كشف الغطاء عن حسابات لسياسيين وتجار مخدرات وسلاح في مصرف "HSBC"

مال وأعمال

كشف الغطاء عن حسابات لسياسيين وتجار مخدرات وسلاح  في مصرف مصرف "HSBC"
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gl01

تناقلت وسائل الإعلام مؤخرا أنباء كشفت فيها عن تورط المصرف البريطاني "HSBC" في تبيض أموال وإنشاء حسابات مصرفية سرية لتجار مخدرات وسلاح وممولي إرهاب وسياسيين حول العالم.

وكشف تحقيق لفريق من أكثر من 145 صحفيا من 45 بلدا عن ملفات مسربة من الفرع السويسري للمصرف البريطاني "HSBC" تفضح حسابات أكثر من 100 مليار دولار، وتصور جزءا بسيطا من تعاملات فائقة السرية تثبت تورط المصرف في عمليات غسيل أموال وتكشف فضائح للمصرف الذي ساعد عملاءه بالتهرب عن دفع مستحقاتهم الضريبية عبر إنشاء حسابات سريه لهم.

وتظهر الملفات السرية أيضا استفادة المصرف من تعاملاته مع تجار الأسلحة الذين قاموا بقتل الأطفال في أفريقيا، وكان خزينة آمنة للحكام المستبدين لدول العالم الثالث، ولتجار الألماس المرتبطين بتمويل الحروب الأهلية.

مسلحون في إفريقيا

ويعد المصرف البريطاني "HSBC" من أكبر مصارف العالم، ومقره الرئيسي في لندن ولديه 74 فرعا حول العالم.

هذا وأصدرت رئاسة الوزراء البريطانية، بيانا تعليقا على الوثائق المسربة ذكرت فيه أن "التهرب من الضرائب أمر سيء دائما"، منوهة إلى أن دائرة الضرائب في وزارة المالية البريطانية تقوم بتقصي وتتبع الموضوعات بهذا الخصوص، حيث قدر أكاديميون أن أموالا تقدر بنحو 7.6 ترليون دولار تهربت من الضرائب، وأن هذه الأموال كان يجب أن تعود بضرائب تقدر بنحو 200 مليار دولار سنويا إلى دولها.

ودفعت الفضائح المرتبطة بـ "HSBC" رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى تبرير تعين رئيس مصرف "HSBC" السابق ستيفن غرين في منصب وزير التجارة، بعد تبادل الأحزاب الرئيسية في بريطانيا الاتهامات.

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون

وتغطي الوثائق السرية حسابات تصل إلى عام 2007 لأكثر من 100 ألف شخص وكيان اقتصادي في أكثر من 200 دولة، كما تشير إلى أن المصرف البريطاني قدم خدماته لمقربين من أنظمة عربية سابقة مثل الرئيس المصري السابق حسني مبارك، والرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، بالإضافة إلى تقديم خدمات مصرفية لرجل الأعمال رامي مخلوف ابن خال الرئيس السوري بشار الأسد.

وتظهر الوثائق وجود أسماء لسياسيين حاليين وسابقين في كل من بريطانيا وتونس والجزائر وسوريا وأعضاء من الأسرة الحاكمة في المغرب، وأمراء خليجيين وأشخاص على لائحة العقوبات.

كما ساعد مصرف "HSBC" إيران وحكومات وتنظيمات أخرى في التجنب والالتفاف على العقوبات الاقتصادية المفروضة عليهم، بالإضافة إلى تقديم خدماته المصرفية لمصارف في المملكة العربية السعودية و بنغلادش من المحتمل أنها ساعدت تنظيم القاعدة و تنظيمات إرهابية أخرى، وفقا لتحقيقات واسعة النطاق تابعة لمجلس الشيوخ متعلقة بأنشطة مصرف "HSBC".

من جانبه، أفاد مصرف "HSBC" في بيان صادر عنه، أنه أطلق مبادرة تتمثل في قواعد وقوانين لمنع استغلال الخدمات المصرفية التي يقدمها في التهرب الضريبي أو غسيل الأموال.

هذا ويعتقد الكثيرون أن هذه التحقيق سيضرب بسمعة النظام المصرفي السويسري ككل، الذي يرى الكثيرون أنه بدأ يفقد سمعته كملاذ آمن لمصادر المال غير الشرعية.

المصدر: RT + وكالات

توتير RTarabic