ليبيا.. قرار حظر الأسلحة المنتهك أبدا

ضبط مدرعات عسكرية وسيارات مصفحة قبل وصولها إلى مصراتة

أخبار العالم العربي

ليبيا.. قرار حظر الأسلحة المنتهك أبدا ليبيا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gx1o

نشر موقع "FleetMon" الخاص بتتبع البواخر والسفن خبرا عن قيام الجمارك اليونانية الأسبوع الماضي بضبط 16 مركبة مدرعة كانت على متن باخرة متجهة إلى ليبيا في ميناء "كبراتسيني".

وذكر الموقع أن السفينة التي تحمل بضائع مهربة كانت ترفع علم بنما واسمها "تايتشي" ومملوكة لـ شركة "ماريتايم أوبيراتورز" وتديرها تجاريا شركة "ريفر إند جنرال" لإدارة السفن ومقر الشركتين اليونان، وقد وصلت السفينة إلى ميناء كيراتسيني قرب مدينة بيرايوس اليونانية قادمة من ميناء "لاسبيتسيا" شمال إيطاليا، وكان من المقرر أن تتوقف في ميناء ديرينج في تركيا قبل وصولها إلى ليبيا.

وذكر الموقع أن البضائع المهربة التي كانت على متن السفينة هي:

– 8 مدرعات عسكرية من طراز "تايفون جي إس إس 300".

– 5 سيارات مصفحة من طراز تويوتا "لاند كروزر".

-3 مركبات مصفحة أخرى.

وأضاف الموقع أن هذه ليست المرة الأولى التي تنتهك فيها السفينة "تايتشي" القانون الدولي من خلال وجود أسلحة على متنها بشكل غير مبرر، فقد تم احتجازها في حالة مماثلة في فبراير/ شباط الماضي  وهي تحمل شحنات أخرى من المركبات المحظورة مجهولة الوجهة.

وكان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، برناردينيو ليون قد رفض منتصف الشهر الحالي طلب المندوب الليبي إبراهيم عمر الدباشي من مجلس الأمن الدولي، يوم الأربعاء، رفع الحظر المفروض على تصدير السلاح إلى بلاده منذ عام 2011. جاء ذلك في تصريحات صحفية له في مقر المنظمة الدولية بنيويورك عقب جلسة لمجلس الأمن تطرقت إلى الأوضاع في ليبيا، وقد قال إن "مثل هذا الطلب ينبغي أن يأتي من حكومة وحدة وطنية ممثلة للجميع في ليبيا".

من الأرشيف (ليبيا، مصراتة 2012)

يذكر أن مجلس الأمن أصدر في وقت سابق قرارا يحظر بيع الأسلحة إلى ليبيا، وتشكل هذه الشحنة انتهاكا للفقرة التاسعة من القرار الأممي رقم 1970/2011. وتنتهك مثل هذه الأعمال هذا القرار خاصة وأن ميليشيات فجر ليبيا التي تتخذ مدينة مصراته مقرا لها لا تخضع لسيطرة الحكومة المعترف بها دوليا، وأكدت بعض المصادر أن الكثير من الأسلحة التي دخلت إلى ليبيا على مر الأربع سنوات الأخيرة قد سلمت إلى مجموعات متطرفة كأنصار الشريعة وداعش.

من وإلى ليبيا

ويمكن القول إن حالة الفوضى التي تعيشها ليبيا لا تجعلها فقط مستوردة للأسلحة بل ومصدرة لها، وهو ما نراه في تقارير دولية، وقد نشر أحدها في موقع مجلة "نيوزويك" الأمريكية، وذكر أن انتشار الأسلحة بشكل كبير في ليبيا أسوأ من الفوضى السياسية التي تشهدها البلاد، مما يهدد باشتعال المنطقة في حال انقسمت ليبيا إلى مناطق متنازعة، وأن الأسلحة الموجودة في ليبيا تتسبب في تعقيد الأزمة، وأن الأسلحة التي حصلت عليها الجماعات من مخزون الأسلحة الليبي  تهرب مقابل عائدات ضخمة، وقد تحولت ليبيا عمليا إلى أكبر مستودع للأسلحة في الشرق الأوسط.

كما يؤكد الخبراء أن الأسلحة التي تهرب من ليبيا تحولت إلى تجارة مربحة، تسهم في إشعال الحروب في كامل شمال إفريقيا والصحراء إضافة للنزاعات الدائرة في دول الشرق الأوسط، وانتشار الأسلحة في هذا البلد يعرقل التوصل إلى اتفاق أو مصالحة وطنية بين الأطراف الليبية المتنافسة.

وأشار التقرير إلى إحصاءات الأمم المتحدة التي قدرت الأسلحة التي هربت خارج ليبيا بـ 20 مليون قطعة سلاح منذ سقوط نظام القذافي، وتتضمن هذه الأسلحة الصواريخ والقذائف وبنادق وكميات صغيرة من مركبات كيميائية، منها مسحوق كعكة اليورانيوم الصفراء التي ظلت في ليبيا حتى بعد إلغاء القذافي برنامج الأسلحة النووية.

ملايين القذائف هربت من وإلى ليبيا

ومن أمثلة هذا التصدير السفينة "انتصار" الليبية التي ضبطت وهي تنقل حمولة أسلحة للمقاتلين في سوريا يصل وزنها إلى400 طن تتضمن صواريخ سام 7 أرض جو مضادة للطائرات وقاذفات آر بي جي" وسفينة أخرى على متنها حمولة ضخمة ضبطتها السلطات اللبنانية في ميناء طرابلس.

ليون: فرقاء الأزمة الليبية يستثمرون في بيع السلاح أكثر من العملية السياسية

وكان المبعوث الخاص للأمم المتحدة لدى ليبيا، قد صرح بأن الأطراف في ليبيا تستثمر في بيع السلاح وزيادة الأرباح أكثر مما تستثمر في العملية السياسية.

من جهة أخرى كشف موقع "ناشيونال ريفيو" الأمريكي أن خطة الأمم المتحدة للمحادثات والتوصل لحكومة وحدة وطنية قد تتناقص شعبيتها بشكل كبير إذا ثبت بالفعل أن جماعة "فجر ليبيا" تمول بشكل مباشر جماعات إرهابية، وذكر التقرير، أن وثائق مسربة من مصرف ليبيا المركزي تظهر أن "فجر ليبيا" تمول مجموعة من الإسلاميين في بنغازي أسستها ومن ضمنها تنظيم "أنصار الشريعة" مشيرا إلى أنه لم يمكن التأكد من صحة هذه الوثائق حتى الآن.

وذكر التقرير أن الحسابات يبدو أنها محولة إلى "مجلس شورى ثوار بنغازي"، والصكان البنكيان تبلغ قيمتهما مليون دينار و4.990 ألف دينار ليبي، وألمح التقرير إلى أن المبالغ ربما استخدم لشراء أسلحة وتعويض أسر مقاتلين في "فجر ليبيا" و"أنصار الشريعة".

المصدر: وكالات