زيارة تاريخية لوزيري خارجية ودفاع روسيا الى مصر

أخبار العالم العربي

زيارة تاريخية لوزيري خارجية ودفاع روسيا الى مصر
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/633469/

بدأ وزيرا الخارجية والدفاع الروسيان اليوم الخميس زيارة تاريخية إلى القاهرة يعقد خلالها أول اجتماع في تاريخ العلاقات الروسية المصرية في إطار "2+2" لوزراء الخارجية والدفاع.

بدأ وزيرا الخارجية والدفاع الروسيان الخميس 14 نوفمبر/تشرين الثاني، زيارة تاريخية إلى القاهرة يعقد خلالها أول اجتماع في تاريخ العلاقات الروسية المصرية في اطار "2+2" لوزراء الخارجية والدفاع.

ويبدو أن العلاقات بين البلدين تشهد انطلاق مرحلة جديدة بعد أشهر قليلة على حلول الذكرى الـ 70 لاقامة العلاقات الدبلوماسية بين موسكو والقاهرة. فزيارة لافروف وشويغو هي أول زيارة على هذا المستوى العالي لمسؤولين روس في فترة ما بعد الإطاحة بالرئيس محمد مرسي.

ويأتي ذلك بعد زيارة وزير الخارجية المصري نبيل فهمي لموسكو في منتصف سبتمبر/أيلول الماضي، حيث ناقش مع لافروف الوضع في سورية والتسوية الشرق أوسطية، والعلاقات الثنائية. كما زار روسيا مؤخرا وفد "الدبلوماسيين الشعبيين" الذي يضم عددا من رجال السياسة والثقافة والعلوم المصريين.

وأكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش أن الوزراء سيناقشون مسائل جدول الأعمال الدولي والإقليمي بالإضافة إلى تعزيز التعاون الروسي المصري في مختلف المجالات. وستكون على جدول الأعمال مواضيع الاقتصاد والتعاون العسكري التقني بين البلدين. وأكد وزير الخارجية المصري نبيل فهمي ذلك أيضا في تصريح لقناة "RT".

ويثير موضوع التعاون العسكري بين البلدين اهتماما خاصا، حيث أعلنت الولايات المتحدة منذ فترة تعليق تقديم المساعدات العسكرية لمصر على خلفية الأحداث الأخيرة في البلاد. ولم تكشف الجهات الرسمية عن تفاصيل ما سيناقشه وزيرا الدفاع سيرغي شويغو وعبدالفتاح السيسي، لكن مصادر في شركة "روس أوبورون إكسبورت" الحكومية الروسية التي تقوم بتصدير الأسلحة، أكدت أن روسيا مهتمة ببيع السلاح لمصر، وتناقلت وسائل إعلام روسية تقارير تقول إن شويغو والسيسي سيناقشان توريد أسلحة روسية لمصر بقيمة تزيد عن 4 مليارات دولار.

وتتسم بأهمية بالغة مواضيع التعاون الاقتصادي بين البلدين، حيث تصدر روسيا الحبوب الى مصر، كما كانت المنتجعات المصرية تجتذب ملايين السياح الروس سنويا قبل أن يتأثر قطاع السياحة بالتوترات السياسية والأمنية.

أما الملفات السياسية الدولية والإقليمية، فستتصدرها الأزمة السورية على الأرجح.

تجدر الاشارة الى تقارب مواقف روسيا ومصر من هذه الأزمة، حيث تجمع موسكو والقاهرة على عدم وجود حل عسكري في سورية، وضرورة تسوية النزاع سياسيا.

وكان وزير الخارجية الروسي قد أكد لنظيره المصري خلال لقائهما الأخير في موسكو اهتمام روسيا بأن تلعب مصر دورا مهمّا في جامعة الدول العربية لكي تتّبع الأخيرة "نهجا متوازنا" إزاء الأحداث في المنطقة.

وستتناول المباحثات الرباعية للوزراء العلاقات الثنائية في المجال السياسي. والجدير بالذكر أن موسكو اتخذت موقفا داعما للمرحلة الانتقالية والحوار السياسي بين كافة القوى في مصر. ودعت الخارجية الروسية الأطراف المصرية غير مرة الى ضبط النفس وتفادي العنف. وأعربت عن ثقتها بقدرة المصريين على تسوية كافة الخلافات السياسية بأنفسهم على أساس الحوار الوطني وبعيدا عن العنف.

يذكر أن العلاقات الدبلوماسية بين موسكو والقاهرة أقيمت في عهد الاتحاد السوفيتي في عام 1943، وبلغت ذروتها في الخمسينات والستينات من القرن الماضي حين ساعد آلاف الخبراء السوفيت مصر في إنشاء المؤسسات الانتاجية والبنى التحتية، وبينها السد العالي في أسوان ومعمل الحديد والصلب في حلوان ومجمع الألومنيوم بنجع حمادي ومد الخطوط الكهربائية اسوان - الاسكندرية. وتم في مصر إنجاز 97 مشروعا صناعيا بمساهمة الاتحاد السوفيتي. وزودت القوات المسلحة المصرية منذ الخمسينات باسلحة سوفيتية.

المصدر: RT