لافروف :مماطلة المعارضة في حضور جنيف-2 غير منطقية.. والمعلم يسلمه خطة لوقف القتال في حلب

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/640948/

اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن مماطلة المعارضة السورية في اتخاذ القرار بشأن حضور "جنيف-2" يخرج عن المنطق، بينما أعلن نظيره السوري عن مشروع لوقف القتال في حلب.

اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن مماطلة الائتلاف الوطني السوري المعارض في اتخاذ القرار بشأن المشاركة في مؤتمر "جنيف-2" يخرج عن المنطق.

وقال لافروف في مؤتمر صحفي مشترك بموسكو بعد محادثات أجراها الجمعة 17 يناير/كانون الثاني مع نظيره السوري وليد المعلم: "إن السبب الرئيسي وراء ذلك، ليس السعي للتحضير بشكل أفضل للمشاركة في المؤتمر الذي سيقرر مصير الدولة السورية والشعب السوري، بل يكمن في المشاحنات بين مختلف فصائل المعارضة التي يدعمها ممولون خارجيون مختلفون".

وقال: "من الطبيعي أن نكون قلقين، فبينما أعلنت الحكومة السورية منذ فترة طويلة موافقتها على المشاركة في المؤتمر وشكلت وفدا، لم تتخذ المعارضة، وقبل كل شيء، ما يسمى بالائتلاف الوطني، خطوات مماثلة بل يواصل المماطلة في اتخاذه.

وأشار الى أنه سمع أنباء ذكرت أن الائتلاف الوطني سيتخذ القرار النهائي ليس اليوم الجمعة، خلال اجتماعه في اسطنبول، بل يوم السبت أو الأحد.

لافروف: الائتلاف الوطني وغيره من فصائل المعارضة لم تتلق دعوات رسمية لحضور "جنيف-2" بعد

أعرب وزير الخارجية الروسي عن قلقه من "اللعب الذي يجري بخصوص مسألة توجيه الدعوات الى المعارضة السورية.

وتابع قائلا: "إن الشيء الأخير الذي علمنا به هو أن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة  وفصائل المعارضة الأخرى لم تتلق حتى الآن الدعوة الرسمية لحضور المؤتمر. وقالوا لنا إن الأمين العام للأمم المتحدة ينتظر أن يتخذ الائتلاف القرار بشأن ذهابه أو عدم ذهابه الى جنيف".

لافروف: من الضروري أن يكون هناك تمثيل للمعارضة السورية الداخلية في "جنيف-2"

اعتبر لافروف أنه لا توجد أية أسس لاستبعاد المعارضين الذين ينشطون داخل سورية من مؤتمر "جنيف-2"، قائلا إنه من الواضح أن الائتلاف الوطني يضم، قبل كل شيء، معارضين مغتربين.

وأعرب الوزير عن قلق موسكو من تجاهل شركاء روسيا في الغرب للمعارضة الداخلية.

وقال: "نعتقد أنه أمر مثير للقلق البالغ، إذ ركز شركاؤنا تماما على إقناع الائتلاف الوطني بحضور "جنيف-2" مع تجاهلهم للفصائل المعارضة الأخرى ذات التوجهات الوطنية وتبدي الاهتمام بالمشاركة في المؤتمر".

وأوضح أن الحديث يدور، قبل كل شيء، عن هيئة التنسيق الوطنية والمنظمات الكردية.

المعلم: سلمت لافروف مشروع ترتيبات أمنية في حلب ونحن مستعدون من حيث المبدأ لتبادل الأسرى والمعتقلين

بدوره كشف المعلم الذي بدأ زيارته لموسكو الخميس، أنه سلم لافروف مشروعا للترتيبات الأمنية في حلب ينص على وقف إطلاق النار. وأعرب الوزير السوري عن أمله في نجاح المشروع، مضيفا ان الحكومة السورية مستعدة لتطبيق الخطة فورا، إذا توفرت ضمانات كافية بالتزام الجانب الآخر به.

وقال المعلم: "نتيجة ثقتنا بالموقف الروسي ودور روسيا في وقف نزف الدم السوري قدمت للوزير لافروف اليوم مشروع ترتيبات أمنية يتعلق بمدينة حلب ورجوته أن يجري الاتصالات اللازمة لضمان تنفيذه وتحديد ساعة الصفر التي يبدأ فيها وقف العمليات العسكرية"

واعتقد أنه، في حال نجاح الخطة، فمن الممكن نقل هذه التجربة الى مدن سورية أخرى. وقال إنه طلب من لافروف أن يجري اتصالات على الصعيد الدولي بشأن إعلان وقف إطلاق النار في حلب، مضيفا ان دمشق ستكون مستعدة لتطبيق الخطة، فور تلقيها اتصالا من لافروف يبلغ فيه دمشق بساعة الصفر.

