عباس يوقع وثيقة للانضمام لـ15 منظمة واتفاقية دولية.. وكيري يلغي زيارته لرام الله

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/676522/

وقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على وثيقة للانضمام إلى 15 منظمة ومعاهدة واتفاقية دولية. ويأتي ذلك قبل يوم من لقائه المقرر مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في رام الله.

وقع الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الثلاثاء 1 أبريل/نيسان، على وثيقة للانضمام إلى 15 منظمة ومعاهدة واتفاقية دولية.

وأكد الرئيس الفلسطيني في اجتماع مع القيادة الفلسطينية مساء اليوم أنه "لا نريد استخدام هذا الحق ضد أحد، ولا نريد أن نصطدم مع الإدارة الأمريكية بالذات لأنها تساعدنا وبذلت جهودا كبيرة".

وأضاف عباس أن "وزير الخارجية الأمريكي بذل جهودا خارقة، والتقيناه 39 مرة منذ انطلاق  المفاوضات، لا نعمل ضد أحد، لكن لم نجد طريقة أخرى . كما أن هذا الإجراء حق لنا، ووافقنا على تأجيله منذ 9 أشهر، ولم نوافق على إلغائه".

المزيد في افادة مراسل RT إبراهيم الحسيني من رام الله:

 

كيري يلغي زيارته المقررة لرام الله

وفي هذا السياق أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن وزير الخارجية جون كيري لن يلتقي يوم الأربعاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ونقلت وكالة "رويترز" عن أحد المسؤولين في الخارجية الأمريكية قوله إن الزيارة التي كانت مقررة للشرق الأوسط، والتي كان سيلتقي خلالها جون كيري الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد ألغيت.

هذا وكانت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جين بساكي قد أعلنت أن الوزير جون كيري سيزور رام الله من جديد يوم الأربعاء لإجراء مباحثات مع الرئيس عباس، وذلك بعد اجتماع مجلس الطاقة الأمريكي الأوروبي في بروكسل وسيتوجه فيما بعد بزيارة إلى الجزائر والمغرب.

يذكر أن كيري الذي وصل الى المنطقة مساء الاثنين، التقى صباح الثلاثاء 1 أبريل/نيسان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو للمرة الثانية خلال 12 ساعة، وغادر المنطقة دون أن يلتقي الرئيس الفلسطيني.

وكان كيري قد عقد فور وصوله الى القدس قادما من باريس مساء الاثنين محادثات استمرت ساعتين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى إن كيري لم يتوجه الى رام الله الاثنين بسبب وصوله الى المنطقة في ساعة متأخرة، لكنه اجتمع في القدس مع كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ورئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الفلسطينية ماجد فرج.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن كيري طلب من نتانياهو أن يعقد اليوم اجتماعا لحكومته، وذلك لإتخاذ قرارات قد تنقذ عملية السلام، وفي مقدمتها الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى.

تهديد فلسطيني بالانضمام لمنظمات الأمم المتحدة في حال عدم الإفراج عن الأسرى

قررت القيادة الفلسطينية في اجتماعها الاثنين 31 مارس/آذار الانضمام الى مؤسسات الأمم المتحدة، في حال لم تفرج إسرائيل عن الدفعة الرابعة من الأسرى.

وطلب الفلسطينيون من وزير الخارجية الأمريكي ضمانات لإفراج إسرائيل عن الأسرى الـ26 الذين سبق أن وافقت على إطلاقهم.

ونقلت وكالة "أ.ف.ب" عن مسؤولين فلسطينيين اثنين مساء الإثنين أن القيادة الفلسطينية قررت بدء خطوات الانضمام الى منظمات الأمم المتحدة في حال لم يحمل كيري جوابا واضحا حول إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين. وقال القيادي الفلسطيني مصطفى البرغوثي الذي شارك في اجتماع القيادة الفلسطينية إن المشاركين فيه قرروا أنه إذا لم يحمل كيري "جوابا بإطلاق سراح الأسرى فسيبدأ الفلسطينيون اعتبارا من الثلاثاء بخطوات الانضمام الى منظمات الأمم المتحدة".

بدوره قال عضو آخر في القيادة الفلسطينية إن "من خرق التفاهمات هو حكومة إسرائيل وعليها أن تتحمل مسؤولية وتبعات قرارها". وأكد القياديان الفلسطينيان أن القيادة الفلسطينية كررت مجددا أن لا تمديد للمفاوضات بعد 29 أبريل/نيسان "دون وقف شامل وكامل للاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية".

