الناتو: إجراء الانتخابات في دونباس ومنحها وضعا خاصا هو جزء من اتفاقات مينسك

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gs0l

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ الأربعاء 13 مايو/أيار أن إجراء الانتخابات في دونباس ومنحها وضعا خاصا هو جزء من اتفاقات مينسك.

وفي ختام اجتماع لجنة "الناتو أوكرانيا" الذي جرى في إطار اللقاء وزراء خارجية دول الحلف في مدينة أنطاليا التركية، أكد ستولتنبرغ إصرار الناتو على تنفيذ الجزء السياسي لاتفاقات مينسك بشأن التسوية في أوكرانيا بالكامل، الأمر الذي يقتضي منح منطقة ونباس وضعا خاصا وإجراء انتخابات هناك.

وشدد على أن تنفيذ اتفاقات مينسك يعد "موقفا آمنا وحيدا من التسوية السلمية في أوكرانيا".

الناتو يحث طرفي النزاع الأوكراني على تنفيذ اتفاقات مينسك

وفي مستهل اجتماع اللجنة دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي طرفي النزاع الأوكراني إلى الالتزام باتفاقات مينسك بشان تسوية الأزمة الأوكرانية. هذا وأكد ستولتنبرغ اهتمام الناتو بالحفاظ على سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيا كدولة "مستقلة مسالمة". كما أكد تمسك الحلف بتسوية النزاع في شرق البلاد "بطرق دبلوماسية وحوار".

الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ

وتابع قائلا: "يجري اجتماعنا في الوقت الذي يزداد فيه وقف إطلاق النار هشاشة، مع استمرار أعمال العنف وقتل الناس"، متهما روسيا بـ"دعم الانفصاليين بهدف زعزعة استقرار أوكرانيا". واستطرد قائلا إن الناتو يحث "جميع الأطراف على تطبيق اتفاقات مينسك وتمكين مراقبي منظمة الأمن والتعاون الأوروبي في أوكرانيا من أداء مهماتهم، مضيفا أن روسيا تتحمل "مسؤولية خاصة" في هذا المجال.

وحمل ستولتنبرغ "الانفصاليين المدعومين من روسيا" (في إشارة إلى قوات الدفاع الشعبي في جنوب شرق أوكرانيا) الجزء الأكبر من المسؤولية عن انتهاكات وقف إطلاق النار في منطقة النزاع.

هذا وجدد الأمين العام توجه الحلف نحو مواصلة تعاونه مع أوكرانيا، معلنا أن الناتو يخطط لتوسيع قوام مكتبه وإرسال مستشارين إلى وزارة الدفاع الأوكرانية.

كما اعتبر الأمين العام للحلف أن التعاون الوثيق مع الناتو سيوسع إمكانيات أوكرانيا في الدفاع عن نفسها، مؤكدا أن الناتو يساعد كييف حاليا في إدارة القوات ويقدم لها دعما لوجستيا وعلاجا للجنود الأوكرانيين الجرحى. كما ذكر أن بريطانيا وكندا تقدمان مساعدة لكييف في تدريب الجيش الأوكراني.

هذا وأفاد ستولتنبرغ بأن الناتو وأوكرانيا ستجريان الخريف المقبل تدريبات مشتركة على مواجهة الأزمات تحمل عنوان "الرد الجنوبي".

الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ

ستولتنبرغ: الناتو يبقي نافذة الحوار مع روسيا مفتوحة

وحول العلاقات الراهنة بين الناتو وروسيا، قال ستولتنبرغ بأنها "ليست في حالة حرب باردة التي كانت تتصف بمواجهة الكتلتين العسكريتيين والمواجهة الإيديولوجية، ولا في حالة الشراكة استراتيجية التي كان الطرفان يسعيان إلى بنائها".

وأشار ستولتنبرغ إلى أن الحلف متمسك بالعقوبات المفروضة ضد روسيا على خلفية موقفها من الأزمة الأوكرانية، لكنه يبقي في الوقت نفسه "نافذة الحوار السياسي مع موسكو مفتوحة".

وتجدر الإشارة إلى أن الناتو علق تعاونه المدني والعسكري مع روسيا في أبريل/نيسان عام 2014 على خلفية الأزمة الأوكرانية.

كما اعتبر ستولتنبرغ أن زيادة الوجود العسكري للناتو قرب حدود روسيا تأتي بالشكل الذي يراه مناسبا مع مراعاة تامة للقوانين الدولية.

وقال في مؤتمر صحفي في أعقاب اجتماع وزراء خارجية دول الحلف: "أقدم الناتو على تعزيز وجوده في منطقة البلطيق ردا على ما فعلته روسيا في شرق أوكرانيا وفي القرم".

وأردف: "يكمن هدف الناتو في ضمان الردع وحماية جميع الحلفاء. وتعد خطواتنا مناسبة وهي تتفق تماما مع التزاماتنا الدولية".

وتابع أمين عام الحلف أن الناتو، في سياق جهوده هذه، زاد من وجوده في مياه بحري البلطيق والأسود وكثف تدريباته العسكرية في المنطقة.

