معاهدة للتعاون والشراكة الاستراتيجية بين روسيا وأبخازيا

أخبار روسيا

 معاهدة للتعاون والشراكة الاستراتيجية بين روسيا وأبخازياالرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستقبل نظيره الأبخازي راؤول خاجيمبا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gewb

قام الرئيس الأبخازي راؤول خاجيمبا يوم 24 نوفمبر/ تشرين الثاني بزيارة رسمية إلى روسيا حيث وقع الجانبان على معاهدة للتعاون والشراكة الاستراتيجية بينهما.

وأتت هذه الزيارة تلبية لدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتعتبر معاهدة التعاون والشراكة الاستراتيجية التي وقعها الرئيسان الروسي والأبخازي في مدينة سوتشي الروسية، تعتبر وثيقة أساسية ، من شأنها إقامة التعاون الأوثق بين روسيا وأبخازيا في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية، وكذلك في مجال السياسة الخارجية والأمن والدفاع، مع الحفاظ على سيادة دولة أبخازيا.

وعقدت المعاهدة لمدة 10 أعوام، مع إمكانية تمديدها لمدة 5 أعوام أخرى .

وتطويرا لأحكام هذه المعاهدة سيوقع الجانبان على اتفاقيات في مختلف مجالات التعاون، بما في ذلك مجال الأمن والدفاع المشترك.

وتقضي  المعاهدة بتشكيل مجموعة عسكرية، مستقلة من الجيشين الروسي والأبخازي،  بقيادة جنرال روسي، شرط أن يكون نائبا له ممثل أبخازي تعينه هيئة أبخازية مختصة.

وجاء في  المعاهدة أن الهجوم على أي من طرفيها يعتبر هجوما على الطرف الآخر. كما تقضي المعاهدة بضرورة التنسيق في قرار استخدام المجموعة العسكرية في الأراضي الأبخازية مع قائد القوات المسلحة لجمهورية أبخازيا.

ابخازيا

نبذة عن جمهورية أبخازيا

يذكر أن ذروة ازدهار الدولة الأبخازية تعود إلى أواخر القرن الثامن حين تحررت المملكة الأبخازية من الحكم البيزنطي وضمت أراضي جورجيا الغربية إلى دولتها. وانضمت أبخازيا إلى جورجيا في القرن العاشر كنتيجة للزواج السلالي . وبعد سقوط جورجيا على إثر الغزو المغولي في القرن الثالث عشر، غدت أبخازيا مجددا دولة مستقلة وانضمت فيما بعد بشكل طوعي إلى روسيا. وظل الأبخاز يحكمون بلادهم  ضمن الإمبراطورية الروسية حتى عام 1864.
 

أياخازيا وجورجيا وروسيا

وبعد قيام السلطة السوفيتية أعلن في عام 1921 عن قيام جمهورية أبخازيا، كأحد كيانات الاتحاد السوفيتي. وفي عام 1931 تم ضمها إلى جمهورية جورجيا السوفيتية الاشتراكية حيث أصبحت تتمتع بحكم ذاتي. وبدأ التوتر بين الجورجيين والأبخاز يتزايد في أواخر ثمانينات القرن الماضي بسبب مطالبة الجماعات القومية الجورجية المتطرفة بالاستقلال عن الاتحاد السوفيتي، وعلى العكس من ذلك أعلنت القيادة الأبخازية عن نيتها للبقاء ضمن الاتحاد السوفيتي.

وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي أعلنت القيادة الجورجية الجديدة إلغاء الحكم الذاتي لأبخازيا. ورأى الأبخاز في ذلك بداية للنهج الرامي إلى صهر قوميتهم الصغيرة التي كانت تشكل آنذاك أقلية في جمهورية أبخازيا الذاتية الحكم . ومن جانبه اتخذ المجلس الأعلى للجمهورية الأبخازية في 23 يوليو/تموز عام 1992 قرارا بإعادة العمل بدستور جمهورية أبخازيا السوفيتية الاشتراكية الصادر في عام 1925، والذي تعتبر أبخازيا بموجبه جمهورية ذات سيادة .

وبدأت عملية إقصاء الجورجيين عن المناصب القيادية في جهاز الدولة الأبخازية. واتخذت تبليسي ردا على ذلك قرارا بدفع قواتها إلى أبخازيا، مما أدى إلى الهروب الجماعي للسكان الأبخاز والروس الذين كانوا خائفين من شعار" جورجيا للجورجيين" الذي رفعته القوات الجورجية. واضطر مئات الآلاف من الناس إلى الفرار.

وفي 27 سبتمبر/ ايلول عام 1993 سقطت عاصمة أبخازيا سوخومي بأيدي التشكيلات المسلحة للأبخاز بمساعدة من سكان القوقاز الشمالي، وتحررت الأراضي الأبخازية كلها من الجيش الجورجي.

أبخازيا

وفي  26 نوفمبر/ تشرين الثاني من العام نفسه صادق المجلس الأعلى لجمهورية أبخازيا على دستور جديد صاغ قانونيا قيام جمهورية أبخازيا بصفتها دولة مستقلة. وبموجب الاستفتاء الشعبي الذي أجري في 3 أكتوبر/ تشرين الأول عام 1999 فإن جمهورية أبخازيا أعلنت دولة ديمقراطية ذات سيادة، وتم انتخاب رئيس لها. ولم تعترف جورجيا باستقلال أبخازيا معتبرة الانتخاب والاستفتاء غير شرعيين.
واعترفت روسيا باستقلال أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية في 26 اغسطس/آب عام 2008 بعد انتهاء "حرب القوقاز" التي بدأتها جورجيا بهجومها العسكري الكبير على أوسيتيا الجنوبية. وقد وقعت روسيا في مطلع مايو/آيار عام 2009 مع كل من هاتين الجمهوريتين اتفاقية الحراسة المشتركة لحدود الدولتين.

أبخازيا

 المصدر: RT + "نوفوستي"