"داعش".. المياه بعد النفط

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gtp4

قطع تنظيم ما يسمى الدولة الإسلامية إمدادات المياه التي تغذي مناطق عدة من العراق، وذلك عبر إغلاقه السدود التي يسيطر عليها في الرمادي غربي الأنبار.

لا يدخر تنظيم داعش جهدا ووسيلة لمد نفوذه والسيطرة على مناطق جديدة لتوسيع حدود دولته المزعومة، فمن حربه الإعلامية وبث الرعب عن طريق الأفلام المنتجة باحترافية إلى حرب الانتحاريين، ها هو يبتكر طريقة قد تكون الأخطر والأكثر تأثيرا، حرب المياه.

داعش

منذ انسحاب القوات العراقية من الرمادي وما وصف بالانتكاسة الحقيقية للجيش العراقي، تحاول هذه القوات مدعومة بالحشد الشعبي استعادة المبادرة انطلاقا من قضاء الخالدية وناحية الحبانية لكن التنظيم أغلق سد الرمادي الواقع على نهر الفرات ثاني أكبر أنهار العراق بعد دجلة ما أدى إلى انخفاض منسوب المياه وعدم وصولها إلى المضخات التي تغذي مناطق من محافظة الأنبار أهمها مواقع قوات الجيش والحشد الشعبي التي تضرب حصارا على الرمادي في محاولة لدخولها.

الحرب ضد داعش

يجعل قطع المياه عملية استعادة السيطرة على الرمادي أكثر تعقيدا وخطورة لأسباب عديدة أهمها؛

1-تسهيل تنقل المسلحين عبر النهر وعلى ضفافه بحرية أكبر.

2- قطع المياه عن مناطق تمركز القوات العراقية والحشد الشعبي ما سيزيد من معاناتهم بخاصة مع لهيب الصيف الحارق.

3- دفع المدنيين وأهالي المناطق المستهدفة بقطع المياه إلى النزوح ما يسهل على مقاتلي التنظيم احتلال أماكنهم بسهولة.

4- تضرر المحافظات الجنوبية والوسطى التي يقطعها نهر الفرات كالديوانية وبابل وكربلاء والنجف والسماوة.

داعش

بدأ التنظيم تصعيدا جديدا في الحرب منذ نيسان/أبريل الماضي عندما قام بإغلاق سد الفلوجة وما يعمل لتحقيقه جنوب الموصل من أجل تسميم نهر دجلة بالكامل، وهاهو اليوم يتبع النهج نفسه في سدود الرمادي التي حصنها ضد الغارات الجوية.

داعش أو ما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية بعد دخوله آبار النفط في مناطق واسعة من سوريا والعراق، وسيطرته على أهم الموارد المائية بات يعرض اليوم الأمن الغذائي والمائي لأكبر كارثة.

داعش

أسلوب قتالي قديم جديد، من يسيطر على المياه يسيطر على مجريات المعركة، التي يبدو أنها طويلة الأمد وتضع الشعوب أمام خيارات عديدة ليس أفضلها الموت عطشا أو حرقا أو ذبحا.

تعليق ريان الكلداني قائد كتائب "بابليون" في الحشد الشعبي

تعليق إيهاب نافع الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية

التفاصيل في التقرير المرفق