مصادر أوروبية: واشنطن تعرقل إقامة منطقة آمنة شمال سوريا

أخبار العالم العربي

مصادر أوروبية: واشنطن تعرقل إقامة منطقة آمنة شمال سورياالحدود السورية-التركية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gzvi

ذكرت مصادر دبلوماسية أوروبية رفيعة المستوى أن خلافات نشبت بين أنقرة وواشنطن بشأن مشروع إقامة منطقة آمنة في شمال سوريا.

وذكرت وكالة "آكي" الإيطالية نقلا عن المصادر أن الجانب الأمريكي يصر على إزاحة المنطقة التي تصر أنقرة على نشرها، غربا، لإبعادها عن المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد في شمال سوريا.

وأوضحت المصادر أن أنقرة وواشنطن اتفقتا من حيث المبدأ على دعم منطقة آمنة خالية من تنظيم "الدولة الإسلامية" مع توفير غطاء جوي لحماية قوات المعارضة السورية.

وأوضحت المصادر أن تركيا حددت المنطقة بحيث تحول دون تكريس الأمر الواقع على الأرض في شمال سوريا، حيث يسعى الأكراد لإقامة مساحة جغرافية متواصلة الأطراف تمتد من أقصى شمال الشرق إلى أقصى شمال الغرب، وهي منطقة يمكن أن تضم أكثر من 20% من الأراضي السورية، وحيث تخشى تركيا أن يُشكّل هذا الواقع تهديدا لها في المستقبل، حسب المصادر.

لكن تنفيذ هذا المشروع تعطل بسبب رغبة أمريكية بتغيير إحداثيات المنطقة وسحبها نحو الغرب بعيداً عن مناطق سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب التابعة لهذا الحزب، الذي يعتبر امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا.

وشددت المصادر على أن المنطقة الآمنة ما زالت فكرة على ورق من المبكر الحديث عن احتمال إقامتها طالما أن حدودها ما تزال مثار خلاف بين إدارة واشنطن وأنقرة.

وكان وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو قد أعلن الشهر الماضي أن بلاده والولايات المتحدة ستطلقان قريبا عملية عسكرية شاملة ضد تنظيم "داعش" الإرهابي.

إنفوجرافيك: المنطقة الآمنة التي تريدها تركيا في شمال سوريا

وأوضح أن مقاتلات وطائرات أمريكية بدون طيار ستصل قريبا إلى قواعد جوية تركية لتنطلق معركة شاملة ضد التنظيم الإرهابي.

وترى أنقرة أن الهدف من مشاركتها في العمليات الجوية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) هو إبعاده عن الحدود التركية السورية، حيث تصبح المنطقة التي يخرج التنظيم منها بمثابة "منطقة آمنة للهاربين من العنف"، معتبرةً أن ضغط الغارات الجوية للتحالف، وتوفير الحماية الجوية والبرية لتلك المنطقة، سيؤمن ظهورها "بصورة تلقائية".

وكانت الخارجية التركية أعلنت أنها شاركت لأول مرة ضمن ضربات التحالف الجوي ضد تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) يوم الجمعة في سوريا.

وأشارت تركيا أنها و "الولايات المتحدة تعولان، على سيطرة مجموعات المعارضة السورية المعتدلة على تلك المنطقة، وبالتالي حمايتها وضمان استمرارها".

 وكانت تركيا قد وافقت رسميا نهاية يوليو/تموز الماضي على استخدام الطائرات الأمريكية وطائرات التحالف لقواعدها الجوية في قتال التنظيم.

وأردف  تشاووش أوغلو قائلا "في إطار اتفاقنا مع الولايات المتحدة حققنا تقدما فيما يتعلق بفتح قواعدنا لا سيما "انجرليك".

أما واشنطن فنفت وجود اتفاق مع أنقرة على إقامة منطقة آمنة أو منطقة حظر جوي، مؤكدة أن الحديث يدور عن التعاون في مكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي.

يذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أعلن عن الشروع في تأمين مناطق بشمال سوريا، وذلك بعد نشوب مواجهات بين حرس الحدود التركي وعناصر من تنظيم "داعش" الإرهابي على الحدود. هذا وتشن أنقرة أيضا حملة واسعة النطاق ضد المسلحين الأكراد داخل الأراضي التركية، كما أنها استأنفت غاراتها على مواقعهم في شمال العراق، إلا أنها أكدت مرارا أنها لا تنوي في الوقت الراهن استهداف مواقع الأكراد في سوريا.

المصدر: وكالات