وأوضحا أيضا تأكيد القيادة الفلسطينية أنه "لا رابط بين إطلاق سراح الأسرى وبين تمديد المفاوضات".

وقد بدأت القيادة الفلسطينية مساء الاثنين، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، اجتماعا برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لبحث مستقبل عملية السلام والعرض الأمريكي-الإسرائيلي حول تمديد المفاوضات.

وذكرت وكالة "وفا" أن القيادة الفلسطينية "في حالة انعقاد دائم" وتوقعت استكمال الاجتماع الثلاثاء لبحث آخر مستجدات عملية السلام.

لكن مسؤولا فلسطينيا في رام الله قال قبل بدء الاجتماع إن الفلسطينيين يرفضون الاقتراح الإسرائيلي بتمديد مفاوضات السلام المتعثرة، ويعتبرون هذا الأمر "ابتزازا". وقال المسؤول إن إسرائيل تمارس سياسة الابتزاز وتربط قبولها إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى بإعلان الجانب الفلسطيني قبوله تمديد المفاوضات.

وأوضح أن إسرائيل قدمت عرضا "رفضه الجانب الفلسطيني"، مشيرا إلى أنه تضمن إطلاق سراح 420 أسيرا تختارهم إسرائيل لم تصدر بحقهم أحكام مشددة، ولا يتضمن إطلاق سراح الأسرى المرضى والقادة، ومنهم مروان البرغوثي وأحمد سعدات والأطفال والنساء.

وأضاف أن العرض يتضمن تجميدا جزئيا للاستيطان في الضفة الغربية دون القدس مع استمرار البناء للعطاءات التي طرحت سابقا.

الولايات المتحدة تنظر في إمكانية الإفراج عن بولارد

قال مسؤول أمريكي طلب عدم الكشف عن هويته أن الإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي جوناثان بولارد الذي يقضي عقوبة مدى الحياة في الولايات المتحدة أيضا "على الطاولة" خلال محادثات كيري مع الإسرائيليين.

وقال مسؤول أمريكي آخر لصحيفة "نيويورك تايمز" إن واشنطن لم تتخذ بعد قرارا بهذا الشأن، لكنه أكد أن هناك مناقشات جارية بشأن إمكانية الإفراج عن الجاسوس الإسرائيلي.

وسبق أن أشارت مصادر أمريكية الى الإفراج المحتمل عن بولارد كسبيل لدفع إسرائيل للإفراج عن مزيد من الأسرى الفلسطينيين، وذلك من أجل إقناع السلطة الفلسطينية بتمديد المفاوضات لبضعة أشهر أخرى.

إسرائيل تأمل في اتضاح مصير المفاوضات مع الفلسطينيين خلال أيام

وسبق أن توقع رئيس الوزراء الإسرائيلي أن يتضح مصير مفاوضات السلام مع الفلسطينيين وإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى خلال أيام، مشيرا  "إما أن يتم حل المسألة أو تنفجر".

يذكر أن إسرائيل ترفض الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الـ104 الذين تعهدت بإطلاق سراحهم كخطوة لبناء الثقة لدى انطلاق المفاوضات منذ 5 أشهر. أما الجانب الفلسطيني فيرفض الربط بين الإفراج عن الأسرى وتمديد المفاوضات، ويطالب بوقف الاستيطان الإسرائيلي كشرط لمواصلة التفاوض.

هذا ورجحت وسائل الإعلام الفلسطينية الإفراج عن 26 أسيرا فلسطينيا خلال أيام، بينما أكد نتانياهو أن حكومته ستنظر في هذه المسألة الأسبوع الجاري.

وتشير تسريبات صحفية الى أن إسرائيل والولايات المتحدة عرضتا على الفلسطينيين تمديد المفاوضات لـ6 أشهر، وطلبتا منهم الالتزام بعدم اتخاذ أية خطوات أحادية ضد إسرائيل في الأمم المتحدة خلال هذه الفترة.

وفي المقابل، تعهدت إسرائيل بالإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى، الذين كان من المقرر إطلاق سراحهم السبت الماضي، ألا أن القيادة الإسرائيلية أجلت الإفراج عنهم بينما قالت مصادر إسرائيلية إن هذه الخطوة رهن بموافقة الفلسطينيين على تمديد المفاوضات.

تعليق المحلل السياسي أسامة أبو إرشيد والمحلل السياسي والعسكري الكسندر إيترمان

 

المصدر: RT + وكالات