تشوركين يأمل في مساهمة الأمم المتحدة بفتح تحقيق في الأحداث الدموية بكييف

أخبار العالم

تشوركين يأمل في مساهمة الأمم المتحدة بفتح تحقيق في الأحداث الدموية بكييف
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/664087/

أعرب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين عن أمله في أن تساهم الأمم المتحدة بفتح تحقيق في الأحداث الدموية بكييف يوم 20 فبراير عندما قتل العشرات برصاص قناصة.

أعرب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين عن أمله في أن تساهم الأمم المتحدة بفتح تحقيق في الأحداث الدموية بكييف يوم 20 فبراير/شباط، عندما أطلق قناصة مجهولون النار على رجال الأمن والمحتجين المعارضين على حد سواء.

وكانت السلطات الأوكرانية الجديدة التي وصلت الى سدة الحكم بعد خلع الرئيس فيكتور يانوكوفيتش، قد سارعت لاتهام الرئيس وقادة أجهزته الأمنية بتجنيد قناصة لاستهداف المحتجين، إلا أنها لم تعلن حتى الآن عن أية نتائج مقنعة للتحقيق في قتل العشرات خلال أحداث 20 فبراير/شباط.

إلا أن تسجيلا مسربا نشر مؤخرا في شبكة الإنترنت لمكالمة هاتفية بين المفوضة الأوروبية للسياسة الخارجية والأمن كاثرين آشتون ووزير خارجية إستونيا أورماس بايت تحدث فيه الأخير عن وجود أدلة على تورط جهات معارضة أوكرانية في تجنيد مسلحين أطلقوا النار على المتظاهرين ورجال الأمن في كييف. واعتبر الوزير أن تباطؤ الائتلاف الحاكم الجديد بكييف في إجراء تحقيق شفاف في عمليات القتل يثير شكوكا أيضا.

وقال تشوركين في تصريحات صحفية بعد مشاركته في مشاورات مغلقة بمجلس الأمن الدولي بشأن أوكرانيا الخميس 6 مارس/آذار، إنه يأمل في أن يقنع يان الياسون مساعد الأمين العام للأمم المتحدة وإيفان سيمونوفيتش مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لحقوق الإنسان الموجودان حاليا في كييف، السلطات الجديدة هناك بضرورة بدء تحقيق في موضوع قتل الناس على يد القناصة في كييف.

واعتبر تشوركين أن تسجيلات الفيديو العديدة التي نشرت في الانترنت، تظهر بوضوح أن هؤلاء القتلة كانوا قناصة تابعين للمعارضة، احتلوا فندقا في وسط المدينة، لإطلاق الرصاص على الناس.

يذكر أن 3 فرق تصوير تابعة لقناة RT تعرضت لإطلاق النار من قبل القناصة، بينما كانت تصور الاشتباكات في وسط كييف من نوافذ فندق "أوكرانيا" القريب من ميدان الاستقلال.

هذا وقد أوضح وزير الخارجية الإستوني في المكالمة المسربة أن جميع الأدلة تشير الى أن الضحايا في صفوف المتظاهرين ورجال الأمن سقطوا برصاص مجموعة واحدة من القناصة، مضيفا أن هناك تفهما متزايدا بأن جهة من الائتلاف الجديد كانت تقف وراء تلك الجرائم وليس يانوكوفيتش.

وقال تشوركين للصحفيين إنه لفت انتباه الوفود المشاركة في اجتماع مجلس الأمن الخميس الى تلك المكالمة المسربة. وشدد المندوب الروسي على أن وزير خارجية إستونيا أكد صحة المكالمة، كما أشار الى أن مضمون المكالمة أثار قلقا في وسائل الإعلام بروسيا وفي بعض دول أوروبا، بينما تجاهلتها وسائل الإعلام الأمريكية بالكامل.

كما أشار تشوركين الى أنباء عن تعرض بعض نواب مجلس الرادا الأوكراني للضرب، علما بأن آشتون وبايت تطرقا الى هذا الموضوع في مكالمتهما أيضا. وتابع قائلا: "من الصعب أن نتصور كيف يمكن اعتبار البرلمان الذي يعمل في مثل هذه الظروف، شرعيا".

تشوركين: محاولات تبرير القوميين الأوكرانيين المتعاونين مع النازية هي تشجيع للتطرف

وشدد تشوركين أيضا على أن محاولات تبرير القوميين الأوكرانيين الذين تعاونوا مع قوات هتلر في الحرب العالمية الثانية، هي تشجيع للتطرف وعدم التسامح.

وأعاد الى الأذهان أن أنصار التيار القومي يتظاهرون اليوم في أوكرانيا، وهم يرفعون بشكل علني علامات نازية وبورتريهات لـ ستيبان بانديرا أحد المؤسسين والأب الأيديولوجي لـ"جيش المتمردين الأوكراني"، وهو جيش شكله القوميون الأوكرانيون في عام 1943 أثناء الاحتلال النازي لأوكرانيا. حارب الجيش جميع الأطراف تقريبا في النزاع، ومنها ميليشيات الأنصار المؤيدة للاتحاد السوفيتي والميليشيات البولندية وصولا الى مقاومة الاحتلال النازي، إلا أنه تعاون مع النازيين في فترات معينة، وشارك في مذابح عديدة للروس والبولنديين واليهود أثناء هذه الفترة المضطربة.

وشدد تشوركين قائلا: "إن محاولات تبرير "جيش المتمردين الأوكراني" لا تثير الاشمئزاز فحسب من وجهة النظر الأخلاقية، بل تعني أيضا  تشجيع الأيديولوجية العنصرية والتطرف وعدم التسامح".

وجاءت تصريحات تشوريكن هذه ردا على المندوب الأوكراني في مجلس الأمن الدولي يوري سيرغييف الذي سبق أن أعلن الاثنين، أن الأدلة التي قدمها الاتحاد السوفيتي بشأن جرائم مقاتلي جيش المتمردين الأوكراني لمحكمة نورنبيرغ، كانت مزورة.

وشدد المندوب الروسي على وجود أدلة كثيرة على جرائم القوميين الأوكرانيين خلال الحرب، ومنها أدلة تثبت تورطهم في عمليات التطهير العرقي في منطقة فولين (التابعة لأوكرانيا حاليا) حيث قتل أنصار جيش المتمردين الأوكراني نحو 100 ألف بولندي عام 1943 (وانتقاما على هذه المذبحة قتلت الميليشيات البولندية نحو 25 ألف أوكراني في نفس المنطقة).

المصدر: RT + "إيتار-تاس"

فيسبوك 12مليون