علماء وكالة الفضاء الأوروبية يبحثون عن "فيلة" فوق سطح المذنب 67P

الفضاء

علماء وكالة الفضاء الأوروبية يبحثون عن علماء وكالة الفضاء الأوروبية لا يزالون يبحثون عن "فيلة" فوق سطح المذنب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gua6

حققت مركبة فيلة هبوطا تاريخيا على سطح المذنب 67P في الفضاء السحيق في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2014، ومن وقتها يحاول مديرو المهمة في الوكالة تحديد مكان المركبة بدقة على سطح المذنب.

كانت المركبة فيلة قبل هبوطها على سطح المذنب موجودة على متن المسبار روزيتا التابع أيضا لوكالة الفضاء الأوروبية، ولا يزال المسبار روزيتا يدور حول المذنب 67P باعثا بآلاف الصور، التي يستخدمها علماء الوكالة في محاولة لتحديد مكان الهبوط النهائي لفيلة على سطح المذنب.

والآن اقترب العلماء من تضييق البحث حول منطقة الهبوط، ويعتقدون أنهم توصلوا الى جزء معين يمكنهم فيه حصر مكان وجود فيلة على سطح المذنب.

وقالت وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) في آخر حديث يوم الخميس 11 يونيو/حزيران إن مكان استقرار فيلة الحالي أكثر وعورة مما كان مخططا له في البداية، حيث هبطت المركبة الصغيرة أولا في المكان المحدد لها، إلا أنها عادت وارتدت إلى الفضاء مرة أخرى، ثم عادت لتستقر بعيدا بقدر كيلومتر واحد عن مكان الهبوط الأصلي.

واستخدمت وكالة الفضاء الأوروبية أيضا في إجراء عمليات البحث الأخيرة إشارات الراديو التي كانت تبثها المركبة الصغيرة ذهابا وإيابا منها إلى روزيتا والعكس، خلال الـ 60 ساعة الأولى، التي كانت لا تزال تعمل فيها بعد هبوطها مباشرة، قبل أن تنفذ طاقتها وتغلق أجهزتها.

ويعتقد العلماء أن "فيلة" قد هبطت في منطقة ظليلة من سطح المذنب، حيث لم تعد ألواحها الشمسية تحصل على ما يكفي من الضوء لشحن المركبة الفضائية واستمرار عمل أجهزتها، مما جعل الأجهزة تغلق تلقائيا بعد الـ 60 ساعة الأولى على السطح.

وبالرغم من تضييق نطاق البحث عن المركبة إلا أن علماء وكالة الفضاء الأوروبية قالوا إنه ليس هناك من طريقة للتأكد من أن فيلة هي البقعة البيضاء الصغيرة التي تظهر في الصور، فمن الممكن أن ما يظهر في الصور لا يمثل إلا مجرد تغيير في سطح المذنب لا علاقة له بالمركبة فيلة، ومن أجل التأكد من أن النقطة المضيئة في الصور هي المركبة فيلة، يحتاج العلماء لصور عالية الدقة، مما قد يتطلب اقتراب المسبار روزيتا أكثر من المذنب.

ولا يزال تنفيذ هذا النوع من عمليات التحليق القريبة من المذنب قيد الانتظار، حيث أن روزيتا واجهت بعض المشاكل الخطيرة مع أنظمة الملاحة عند اقترابها من المذنب في وقت سابق من هذا العام، فالمذنب ترتفع درجة حرارة سطحه بشدة لأنه يسرع في اتجاهه نحو الشمس، مما يؤدي لإطلاق المزيد من الغاز والغبار منه إلى الفضاء، والتي يمكن أن تصطدم جميعها بروزيتا، وربما تسبب الإضرار لأنظمتها.

وبمجرد أن يهدأ نشاط سطح المذنب، سيكون المسبار روزيتا قادرا على التحليق بصورة أقرب لإلقاء نظرة أخرى عن قرب لمكان فيلة.

المصدر: ماشابل

توتير RTarabic