تحرير الأنبار.. مفتاح تخليص العراق من "داعش"

أخبار العالم العربي

تحرير الأنبار.. مفتاح تخليص العراق من القوات العراقية في عملية تحرير الأنبار
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gpp3

تلقت الدعوات التي وجهتها قيادات قبلية إلى ضرورة تعزيز جبهات القتال في محافظة الأنبار غرب العراق، ردا سريعا من وزارتي الدفاع والداخلية، حيث أرسلتا تعزيزات لمواجهة "داعش" هناك.

وبدأت عملية عسكرية كبيرة لتحرير محافظة الأنبار غرب العراق، بعد تمدد التنظيم المتطرف فيها.

وتشارك في العملية قوات عسكرية ضخمة من الشرطة المحلية والاتحادية وجهاز مكافحة الإرهاب، لكن يبقى لعشائر الأنبار الدور الأهم في هذه العملية، وذلك إثر تسليح الجيش 10 آلاف مقاتل من أبناء العشائر ضمن الحشد الشعبي، وكل هذه القوات ستكون مدعومة بغطاء جوي توفره طائرات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

وواصل تنظيم الدولة الإسلامية تقدمه وتهديده لمحافظة الأنبار بعد تنفيذه عديد الهجمات على عدة جبهات، الجمعة، وتمكنهم من السيطرة على منطقتين على مشارف المدينة.

ونشر مقاتلو تنظيم "داعش" مركبات ومدرعات وانتحاريين لاختراق الخطوط الأمامية للقوات العراقية إلى الشمال من مدينة الرمادي قبل أن يشنوا هجوما وهم مترجلون.

وكانت مناطق من الأنبار سقطت من سيطرة السلطات العراقية في يونيو/حزيران الماضي، إضافة إلى استيلاء مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات واسعة في سوريا والعراق العام الماضي أعلنوا فيها قيام دولة الخلافة.

القوات العراقية في محافظة الأنبار

وتمكنت قوات أمنية وقوات الحشد الشعبي من استعادة بعض الأراضي في العراق منذ اجتياح "داعش" للمنطقة، لكن مناطق رئيسية لا تزال تحت سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" ومنها الأنبار ومحافظة نينوى الشمالية.

وتلعب محافظة الأنبار دورا هاما في حسم الحرب ضد داعش، حيث تتاخم الأنبار سوريا والسعودية والأردن وتمثل أكبر المحافظات وثلث مساحة العراق، كما تعتبر المنطقة العمق الاستراتيجي لتنظيم "الدولة الإسلامية" مع سوريا.

ويبسط تنظيم داعش سيطرته على 70 في المئة من الرمادي وعلى 6 أقضية هي القائم والرطبة وعانة وراوة وهيت والفلوجة.

وتعتبر مدينة الفلوجة المنتمية لمحافظة الأنبار مركزا أساسيا ومحوريا في المحافظة، كونها تبعد 60 كيلومترا عن بغداد وتربط العراق من خلال الطريق الدولي بسوريا والأردن، ويعني فقدان التنظيم السيطرة على المنطقة، تجفيف منابع وخطوط الإمداد للتنظيم.

وشهدت منطقة البو فراج شمال مدينة الرمادي، مواجهات عنيفة مع مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية، قتل فيها حوالي 50 شخصا بينهم رجال أمن، وقد تزامن هذا الهجوم مع إرسال الحكومة العراقية تعزيزات إلى قاعدة عين الأسد العسكرية في الأنبار، استعدادا لعملية في قضاء هيت.

وفر مئات العائلات من البو فراج إلى الشمال مباشرة من الرمادي بعد أن اقتحم مسلحو "الدولة الاسلامية" منازل رجال الجيش والشرطة في المنطقة وقتلوا 15 شخصا من أفراد أسرهم، فيما ألقى عناصر من الجيش والأمن اللوم على أعضاء عشيرة البو فراج لسماحهم للمقاتلين بالتسلل إلى منطقتهم، كما يذكر أن المقاتلين المسلحين استولوا أيضا على منطقة البو عيثة المجاورة للبوفراج.

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في قاعدة الحبانية

العبادي.. والوعود بتحرير الأنبار من "داعش"

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أعلن الأربعاء أن المعركة القادمة ستكون من أرض الأنبار لتحريرها بالكامل، مؤكدا أن الانتصار في الأنبار سيكون كمثيله في تكريت.

وأبرز قائد القوات المسلحة العراقية في زيارة قام بها لقاعدة الحبانية العسكرية في محافظة الأنبار أن القوات لن تتوقف وستحارب عناصر التنظيم والعصابات الإرهابية أينما تواجدت.

وبين حيدر العبادي أن عديد الأطراف يريدون كسر الانتصارات التي تحققت في تحرير الأنبار والموصل من "داعش"، فيما اتهم وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي مجموعات مندسة من قوات الحشد الشعبي بالتخريب والحرق والنهب في تكريت بعد تحريرها من مسلحي التنظيم.

القوات الجوية العراقية

وتتواصل الضربات الجوية العراقية على معاقل التنظيم، بينما تتوجه قوات من محاور مختلفة إلى الأنبار استعدادا لمعركة تحريرها بالكامل.

يذكر أن القوات العراقية بمساندة من مسلحي العشائر تمكنوا من تطهير  الزلاية والعوينات في محافظة صلاح الدين بالكامل من تنظيم "داعش"، بينما توجهت قوات أخرى شمال تكريت باتجاه الحويجة في كركوك وبيجي على أطراف مدينة الشرقاط.

كما فرضت قوات أمنية كبيرة في محافظة صلاح الدين طوقا أمنيا بقطعات ضخمة على الحدود الفاصلة مع محافظة الأنبار، لعزلها من الجانبين الشرقي والجنوبي تمهيدا لاجتياحها وتخليصها من تنظيم "الدولة الإسلامية".

صورة من الأرشيف

"داعش" يعدم 300 شخص في الأنبار

وأعدم تنظيم "داعش" الخميس 300 شخص مختطف لديه من المنتسبين للقوات الأمنية من أبناء المحافظة ومدنيين في قضاء القائم غرب الأنبار.

وينتمي أغلب الضحايا إلى عشيرة البو محل، بالاضافة إلى عشائر الكرابلة والسلمان والدليم.

المصدر: وكالات

الأزمة اليمنية