موسكو تحث كييف على عدم تصعيد الوضع بجنوب شرق أوكرانيا

أخبار العالم

موسكو تحث كييف على عدم تصعيد الوضع بجنوب شرق أوكرانياوزارة الخارجية الروسية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gyu7

وسط تصاعد خطير للوضع الأمني في منطقة دونباس جنوب شرق أوكرانيا، حذرت موسكو السلطات في كييف من أن مسؤولية تبعات استفزازاتها ستقع على عاتقها.

وفي بيان صدر الثلاثاء 18 أغسطس/آب ذكرت وزارة الخارجية الروسية أنه في الأيام الأخيرة كثف العسكريون الأوكرانيون قصفهم لأراضي جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين (المعلنتين من جانب واحد) باستخدام جميع أنواع الأسلحة، الأمر الذي يسفر عن استمرار سقوط قتلى بين المدنيين هناك.

وتابع البيان أن موسكو مستمرة في تلقي معلومات عن قيام الجيش الأوكراني بحشد الأسلحة الثقيلة عند خطوط الفصل بين طرفي النزاع، وذلك خرقا لاتفاقات مينسك الخاصة بالتسوية في دونباس. وأضاف أن كييف بعد رفضها توقيع اتفاق حول سحب الدبابات والمدافع من عيار تقل عن 100 ملم (وهو اتفاق تم التوصل إليه في إطار مجموعة الاتصال بشأن التسوية في أوكرانيا)، لم تقدم فقط على إعادة هذه الأسلحة واستخدامها في عمليات القصف، إلى جانب المنظومات المدفعية والصاروخية الثقيلة، بل وشنت حملة دعائية مكثفة ترمي إلى اتهام قوات الدفاع الشعبي بالتصعيد الأمني.

وأشارت الخارجية الروسية إلى أن "خطاب الحرب المسموع في اوكرانيا والذي يشجعه بعض حماتها الأجانب يثير قلقلا عميقا ويدل على نيتها تحضير الرأي العام لمحاولة جديدة لحل الأزمة الأوكرانية بالقوة".

وشدد البيان على أنه "في الظروف الراهنة فإن السلطات الأوكرانية هي التي ستتحمل كامل المسؤولية عن التبعات السلبية لمثل هذه التصرفات الاستفزازية".

وفي ختام البيان دعت الخارجية الروسية الجانب الأوكراني إلى التخلي عن تصعيد التوتر والالتزام بالاتفاق حول البحث عن سبل التسوية السلمية للأزمة في حوار مع ممثلي دونيتسك ولوغانسك، كما تنص عليه اتفاقات مينسك الموقعة في 12 فبراير/شباط الماضي.

الخارجية الروسية: اتهامات واشنطن لقوات الدفاع الشعبي بالتصعيد لا أساس لها

هذا وانتقدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا تصريحات نظيرها الأمريكي جون كيربي التي حمل فيها قوات الدفاع الشعبي في دونباس مسؤولية التصعيد الأمني في دونباس.

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا

وفي حديث لوكالة "إنترفاكس" الروسية قالت زاخاروفا إن "بيان جون كيربي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية لا أساس له على الإطلاق". وأضافت: "بصراحة تصريحات الخارجية الأمريكية التي تستحسن قصف القوات الأوكرانية لمواقع قوات الدفاع الشعبي تثير الدهشة".

موسكو تدعو "رباعية النورماندي" لبحث تعديل دستور أوكرانيا خلال أيام

وفي وقت سابق من الثلاثاء أعلنت الخارجية الروسية أن موسكو تجري مشاورات مع شركائها لعقد اجتماعات على مستوى الخبراء حول موضوع الإصلاح الدستوري في أوكرانيا في الأيام القريبة المقبلة.

وأوضح بيان صادر عن الخارجية أن الاجتماعات في إطار "رباعية النورماندي" من المتوقع أن تعقد في برلين وستبحث مسائل تتعلق بشكل مباشر بالإصلاح الدستوري في أوكرانيا في إطار تنفيذ اتفاقات مينسك الموقعة في 12 فبراير/شباط الماضي.

وأشار البيان إلى أن القائم بأعمال مدير القسم القانوني التابع لوزارة الخارجية الروسية أليكسي درونوف، وكذلك القائم بأعمال المندوب الروسي الدائم لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أندريه رودينكو، سيشاركان في الاجتماعات المذكورة.

يذكر أن "رباعية النورماندي" تضم روسيا وأوكرانيا وفرنسا وألمانيا، وهي معنية بايجاد تسوية سلمية للوضع في جنوب شرق أوكرانيا.

فابيوس: زعماء فرنسا وألمانيا وأوكرانيا إلى برلين الاثنين ليبحثوا الوضع في دونباس

من جهته أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن الرئيس الفرنس فرانسوا هولاند، ونظيره الأوكراني بيترو بوروشينكو، والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل سيلتقون في برلين يوم الاثنين المقبل ليبحثوا الوضع الأمني في جنوب شرق أوكرانيا.

زعماء أوكرانيا وألمانيا وفرنسا - صورة أرشيفية

ونقلت "رويترز" عن فابيوس قوله: "أنا آمل أن يسمح لنا لقاء الاثنين بالتقدم في كلا المسارين (سحب الأسلحة ووقف إطلاق النار)، ونأمل في إيجاد حل في شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل كحد أقصى".

جمهورية دونيتسك: اللقاء المزمع عقده في برلين هو بداية تحرك "رباعية النورماندي"

ومن جانب آخر قال رئيس برلمان جمهورية دونيتسك الشعبية (المعلنة من جانب واحد في جنوب شرق أوكرانيا) أندريه بورغين إن اللقاء المزمع عقده في برلين "منتظر، فالوضع وصل إلى طريق مسدود، الدول الضامنة تفهم أن عليها التحرك ضد هذا (يقصد انتهاكات كييف لاتفاقات مينسك) بطريقة أو بأخرى، كما يبدو يدور الحديث حول التحضير لردود أفعال قادة دول "رباعية النورماندي" في سياق هذا اللقاء".

رئيس برلمان جمهورية دونيتسك الشعبية أندريه بورغين

ويرى بوروغين أن اللقاء يعطي أملا بإرغام كييف على احترام الجزء السياسي من اتفاقات مينسك.

المصدر: وكالات روسية

فيسبوك 12مليون