كما قال وزير الخارجية السوري أنه أبلغ نظيره الروسي بموافقة دمشق من حيث المبدأ على تبادل معتقلين في السجون السورية مقابل مخطوفين لدى المسلحين. وأعرب عن استعداد دمشق لتبادل اللوائح وتحديد آلية تنفيذ الصفقة.

كما ذكر المعلم أن الحكومة السورية تبذل أيضا خطوات عملية لنقل المساعدات الإنسانية الى المتضررين من الأزمة.

وقال: "أبلغت كذلك الوزير لافروف أنه بالأمس تم إيصال المساعدات الإنسانية إلى قرية الغزلانية وغداً ستصل المساعدات لقرية جديدة الشيباني بالتنسيق مع منظمات الأمم المتحدة تلبية لرغبة الجانب الروسي" وتابع "إن نجاح هذه التجربة سيؤدي إلى تكرارها في قرى أخرى إذا واصل المسلحون والإرهابيون التزامهم بعدم اطلاق النار على هذه القوافل".

المعلم: أمريكا كانت أول من شجع المتطرفين على القدوم الى سورية.. ونحن مستعدون لحضور "جنيف-2" رغم محاولات إفشاله

ندد زير الخارجية السورية بالجهات التي، خلال مشاركتها  في مؤتمر المانحين لسورية في وقت سابق من الأسبوع الجاري في الكويت، وجهت اتهامات الى الحكومة السورية بقصف شعبها ومؤسساته.

ورفض المعلم هذه الاتهامات بشدة، قائلا إن الحكومة السورية تدافع عن شعبها ومؤسساتها، بل ومن يدمر البلاد، هم المجموعات الإرهابية. وشدد على  أن أولئك الذين اتهموا الحكومة السورية بقصف شعبها هم نفس الاطراف التي تمول الإرهابيين.

وشدد على أن الولايات المتحدة كانت أول من شجع المتطرفين على القدوم الى سورية، عبر الأراضي التركية.

واستغرب المعلم من موقف واشنطن التي تدين الإرهاب في العراق وتدعم الحكومة العراقية في قتالها ضد "داعش"، لكنها تدعم المسلحين أنفسهم في سورية.

وفيما يخص نقل الإمدادات الى المناطق المحاصرة ولا سيما مخيم اليرموك، قال المعلم أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سبق أن أوفد وزير عمله أحمد مجلاني الى سورية، إذ أجرى  الأخير اتصالات مع النشطاء الفلسطنيين داخل المخيم والحكومة السورية والمسلحين، وقد أعلن عن نتائج اتصالاته هذه في مؤتمر صحفي بدمشق.

وشدد المعلم على أنه تم إرسال قافلة تقل مساعدات إنسانية الى اليرموك قبل يومين، إلا أن مسلحين أطلقوا النار على القافلة ما أعاق العملية.

كما أكد الوزير السوري على أن دمشق مستعدة لإدخال المساعدات الى مخيم اليرموك في أية لحظة بشرط ضمان أمن القوافل.

وجدد المعلم ثبات قرار دمشق المشاركة في مؤتمر "جنيف-2" والعمل على إنجاحه رغم محاولات بعض الجهات لإفشاله وبغض النظر عن موافقة الائتلاف الوطني السوري على المشاركة أو رفضه لها.

وأضاف المعلم "نريد من هذا المؤتمر أن يؤمن لنا الحل السياسي للأزمة في سورية باعتباره الطريق الأسلم وأن يلبي تطلعات الشعب السوري، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب".

وتابع قائلا: "نعتقد أن هذا المؤتمر يجب أن يؤسس للحوار بين السوريين دون أي تدخل خارجي، مع احترام سيادة واستقلال سورية".

لافروف: الاتهامات الموجهة للحكومة بشن هجوم كيميائي في غوطة دمشق كانت مزورة.. وعملية نقل الكيميائي الى الخارج تجري بنجاح

قال وزير الخارجية الروسي إنه لم تعد هناك شكوك في أن الاتهامات التي وجهت الى دمشق بالمسؤولية عن الهجوم الكيميائي في الغوطة الشرقية في 23 أغسطس/آب الماضي كانت مزورة تماما.

