جهود روسيا في مكافحة الإرهاب قد تقود إلى تخفيف العقوبات عنها

مال وأعمال

جهود روسيا في مكافحة الإرهاب قد تقود إلى تخفيف العقوبات عنهاالرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي باراك أوباما
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h62i

أدت الأحداث الإرهابية الأخيرة إلى توسيع التعاون بين روسيا والغرب لمحاربة تنظيم "داعش"، ما يعد مؤشرا على احتمال رفع أو تخفيف العقوبات الأوروبية عام 2016، شريطة استمرار هذا التقارب.

وشهدت باريس ليلة الجمعة الماضي هجمات إرهابية دامية أودت بحياة نحو 130 شخصا، وقبل ذلك تحطمت طائرة إيرباص "A321" تابعة لشركة "كوغاليم أفيا" الروسية في سيناء وأودت بحياة 224 شخصا كانوا على متنها، وتبنى هذه الأعمال تنظيم "الدولة الإسلامية" الإرهابي.

وفي شهر ديسمبر/كانون الأول القادم، سينظر الاتحاد الأوروبي في مسألة تمديد عقوباته المفروضة ضد روسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية.

ووفقا لمصادر صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن بروكسل تدرس ثلاثة خيارات وهي تمديد العقوبات لمدة عام، أو تمديدها لنصف عام، والأخير هو تمديدها لمدة ثلاثة أو أربعة أشهر لتظهر لموسكو أن حدة التوتر تتراجع تدريجيا.

وقال موريتز كريمر العضو المنتدب لوكالة التصنيف الائتماني العالمية "ستاندرد آند بورز" لوكالة "بلومبرغ" الأمريكية: "حقيقة أن لدى روسيا والغرب تفاهم مشترك هو أمر جيد، ويمكن أن يؤدي إلى تعاون أفضل، وتطور التعاون من الممكن أن يؤدي إلى إعادة النظر في العقوبات".   

وفي حال رفعت العقوبات، سيتحسن المناخ الاستثماري في روسيا، وسيشجع المستثمرين الأوروبيين والأمريكيين على العودة إلى السوق الروسية.

وأشار الخبراء في وقت سابق إلى عدم جدوى اتباع سياسة العقوبات ضد روسيا، مؤكدين أن العقوبات الاقتصادية تضر بالجانبين.

وقدرت وزارة التنمية الاقتصادية الروسية في وقت سابق الأضرار التي لحقت بالاتحاد الأوروبي جراء فرض العقوبات ضد موسكو بنحو 100 مليار دولار، بالمقابل تكبدت روسيا ما بين 20 و25 مليار دولار.

وكانت العلاقات بين روسيا والدول الغربية قد تدهورت على خلفية موقف موسكو من الأزمة الأوكرانية، وتبنى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى عقوبات اقتصادية أحادية ضد روسيا.

وبدأت واشنطن وبروكسل بفرض العقوبات بشكل تدريجي اعتبارا من مارس/آذار 2014، حيث اقتصرت العقوبات في البداية على شخصيات رسمية وعامة روسية واتسعت في وقت لاحق لتطال قطاعات اقتصادية مختلفة، وتنتهي صلاحية العقوبات الأوروبية المفروضة في يناير/كانون الثاني 2016، لذلك يتعين على الدول الأوروبية اتخاذ قرارا بشأنها في شهر ديسمبر/كانون الأول القادم.  

المصدر: وكالات

توتير RTarabic