لافروف: خطر تنظيم "الدولة الإسلامية" هو التهديد الأكبر للمنطقة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gxqn

محادثات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في الدوحة مع نظرائه القطري والأمريكي والسعودي تركزت على الأزمة السورية ومحاربة الإرهاب، معتبرا أن تنظيم "داعش" أكبر تهديد للمنطقة.

وفي مؤتمر صحفي عقده بعد لقاء جمعه مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره السعودي عادل الجبير، قال لافروف الاثنين 3 أغسطس/آب إن المشاركين في المحادثات أعربوا عن رأيهم المشترك بأن الأوضاع الأمنية في المنطقة مستمرة في التدهور، الأمر الذي يخدم مصلحة الإرهابيين.

وفي عرضه لنتائج المحادثات، عبر لافروف عن موقف موسكو من الأزمة السورية، بما في ذلك في ضوء التهديد الإرهابي الناتج عن نشاطات تنظيم "داعش" في المقام الأول، كما أنه جدد موقف روسيا من دعمها للحكومة السورية.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف

وقال الوزير بهذا الخصوص "نعم، نحن نقدم دعما عسكريا تقنيا للحكومة السورية في مواجهتها لهذا التهديد... ولدينا أسباب للاعتقاد بأنه من دون هذا الدعم لكانت مساحة الأراضي التي يسيطر عليها هذا الكيان الإرهابي، أكبر بمقدار مئات وآلاف من الكيلومترات المربعة".

وفي رده على سؤال حول مدى استعداد روسية لمواصلة تأييدها لحكم الرئيس بشار الأسد، شدد الوزير على أن بيان جنيف لم ينص على ضرورة تغيير النظام في سوريا، بل وقع المشاركون في المحادثات آنذاك على ضرورة إعلان فترة انتقالية على أن يتم تحديد معاييرها على أساس مقبول لدى جميع الأطراف وعبر التوافق بين الحكومة السورية والمعارضة.

وذكر الوزير أن اللقاء الذي أجراه في الدوحة الاثنين مع الرئيس السابق للائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد معاذ الخطيب لا يعني تغيير مواقف بلاده إزاء القضية السورية، موضحا أن هذا اللقاء جاء انعكاسا لـ"سعينا المبدئي إلى التعامل مع حميع ممثلي الشعب السوري، دون أن نختار منهم من نعطيهم الأولوية".

كما أكد لافروف نية موسكو التشاور مع دول أخرى تشارك في العملية التفاوضية وتتمتع بتأثير على أطراف سورية مختلفة. وقال: "أنا أقصد قطر وتركيا ومصر والأردن وإيران.. إن غياب التفاهم بين اللاعبين الخارجيين الذي يحظى كل منهم بنفوذ لدى هذا الطرف أو ذاك، فمن الصعب أن ننتظر أن تكون للعملية السياسية بداءة جدية وأن تكون هذه العملية ثابتة وناجحة".

لافروف: حماية واشنطن لمسلحين سوريين مدربين من قبلها تعرقل مكافحة الإرهاب

وبخصوص تصريحات واشنطن حول تقديمها تغطية جوية لفصائل معارضة سورية دربتها الولايات المتحدة، قال لافروف إن هذه التصريحات ستكون لها نتائج عكسية لأنها ستعرقل محاربة الإرهابيين في المنطقة.

ولفت لافروف إلى أن تجارب تدريب مسلحين ينتمون إلى "المعارضة المعتدلة السورية" على يد عسكريين أمريكيين كثيرا ما كانت تنتهي بانتقال هؤلاء السملحين إلى صفوف المتطرفين. وأضاف لافروف أنه طرح هذه المسألة أمام الوزير الأمريكي جون كيري لكنها مسألة لا تزال روسيا تختلف حولها مع الولايات المتحدة.

