هولاند: على الدول المتقدمة أن تتحمل العبء الرئيسي في التصدي للتغير المناخي

مكافحة الإرهاب الحاضر الأبرز في مؤتمر المناخ العالمي بباريس

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h6xg

أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في افتتاح مؤتمر المناخ العالمي في باريس أن الدول المتقدمة يجب أن تتحمل العبء الأساسي فيما يخص التصدي للتغير المناخي بصفتها المسؤولة عن هذه الظاهرة

كما اعتبر الرئيس الفرنسي أن الاقتصادات النامية يجب بدورها أن تعمل بمنتهى السرعة للانتقال للعمل على مصادر الطاقة المتجددة.

وأكد أن مستقبل الكرة الأرضية سيتعلق بالقرارات التي سيتم اتخاذها خلال المؤتمر.

وقال هولاند إن التصدي للتغير المناخي يرتبط ارتباطا وثيقا بالحرب ضد الإرهاب.

وأردف قائلا: "لا يمكنني أن أفصل بين محاربة الإرهاب ومكافحة التغير المناخي".

وأضاف: "أنهما أكبر تحدييْن يواجهانا، وعلينا أن نترك لأطفالنا ليس عالما محررا من الإرهاب فحسب، بل وكرة أرضية محمية من كوارث أيضا".

وكان المشاركون في المؤتمر قد وقفوا دقيقة صمت على أرواح ضحايا هجمات باريس الدموية التي وقعت بشكل متزامن يوم 13 نوفمبر/تشرين الثاني وأسفرت عن مقتل 130 شخصا.

وعلى الرغم من تركيز فعاليات المؤتمر نفسه والذي تنظمه الأمم المتحدة على موضوع التصدي للتغير المناخي، إلا أنه من المتوقع أن تكون مسألة مكافحة الإرهاب في صلب المناقشات، بما فيها على مستوى القمة، وعلى هامشها، وذلك بعد بدء التحرك الدولي الجاد لتشكيل تحالف فعال لمواجهة خطر تنظيم "داعش" الإرهابي.

أوباما: أمريكا مستعدة لتحمل مسؤولية معالجة التغير المناخي

بدوره أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما استعداد بلاده لتحمل المسؤولية بصفتها ثاني أكبر مصدر لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

لكنه حذر في كلمة له أمام المؤتمر من أن الجهود الدولية في مجال التصدي للتغير المناخي يجب ألا تضر بالنمو الاقتصادي.

واعتبر الرئيس الأمريكي أن خطر التغير المناخي المتنامي قد يأتي بتأثير أكثر درامية من أي تحد آخر يواجه العالم في القرن الحادي والعشرين.

وأضاف: "بصفتي زعيم أكبر اقتصاد في العالم وثاني أكبر مصدر لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، أقول إن الولايات المتحدة لا تعترف فحسب بذنبها في تنامي هذه القضية، بل وتقبل المسؤولية التي تقتضي منها القيام بشيء لمعالجة القضية.

شي جين بينغ: يجب أن تتمتع الدول بحرية الاختيار فيما يخص سبل معالجة القضايا المناخية

بدوره أيد الرئيس الصيني شي جين بينغ هدف التوصل إلى اتفاقية شاملة ومتزنة توحد الجميع في التصدي لظاهرة التغير المناخي، لكنه أكد أن الدول يجب أن تحتفظ بحرية الاختيار فيما يخص وضع معالجات خاصة بها، تتناسب مع ظروفها الخاصة.

وأردف قائلا: "على الدول أن تشارك في الحوار وأن تتبادل الخبرات، وفي الوقت نفسه يجب أن تتمتع بإمكانية وضع حلول تتناسب مع ظروفها".

ميركل: اتفاقية المناخ المستقبلية يجب أن تكون ملزمة

قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن الاتفاقية العالمية المستقبلية حول المناخ يجب أن تكون شاملة وملزمة ونزيهة.

وتابعت المستشارة الألمانية أنه لأول مرة، أجمع ما يربو على 170 من دول العالم على تأييد هدف منع ارتفاع الحرارة بما يزيد عن درجتين مئويتين قبل نهاية القرن الحالي. وذكرت أن تلك الدول مسؤولة عن انبعاث 95% من غازات الاحتباس الحراري. وحثت على مواصلة العمل من أجل التخلي عن تبعية قطاع الصناعة العالمي للكربون.

السيسي: إفريقيا الأقل إسهاما في التلوث والأكثر تضررا من التغير المناخي

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن مصر تلعب دورا وما تزال في مختلف الجولات التفاوضية حول تغير المناخ اضطلاعا بمسؤولياتها في تمثيل القارة الأفريقية.

وتابع السيسي أن أفريقيا هي الأقل إسهاماً في إجمالي الانبعاثات الضارة، والأكثر تضررا من تداعيات تغير المناخ.

 وذكر الرئيس المصري أن إفريقيا تطالب بالتوصل لاتفاق دولي عادل وواضح يقوم على التباين في الأعباء بين الدول المتقدمة والنامية، وفى إطار المسؤولية المشتركة لمواجهة التغيرات المناخية، ووفقا لمبادئ وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ.

ويشارك في المؤتمر العالمي رؤساء دول وحكومات 150 بلدا في محاولة للتوصل إلى اتفاق "طموح" خلال المؤتمر العالمي حول المناخ.

وفي هذا السياق كتبت صحيفة "لوموند" الفرنسية: "إن التحديات المتعلقة بالتغير المناخي لا تقل خطورة عن خطر الإرهاب، وهي تهدد مثله السلام والاستقرار على الكرة الأرضية".

ويتوقع أن يحضر يوميا حوالي 40 ألف شخص بينهم 10 آلاف مندوب وهو تحد أمني للمنظمين، وسيحاول المشاركون التوصل إلى اتفاق عالمي تحت حماية 2800 شرطي ودركي، بغية إيقاف ارتفاع درجة حرارة الأرض عند درجتين مقارنة مع الحقبة ما قبل الصناعية.

مظاهرة في نيويورك دعما لقمة المناخ في باريس

وفي حال الفشل، يتوقع خبراء المناخ تفاقم الظواهر المناخية التي نشهدها حاليا كذوبان جبال الجليد وانقراض بعض الحيوانات وتكثف التقلبات المناخية العنيفة.

ووضعت باريس تحت إجراءات أمنية مشددة مع نشر 6300 شرطي وعسكري فيها، وستمنع حركة السير على بعض المحاور الرئيسية ودعي السكان إلى ملازمة منازلهم خشية الازدحام في وسائل النقل العام.

المصدر: وكالات