وزير الطاقة الروسي: موسكو وكييف ستواصلان بحث توريدات الغاز الروسي أواخر مارس

مال وأعمال

وزير الطاقة الروسي: موسكو وكييف ستواصلان بحث توريدات الغاز الروسي أواخر مارسأرشيف- ممثلو روسيا وأوكرانيا بمشاركة المفوضية الأوروبية في بروكسل لبحث أزمة الغاز 30 أكتوبر 2014
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gmj8

أعلن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أن موسكو وكييف ستواصلان بحث توريدات الغاز الروسي إلى أوكرانيا أواخر شهر مارس/آذار الجاري.

وفي ختام مفاوضات ثلاثية أجرتها روسيا وأوكرانيا والمفوضية الأوروبية في بروكسل الاثنين 2 مارس/آذار، ذكر نوفاك أن الأطراف تطرقت إلى موضوع التوريدات خلال فصل الصيف القادم وضخ الغاز إلى المخازن الأوكرانية.

وأشار الوزير إلى أن الاستشارات ستتواصل حول هذا الموضوع في إطار تنفيذ اتفاقية مينسك (بشأن تسوية النزاع المسلح في أوكرانيا).

نوفاك: تزويد دونباس بالغاز الروسي خارج إطار "الحزمة الشتوية"

وتطرق نوفاك إلى مسألة تزويد جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين (المعلنتين من جانب واحد في جنوب شرق أوكرانيا) قائلا إن هذه إمدادات يتم النظر إليها خارج إطار الحزمة الشتوية من إمدادات الغاز الروسي إلى أوكرانيا.

وفي وقت سابق من الاثنين اجتمع ممثلو روسيا وأوكرانيا والمفوضية الأوروبية ("ثلاثية بروكسل") مجددا في العاصمة البلجيكية لتسوية مصاعب جديدة ظهرت في ملف أزمة الغاز المزمنة.

لقاء جديد لثلاثية بروكسل للتوصل إلى تسوية خوفا من قطع إمدادات الغاز

وبحثت "ثلاثية بروكسل" مجددا بعد مضي أربعة أشهر على اجتماعها الأخير، مسألة إمدادات الغاز الروسي وما يعرف بالحزمة الشتوية لتوريد الغاز إلى أوكرانيا حتى نهاية الشهر الجاري، فيما أخفقت الأطراف في التوصل إلى اتفاق حول مسألة إمدادات الغاز الروسي لجمهوريتي لوغانسك ودونيتسك الشعبيتين.

وكانت "ثلاثية بروكسل" التقت المرة الأخيرة في 31 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتوصلت إلى اتفاق ما يعرف "بالحزمة الشتوية" لإمدادات الغاز الروسي إلى أوكرانيا وضمان ترانزيت الغاز عبر أراضيها إلى دول الاتحاد الأوروبي، حتى نهاية مارس/آذار الجاري.

وعلى الرغم من التوصل إلى هذا الاتفاق إلا أن خلافات ظهرت في نهاية فبراير/شباط الماضي تهدد بانهيار اتفاق "الحزمة الشتوية" الذي تم التوصل إليه بعد جهود مضنية، مما وضع ملف أزمة الغاز بين روسيا وأوكرانيا، في بؤرة الاهتمام مجددا.

خريطة تظهر شبكة أنابيب نقل الغاز الروسي عبر الأراضي الأوكرانية

يشار هنا إلى أن إمدادات الغاز الروسي إلى أوكرانيا انقطعت نحو ستة أشهر خلال العام الماضي، وذلك بعد انتقال "غازبروم" بتاريخ 16 يونيو/حزيران إلى التعامل مع "نفطوغاز" وفق شروط الدفع المسبق (ادفع ثم استلم)، وذلك نتيجة لتراكم ديون عملاقة على كييف ثمنا للغاز الروسي، وتم استئناف هذه التوريدات في 9 ديسمبر/كانون الأول بعد التوصل إلى اتفاق "الحزمة الشتوية" لتوريد الغاز الروسي إلى أوكرانيا حتى تاريخ 31 مارس/آذار 2015، بعد ذلك تم الالتزام بالاتفاق من قبل جميع الأطراف.

وسرت إمدادات الغاز بشكل هادئ وبدون أية منغصات حتى التاسع عشر من الشهر الماضي حين قامت كييف بقطع إمدادات الغاز عن جنوب شرق أوكرانيا (منطقة دونباس) بحجة أن هناك ضررا في خطوط الأنابيب نتيجة الصراع المسلح في المنطقة، حينها ولتجنب كارثة إنسانية بسبب البرد القارس في هذه الفترة من العام أوعز رئيس الوزراء الروسي دميتري مدفيديف بشكل طارئ لوزارة الطاقة وشركة "غازبروم" بتزويد المنطقة بالغاز عن طريق شبكة أنابيب كانت تستخدم سابقا في نقل كميات صغيرة من الغاز إلى المستهلكين في جنوب شرق أوكرانيا، وكانت هذه الشبكة خارج الخدمة في عام 2014 وبداية عام 2015.

وبعد أن بدأت "غازبروم" بإمداد المنطقة بالغاز بشكل فعلي، عادت كييف للإعلان عن أنها قامت بإصلاح الضرر في أنابيب نقل الغاز للمنطقة وأنها استأنفت إمدادات الغاز إلى هناك، ولكن تبين فيما بعد أن ذلك لم يحصل وأن إمدادات الغاز من جهة كييف إلى دونباس لم تستأنف، وحتى هذه اللحظة لم تبرر كييف هذا الأمر.

من جهتها أعلنت "غازبروم" أن إمدادات الغاز إلى منطقة دونباس تجري وفقا لعقد سابق مع "نفطوغاز"، وبالتالي يتعين على الشركة الأوكرانية دفع ثمن هذه الإمدادات الأمر الذي رفضته كييف متهمة "غازبروم" بتعطيل اتفاقية بروكسل.

المصدر: RT + وكالات