الغاز الطبيعي باستطاعة 500 ميغاواط، ومن المتوقع أن تصل كلفة مشروع ربط القرم بشبكة الكهرباء الروسية إلى ما لا يقل عن 70 مليار روبل.

المصدر: وكالات