عملية الأنبار.. معضلة تسمية أم ميدان؟

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gt3g

بعد ما سمي بانتكاسة الرمادي واستيلاء تنظيم داعش عليها دون مقاومة تذكر بسبب انسحاب الجيش العراقي ما أثار عاصفة من الاتهامات، انطلقت عملية عسكرية واسعة لتحرير الرمادي.

الحشد الشعبي أعلنها "لبيك يا حسين" ليتم تعديلها بعد اللغط الذي أثاره الاسم عند الكثيرين. لذلك فرز مراقبون أهدافا للحملة بين ظاهر ومبطن:-  

فالمعلن:

1- قطع خطوط الإمداد عن التنظيم.
2- تحرير مصفاة بيجي.
3- واستعادة السيطرة على الرمادي بعد أسبوعين من تمكن مقاتلي التنظيم الإرهابي من أخذها كاملة.

أهداف الحملة على داعش

أما غير المباشرة فهي:

1- محاولة استعادة الهيبة وحشد الرأي العام ضد التنظيم بعد هزيمة آلاف من الجيش أمام مئات من داعش في الرمادي، وقبلها في الموصل.
2- والتركيز على أن الدور الفاعل هو للميليشيات بعد تكرر الفشل الذي منيت به القوات النظامية.

التسميات المذهبية بقدر ما يمكن أن تحشد تحت رايتها راغبين بالقتال بالقدر ذاته ما سيصطف راغبون في قتالها، وهذا ما دفع وزارة الدفاع الأمريكية إلى انتقاد التسمية ووصفها بأنها لا تساعد في طرد التنظيم، لأن السر هو في عراق موحد بعيد عن الانقسامات الطائفية.

البنتاغون يصف تسمية الحملة بالطائفية

كما أثار الاسم انتقادات داخلية جاءت على لسان زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر، الذي دعا إلى عدم الاعتراف به من كل محب للوطن ونابذ للطائفية.

وقال الجنرال الأمريكي ديفيد بترايوس، القائد السابق للقوات الأمريكية في العراق، قال إن الميليشيات المدعومة من إيران تشكل التهديد الأبرز للاستقرار على المدى الطويل لكن البعض يتساءل من سيقاتل داعش إذا لم تكن هذه الجيوش الرديفة موجودة؟.

الجنرال الأمريكي ديفيد بترايوس

وقالت الصحافة الغربية إن حربا طائفية تلوح في الأفق مع بدء هذه العملية ورأت "التايمز البريطانية"، أن هذه الحملة تهدف إلى جر البلاد إلى حرب طائفية جديدة بسبب تسمية يعود تاريخها إلى القرن السابع الميلادي.

وفي هذا الصدد حذر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس من أن احتمال تقسيم سوريا والعراق كبير في حال لم يعزز التحالف الدولي جهوده في أسرع وقت لمواجهة تنظيم داعش.

بدء الحملة العسكرية ضد داعش في العراق

داعش الذي يتبنى أيديولوجية منهجها ذبح أي اختلاف، يسأل كثيرون كيف ظهر ومن أين تسلل إلى عقول البشر قبل الحجر ليجيبهم البعض الآخر إنه وجه لوحش يشبه شخصية "فرانكشتاين" الروائية، ذاك المسخ الذي خلق من بقايا الأشلاء حيث الظلم والظلام.

تعليق الشيخ عبد الهادي الدراجي عضو لجنة الرأي في الحشد الشعبي، ومحمد الشيخلي رئيس المركز الوطني العراقي للعدالة

المصدر: RT