كيري: تطبيق اتفاقات مينسك يتطلب إقامة تعاون بين كييف وروسيا و"الانفصاليين"

بدوره قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري على هامش مشاركته في لقاء وزراء خارجية دول الحلف في أنطاليا، إن الدول الغربية لن ترفع العقوبات المفروضة على روسيا إلا بعد تطبيق اتفاقات مينسك بالكامل.

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري

وفي الوقت نفسه أكد الوزير أن تطبيق الاتفاقات السلمية التي تم عقدها في مينسك في الـ12 فبراير/شباط الماضي يتطلب إقامة تعاون بين كييف من جانب، وروسيا وقوات الدفاع الشعبي في شرق أوكرانيا من جانب آخر.

وقال: "إننا نأمل في أن يعمل بوتين وروسيا والانفصاليون سويا من أجل التعاون مع الحكومة الأوكرانية في تطبيق اتفاقات مينسك وإحراز تقدم (على مسار التسوية السلمية)".

كيري: ثمة فرصة هائلة لإيجاد السبيل إلى بسط السلام في أوكرانيا

قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن هناك الآن "فرصة هائلة لإيجاد السبيل إلى بسط السلام في أوكرانيا".

وفي تصريح أدلى به في أنطاليا عقب لقائه مع نظرائه في دول الناتو، أكد كيري اهتمام جميع اعضاء الحلف بتنفيذ اتفاقات مينسك بالكامل، قائلا إن المرحلة الراهنة بالغة الأهمية لتنفيذ هذه الاتفاقات ولضمان وصول منظمة الأمن والتعاون الأوروبي إلى مناطق المواجهات من أجل "إيقاف النزاع في هذه المناطق، لا سيما في شيروكينو (إحدى "النقاط الساخنة" حاليا في جنوب مقاطعة دونيتسك جنوب شرق أوكرانيا).

وحول موضوع العقوبات الغربية المفروضة ضد روسيا على خلفية موقفها من النزاع الأوكراني قال كيري: "كان من المفضل لدينا ألا تكون هناك عقوبات، لكن العقوبات ستبقى في محاولة لإحلال السلام الذي يريد الجميع أن يحل في أوكرانيا".

كما اجتمع كيري قبل انطلاق لقاء وزراء الخارجية، بنظيره الأوكراني بافيل كليمكين ليبلغه بنتائج اللقاءات التي عقدها الثلاثاء مع رئيس روسيا فلاديمير بوتين ووزير خارجيتها سيرغي لافروف.

يذكر أن كيري غاب عن اجتماع لجنة "الناتو - أوكرانيا"، فقد غادر أنطاليا إلى واشنطن للمشاركة في القمة الأمريكية الخليجية في كامب ديفيد.

كييف تعول على ثبات الموقف الأمريكي فيما يتعلق بوحدة أراضي أوكرانيا

من جانبه أشاد وزير الخارجية الأوكراني بافيل كليمكين بنتائج اجتماع لجنة "الناتو - أوكرانيا" الذي وصفه بـ"الناجح جدا"، مشيرا إلى أن جميع وزراء خارجية الدول الأعضاء في الحلف أكدوا دعمهم لكييف.

وزيرا الحارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الأوكراني بافيل كليمكين

كما أعرب وزير الخارجية الأوكراني عن أمله في أن يقدم حلف الناتو على تأسيس مزيد من الصناديق الائتمانية  لدعم الجيش الأوكراني.

وأعاد إلى الأذهان أن الناتو كمنظمة لا يورد أسلحة إلى أوكرانيا (لكن بعض أعضاء الحلف يزودون كييف بالأسلحة)، إلا أنه يعمل على تعزيز قدرات الجيش الأوكراني عن طريق 5 صناديق ائتمانية معنية بتمويل الإصلاحات التي تجريها أوكرانيا لقواتها المسلحة.

هذا وعبر كليمكين عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة لن تقدم على تنازلات في موضوع استقلال أوكرانيا ووحدة أراضيها. واعتبر الوزير الأوكراني أن دعم استقلال بلاده يخدم المصالح الاستراتيجية الأمريكية.

كليمكين: كييف مستعدة للتعاون مع منظمات دولية لتحضير انتخابات في دونباس

هذا وأعلن كليمكين أن بلاده مستعدة للتعاون مع منظمات دولية، بما فيها منظمة الأمن والتعاون الأوروبي، لبدء العمل التحضيري لإجراء "انتخابات نزيهة" في منطقة دونباس (جنوب شرق أوكرانيا). وقال الوزير الأوكراني إن هذا العمل يقتضي "تحديد ممثلين حقيقيين عن دونيتسك ولوغانسك، وسيستطيعون أن يأخذوا على عاتقهم مسؤولية إعادة الحياة (في المنطقة" إلى طبيعتها".

وأضاف أنه من الأهمية إجراء جلسات لمجموعات العمل الفرعية (داخل مجموعة الاتصال الخاصة بأوكرانيا) على اعتبار أن جلساتها "طريقا وحيدا لتطبيق اتفاقات مينسك".

تعليق أستاذ العلوم السياسية في جامعة موسكو الحكومية أندريه مانويلو:

تعليق العضو المراسل في الأكاديمية الروسية لعلوم الصواريخ والمدفعية قسطنطين سيفكوف:

المصدر: وكالات

فيسبوك 12مليون