كما ذكر الوزير الروسي إلى الأذهان أنه حين أعلنت الولايات المتحدة قبل عام عن تشكيل ائتلاف لمحاربة "داعش" وحصلت على موافقة الحكومة العراقية لكنها لم تسأل موافقة دمشق، وصفت موسكو هذا المنهج بغير الشرعي والضار "لأنه يمثل انتهاكا للقانون الدولي ويعرقل تشكيل جبهة واحدة لمحاربة (داعش) و(جبهة النصرة) والتنظيمات الإرهابية المتصلة بهما". وأضاف: "ذلك أن الجميع يعترفون يأن الغارات الجوية وحدها غير كافية فمن الضروري تشكيل صفوف لأنصار القضية ممن يقاتل على الأرض ضد التهديد الإرهابي"، وتشمل هذه الصفوف الجيش السوري والجيش العراقي والأكراد". وأعاد لافروف إلى الأذهان أن مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي طرحها في لقائه مع ولي ولي العهد السعودي، تهدف إلى تشكيل جبهة واسعة ضد الإرهاب تجمع جهود من يقاتل ضد الإرهاب على الأرض مع جهود الدول القادرة على دعمهم في ذلك.

لافروف: روسيا تدعو إلى وقف فوري لأي تدخل خارجي في الشأن السوري

وقال لافروف إن روسيا تدعو إلى وقف التدخل الخارجي فورا في المسألة السورية، وإلى حل الأزمة بالمفاوضات بين جميع الأطراف.

وأضاف أن "الأزمة المستمرة في سوريا والكارثة الإنسانية هناك تثيران قلقنا العميق، ندعو لوقف فوري للتدخل الخارجي في الأزمة السورية، كما يتطلبه بيان جنيف، وندعو الطرفين السوريين للجلوس إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاقات بطريقة سلمية سياسية حصرا على أساس التوافق".

وأكد لافروف أن جميع المسائل يجب أن تحل على أساس التوافق العام، مذكرا أن دولا كثيرة تبذل جهودا للدفع الى تشكيل حوار واسع من شأنه أن تشارك فيه الحكومة السورية مع جميع أطياف القوى المعارضة.

وذكر الوزير أن روسيا والولايات المتحدة والعربية السعودية دعمت الجهود المبذولة من قبل مبعوث الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا من أجل تسوية الأزمة السورية، وهي جهود ترمي إلى تهيئة ظروف مواتية لتحقيق بنود بيان جنيف من 30 يونيو عام 2012.

وأعرب لافروف في هذا السياق عن أمله في إمكانية إحراز تقدم في العملية السياسية المقبولة لدى جميع الأطراف السورية، وكذلك في مجال تشكيل "جبهة قوية لمواجهة الخطر الإرهابي في الشرق الأوسط".

لافروف يبحث في الدوحة قضايا الشرق الأوسط مع أمير قطر

وفي وقت سابق من الاثنين استقبل أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الوزير الروسي الذي وصل إلى الدوحة مساء الأحد 2 أغسطس/آب، لبحث أكثر قضايا المنطقة إلحاحا مع نظرائه الخليجيين والأمريكي جون كيري.

كما عقد وزير الخارجية الروسي لقاءات ثنائية مع كل من نظيريه القطري خالد بن محمد العطية والعماني يوسف بن علاوي. ومن المتوقع أن يلتقي الوزير الروسي لاحقا نظيره الكويتي صباح خالد الحمد الصباح.

وذكرت وكالة "قنا" للأنباء أن أمير قطر ووزير الخارجية الروسي استعرضا خلال اللقاء علاقات التعاون بين البلدين وسبل تنميتها وتعزيزها في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. كما نوقش خلال اللقاء توحيد جهود المجتمع الدولي لإيجاد الحلول المناسبة للأزمات السورية والعراقية واليمنية والليبية، إضافة إلى التصدي لخطر الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. 

هذا واجتمع لافروف أيضا مع أحمد معاذ الخطيب الرئيس الأسبق للائتلاف الوطني السوري لبحث تطورات الأزمة السورية، ومع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، حيث تمحورت المحادثات على القضية الفلسطينية.

موفدة قناة RT:

تعليق الباحث في الشؤون الجيوسياسية عبد الله الأحمد من دمشق، ومن مانشيستر الخبير العسكري والاستراتيجي فواز حلمي:

المصدر: وكالات روسية