بوروشينكو يؤجج الانقسام في أوكرانيا بذكرى تاريخية مشتركة مع روسيا

أخبار روسيا

بوروشينكو يؤجج الانقسام في أوكرانيا بذكرى تاريخية مشتركة مع روسياتمثال القديش فلاديمير في كييف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gxfx

أحيت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية في 28 يوليو/تموز الذكرى الـ1027 لمعمودية روسيا, وقد شهدت الاحتفالات بهذه المناسبة في أوكرانيا تصعيدا للخطاب المسيس والانقسام.

وتعد ذكرى معمودية روسيا (عام 988) عيدا تاريخيا ودينيا مهما في روسيا وأوكرانيا وبيلاروس على حد سواء، إذ كانت مدينة كييف عاصمة دولة روس القديمة.

الاحتفالات بذكرى معمودية روسيا في موسكو

واختار الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو أن يحضر مع قرينته مارينا الصلاة التي أقيمت بمناسبة ذكرى المعمودية في كاتدرائية القديس فلاديمير التابعة لبطريركية أوكرانيا المنشقة عن بطريركية موسكو (كان بوروشينكو ينتمي سابقا إلى الكنسية الأرثوذكسية الأوكرانية التابعة لبطريركية موسكو).

وفي تصريحات له بعد ذلك في أثناء الاحتفالات الشعبية في كييف، اعتبر بوروشينكو أن معمودية روسيا كانت "خيارا أوروبيا للأمير فلاديمير الذي أقدم عليه منذ ألف سنة".

وتابع بوروشينكو أن الأمير "أصبح بفضل هذا الخيار عضوا كامل الحقوق في النادي السياسي للملوك الأوروبيين".

الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو

وأردف قائلا: "على مدى ألف سنة كان الأوكرانيون يدافعون عن الهوية الخاصة بهم وعن استقلالهم وعن خيارنا الأوكراني الأوروبي. واليوم نعود إلى ديارنا، إلى أوروبا".

وتثير تصريحات بوروشينكو الاستغراب، نظرا لكون كييف مقرا للأمراء العظماء في دولة روس القديمة حتى القرن الثالث عشر، كما يثير الاستغراب توجه الرئيس الأوكراني إلى تكريس الانقسام الديني في أوكرانيا التي يتبع معظم سكان مناطقها الغربية الكنيسة الكاثوليكية، فيما يشكل الأرثوذكس الأغلبية في المناطق الشرقية، لكنهم يتبعون 3 كنائس مختلفة.

وينتمي أغلبية الأرثوذكس إلى الكنيسة التابعة لبطريركية موسكو، لكن هذه التبعية التي تعد شكلية إلى درجة كبيرة، تثير استياء السياسيين في كييف الذين يعتمد خطابه على الدعاية المعادية لروسيا وفكرة "الخيار الأوروبي".

وفي هذا السياق تتعرض الكنيسة الأرثوذكسية لضغوط متزايدة، بلغت مستويات غير مسبوقة منذ الانقلاب على السلطة في أوكرانيا في فبراير/شباط عام 2014 واندلاع النزاع المسلح في جنوب شرق البلاد في أبريل/نيسان من العام نفسه.

وعلى خلفية هذا التوتر السياسي، أعلنت الكنيسة الأرثوذكسية التابعة لبطريركية موسكو الأربعاء 29 يوليو/تموز عن وفاة القس رومان نيقولايف الذي تعرض لاعتداء مسلح نفذه مجهولون مسلحون قبل 3 أيام.

وكان القس قد أصيب بجروح بالغة برصاص مجهولين اقتحموا شقته في كييف ليل 26 يوليو/تموز. وتوفي نيقولاييف رغم بذل الأطباء جهودهم القصوى لإنقاذ حياته. وكانت سلطات كييف قد اعتبرت في البداية أن الاعتداء جاء بغية النهب، لكن اتضح في سياق التحقيق أن المهاجمين لم يأخذوا شيئا من ممتلكات القس.

بوتين: الأمير فلاديمير مهد لتبلور الأمة الروسية الموحدة

كما جرت احتفالات واسعة النطاق في روسيا في ذكرى معمودية روسيا، علما بأن هذه السنة تصادف الذكرى الألفية لنياحة الأمير القديس فلاديمير معمد روسيا.

وبالإضافة إلى الاحتفالات الدينية، أقام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حفل استقبال في الكرملين، أكد خلاله أن الأمير فلاديمير مهد لتبلور الأمة الروسية الموحدة ولبناء الدولة الروسية المركزية القوية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والبطريرك كيريل

وأعرب الرئيس عن اعتقاده بأن المنابع الروحية المشتركة التي كشفها الأمير فلاديمير مازالت تغذي الشعبين الروسي والأوكراني على حد سواء. وأضاف أن سكان روسيا يحترمون تقاليد جميع القوميات التي تعيش في البلاد ودياناتها التقليدية.

البطريرك كيريل يدعو رئيسي روسيا وأوكرانيا إلى بذل الجهود القصوى لوقف سفك الدماء

بدوره بعث البطريرك كيريل بطريرك موسكو وعموم روسيا رسالتين إلى الرئيسين الروسي بوتين والأوكراني بوروشينكو، إذ حثهما على بذل الجهود القصوى لإيقاف سفك الدماء.

وجاء في الرسالتين: "سمح التوصل إلى الاتفاقات السلمية في مينسك بوضع حد لتصعيد النزاع، كما أنه يوحي بأمل في وقف شامل لإطلاق النار بين الأطراف المتنازعة. للأسف الشديد، مازالت العمليات القتالية مستمرة على الرغم من تراجع نطاقها".

الاحتفالات بذكرى معمودية روسيا في موسكو

وأردف قائلا: "إن إراقة الدماء في أوكرانيا مستمرة، ويسقط هناك ضحايا بشرية. ويعد المسنون والأطفال والمعوقون الأكثر عرضة للخطر.. ولا يمكن ضمان أمن السكان المسالمين في المنطقة إلا عن طريق الوقف الكامل للعمليات القتالية والالتزام الصارم باتفاقات مينسك وإقامة حوار مباشر بين جميع أطراف النزاع".

المصدر: وكالات