المركبة "فيلة" تخلد للنوم بينما تستكمل الأم "روزيتا" مهمتها

الفضاء

المركبة ESA
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gelk

في الأسبوع الماضي ارتدت مركبة وكالة الفضاء الأوروبية "فيلة" وانزلقت في طريقها على سطح المذنب 67P، قبل أن تستقر فيما يشبه "القيلولة" طويلة الأمد.

وبعد انتهاء ضجة الهبوط التاريخي على المذنب ، الذي تابعه العالم، يحاول الباحثون الآن تحقيق أقصى استفادة من الأحداث، حتى أن المركبة الأم "روزيتا" نفسها ربما تحصل على فرصة للمس سطح المذنب.

هذا ولم يجر هبوط "فيلة" كما كان مخططا له، فالأنظمة الثلاثة المصممة لتثبيت المركبة على سطح المذنب، وهي الدافع الغازي والحراب ومسامير الجليد، كلها فشلت في اداء مهمتها، وبالتالي ارتدت المركبة مرتين، قبل التوقف في ظل منحدر بساق معلقة في الهواء، الأمر الذي حال دون حصولها على قدر كافٍ من أشعة الشمس لإعادة شحن بطارياتها.

وبذلك فقد ذهبت "فيلة" في نوم عميق، وهناك فرصة أخيرة لإحيائها، عندما سيتحرك المذنب ويصبح أقرب إلى الشمس، إلا أن الباحثين الآن مشغولون بكنز البيانات، الذي وفرته فيلة قبل أن تُغلق وتخلد للراحة.

فعلى الرغم من الفترة الوجيزة التي قضتها فيلة قبل السُبات على السطح، فجميع الأجهزة الـ 10 التي على متنها استطاعت تسجيل معطيات عن المذنب شديدة الأهمية، وأيضا التقطت الكاميرات الكثير من الصور أثناء الهبوط والاستقرار، ستساعد جميعها في الكشف عن تكوينات المذنبات.

أيضا مجموعة الأدوات المسماه MUPUS كشفت عن درجة حرارة المذنب، التي تبلغ 153 درجة مئوية تحت الصفر، وكشفت أيضا أن سطح المذنب مغطى بطبقة من الأتربة يبلغ سمكها من 10 إلى 20 سم، تحتها توجد منطقة صلبة مثل الجليد، وهو ما قد يفسر لماذا ارتدت فيلة عن السطح بعد الهبوط.

ويقول مدير مهمة "روزيتا"، العالم فريد يانسن، إنه كان دائما ما يعطى فرصة نجاح الهبوط نسبة 75% فقط، ورغم أنه يعترف باحتمال فقدان فرصة أخذ عينات من تحت سطح المذنب بسبب وضعية المركبة فيلة. ومن جانب آخر، أكد أن الهبوط في مكانين مختلفين سمح للعلماء بدراسة نقاط متعددة على سطح المذنب. وأضاف يانسن قائلا: "بالنسبة لي هذا هو النجاح المطلق في مثل هذه المشاريع التاريخية".

المصدر: RT + "نيو ساينتست"

توتير RTarabic