اليونان لن تدفع 1,6 مليار يورو لصندوق النقد الدولي في 30 يونيو

مال وأعمال

اليونان لن تدفع 1,6 مليار يورو لصندوق النقد الدولي في 30 يونيواليونان تعلن أنها لن تدفع 1,6 مليار يورو لصندوق النقد الدولي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gves

أثينا لن تدفع 1,6 مليار يورو لصندوق النقد الدولي في 30 يونيو/حزيران في إطار سداد ديونها له، حسبما أعلنه ممثل الحكومة اليونانية الاثنين 29 يونيو.

وفي رد فعل على هذا التصريح قال وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبليه إن قرار أثينا يعني أنه "لن تكون هناك دفعات من قبل صندوق النقد الدولي أيضا.

وبخصوص الاستفتاء اليوناني حول مقترحات المقرضين، المقرر إجراؤه في 5 يوليو/تموز القادم، ذكر شويبليه أن الوزراء الأوروبيين ليسوا على علم بطبيعة صياغة السؤال الذي سيتم طرحه على الناخبين، مشيرا إلى أن الوضع الراهن أضعف بشكل ملحوظ ثقة مجموعة اليورو بالحكومة اليونانية.

وأضاف الوزير الألماني أن أوروبا "مستعدة لمساعدة الشعب اليوناني"، لكن على أثينا أن تتخذ خطوات معينة للحصول على هذه المساعدة.

وكانت اليونان غادرت المفاوضات مع المقرضين الدولين في بروكسل حول إجراءات التقشف التي كان من المقرر رفع تجميد المساعدات لأثينا مقابلها. وفي جلسة طارئة لها في 27 يونيو/حزيران أقرت مجموعة اليورو بانتهاء المفاوضات وانقضاء مدة مفعول برنامج المساعدات في الـ 30 من الشهر الجاري، وعدم منح أثينا مهلة لسداد ديونها لصندوق النقد الدولي، والتي تقدر بـ1,6 مليار يورو.

يذكر أن مقترحات المقرضين الدوليين تتضمن 3 اتجاهات للإصلاحات، هي الإصلاح الضريبي وإصلاح معاشات التقاعد، وكذلك إصلاح سوق الأيدي العاملة ونظام الرواتب في القطاع العام، إضافة إلى إجراءات أخرى تهدف إلى رفع فعالية أداء الموظفين ومكافحة الفساد والتهرب من الضرائب.

وأصر المقرضون الدوليون على أن الهدف من هذه الإجراءات هو زيادة إيرادات الميزانية وخلق فائض فيها كي تستطيع أثينا البدء بسداد القروض المقدمة لها سابقا.

من جهته قال رئيس اليوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس إن بلاده غير قلقة من رفض تمديد برنامج المساعدات لأثينا.

وفي مقابلة تلفزيونية قال تسيبراس الاثنين إن حكومته رفضت مقترحات المقرضين التي تم طرحها بمثابة إنذار نهائي، مضيفا أنه يتعين على الشعب اليوناني أن يرد على هذا الإنذار في استفتاء 5 يوليو القادم. وأعرب تسيبراس عن أمله في أن يكون الرد هو "لا".

رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس

وتتفاوض اليونان مع كل من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي حول تسوية ديون أثينا البالغ حجمها أكثر من 240 مليار يورو، والتي تراكمت بعد إنقاذ الميزانية اليونانية من الإفلاس خلال فترة 2010 و2012.

تيسبراس: ثمن إفلاس أي من دول مجموعة اليورو سيكون باهظا للمجموعة بأسرها

وقال رئيس الحكومة إن المقرضين خلال المفاوضات لم يخططوا لطرد اليونان من منطقة اليورو، إنما أرادوا إظهار عدم وجود طريق سياسي بديل عن قبول الفقر والتقشف، وذلك رغبة منهم في أن تبقى اليونان تحت "وطأة المذكرات التي يحدد المقرضون بموجبها سياسة البلاد كلها".

وأضاف أن "ثمن إفلاس أي بلد من بلدان منطقة اليورو سيكون باهظا بالنسبة لمنطقة اليورو كلها".

احتجاجات على "ابتزاز" المقرضين

أفادت وسائل إعلام غربية بأن حوالي 17 ألف شخص خرجوا إلى شوارع العاصمة اليونانية أثينا ومدينة سالونيك (شمال البلاد) احتجاجا على مقترحات المقرضين الدوليين (المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي).

احتجاجات على مطالب المقرضين في أثينا

ورفع المتظاهرون لافتات تقول "حياتنا ليست ملكا للمقرضين"، كما اتهم المحتجون المؤسسات المقرضة الثلاث بـ"ابتزاز اليونان".

وفي أثينا تجمع الآلاف أمام مقر البرلمان اليوناني للإعراب عن معارضتهم لإصرار المقرضين على  استمرار إجراءات التقشف الصارمة في البلاد.

وحث تحالف اليسار الراديكالي الحاكم "سيريزا" أنصاره على تنظيم تظاهرات احتجاجية عبر البلاد، داعيا إلى رفض مطالب المقرضين في استفتاء الـ5 من يوليو.

تعليق مراسلنا في أثينا

 تعليق الصحفي شادي الأيوبي

المصدر: وكالات روسية

توتير RTarabic