وأوضح أن هناك تحقيقيات ودراسات عديدة قامت بها مؤسسات محترفة، تؤكد هذا الاستنتاج، مشيرا في هذا السياق الى تقرير جديد نشره خبراء أمريكيون، إذ أكد الخبير في معهد ماساشوستش التقني الأمريكي ثيودور بوستولا وخبير السلاح التابع للامم المتحدة ريتشارد لويدا إنه في الغوطة الشرقية تم استعمال "ذخائر كيميائية دون إعداد مسبق".

وأضاف الوزير أن عملية نقل الأسلحة الكيميائية من سورية تجري بشكل ناجح، على الرغم من "بعض المحاولات لإيجاد ذرائع من أجل عرقلة تنفيذ العملية".

وقال لافروف إن روسيا تشارك بنشاط في هذه العملية، عبر تقديم تمويل وأجهزة ووسائل لنقل المواد السامة الى مكان إتلافها في عرض البحر.

وقال إنه اتفق مع الوزير المعلم على التزام المواعيد المحددة لتنفيذ المهمات المطروحة في هذا المجال، مع ضمان إجراءات الأمن الضرورية وحل جميع المسائل اللوجستية.

لافروف: استغلال الوضع الإنساني في سورية كذريعة لإحباط "جنيف-2" أمر غير مقبول

ذكر لافروف أنه بعد أن كانت هناك في وقت سابق محاولات لاستغلال الإدعاءات باستخدام الحكومة السورية للأسلحة الكيميائية، من أجل استحداث ذريعة للتدخل العسكري، برزت الآن محاولات جديدة، بما فيها باستخدام آليات الأمم المتحدة، لتصعيد الوضع حول الأزمة الإنسانية في البلاد. واعتبر أن هذه المحاولات تأتي من أجل دفع أفكار على غرار "الممرات الإنسانية " ومنطق الحظر الجووي قدما الى الأمام، وذلك من أجل تبرير "التدخل الإنساني" في سورية في نهاية المطاف.

وشدد قائلا: "إن البحث عن ذرائع جديدة، ولا سيما وضع ذرائع مصطنعة لتبرير التدخل الخارجي واستغلال موضوع الأزمة الإنسانية لذلك، يعتبر تجديفا بحتا".

وتابع قائلا: "إن تخفيف الأزمة الإنسانية يجب أن يتم بخطوات عملية. ومن الضروري مساءلة مرتكبي جرائم الحرب في نهاية المطاف. لكن استغلال هذا الموضوع من أجل تعقيد، وحتى إحباط عقد "جنيف-2" أمر غير مقبول".

واشار الوزير الروسي الى أن الأبرياء من طرفي النزاع في سورية يعانون. لكنه شدد على أن اتهام الحكومة السورية بقصف المؤسسات المدنية عمدا، أمر غير مسؤول، موضحا أن مثل هذه الاتهامات تتطلب تقديم أدلة مقنعة.

وتطرق لافروف في هذا السياق مجددا الى الجرائم التي يرتكبها المتطرفون في سورية. وأعاد الى الأذهان أن وثيقة صادرة من المفوض الأممي السامي لحقوق الإنسان أكدت وقوع عمليات إعدام جماعية واغتيالات وجرائم أخرى يرتكبها المقاتلون في المناطق التي يسيطرون عليها.

وقال: "في حلب وإدلب والرقة يقوم مقاتلو المعارضة، وقبل كل شيء، مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق والشام، بعمليات إعدام جماعية لمدنيين، وخاصة صحفيين، وأسرى".

موسكو تدعو المانحين الدوليين الى إبداء الشفافية لدى تقديم المساعدات للشعب السوري

أكد وزير الخارجية الروسي أن بلاده ستواصل تقديم المساعدات الإنسانية للسوريين المتضررين من الأزمة ، بمن فيهم اللاجئون في الدول المجاورة والنازحون داخل سورية.

وشدد لافروف على أن موسكو تعلن دائما بوضوح عن أهداف مساعداتها والأطراف التي تتسلمها.

وتمنى أن تتصرف الدول التي شاركت في مؤتمر المانحين لسورية بالكويت، بنفس المستوى من الشفافية، مشيرا الى أن تلك الدول قد أعلنت عن تقديم مبالغ كبيرة لمساعدة السوريين.

وقال: "من المهم أن تقوم الأمم المتحدة باستخلاص قيمة المبالغ التي تم الإعلان عنها ونشر معلومات عنها توضح من هم مستسلمو تلك المساعدات وسبل تسليمها".

المصدر: RT + وكالات

الأزمة اليمنية