الجيش اللبناني ينتشر بكثافة في أحياء صيدا... وسقوط نحو 50 قتيلا في اشتباكاته مع مسلحي الأسير

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/619249/

يجري الجيش اللبناني عمليات تمشيط في منطقة عبرا بصيدا بعد اشتباكات مع مسلحين موالين للشيخ أحمد الأسير إمام مسجد بلال بن رباح خلفت عشرات القتلى. كما انتشر الجيش بكثافة في كورنيش المزرعة ومستديرة الكولا ومناطق أخرى في المدينة.

يجري الجيش اللبناني عمليات تمشيط في منطقة عبرا بصيدا بعد اشتباكات مع مسلحين موالين للشيخ أحمد الأسير إمام مسجد بلال بن رباح خلفت عشرات القتلى. كما انتشر الجيش بكثافة في كورنيش المزرعة ومستديرة الكولا ومناطق أخرى في المدينة.

وأعلنت مصادر عسكرية أن الجيش سيطر على مجمع الأسير في عبرا دون ان ينتهك حرمة مسجد بلال بن رباح. وأضافت المصادر أن الأسير ليس بين عداد الجرحى أو القتلى أو الموقوفين بل هو "متوارٍ عن الأنظار".

هذا وتستمر الأوضاع في صيدا، وتحديداً في عبرا وجوارها على حالها من التوتر، مما تسبب بحركة نزوح كبيرة، في حين يقوم الجيش بتمشيط المربع الامني للأسير، كما تشاهد أعمدة من الدخان تتصاعد من بعض الأبنية المجاورة.

وأشارت معلومات إعلامية الى أن الجيش تمكن من قتل 35 مسلحا تابعا للاسير، اضافة الى اعتقال وجرح العشرات، بينما تحدثت مصادر عن مقتل ما بين 12 و20 جنديا من قوات الجيش.

وأعلنت قيادة الجيش اللبناني أن وحدات الجيش تواصل عملياتها العسكرية في صيدا وعبرا "للقضاء على المظاهر المسلحة وتوقيف المعتدين على مراكز الجيش وإعادة فرض الاستقرار"

ولم تعلن السلطات اللبنانية حتى الآن حصيلة رسمية لعدد القتلى، الا أن الصليب الأحمر قال إنه نقل 78 جريحا من منطقة الاشتباكات بعبرا.

وتحدثت مصادر لبنانية عن مقتل وأسر عشرات المسلحين، فيما ذكرت محطة تلفزيون المستقبل أن الجيش عثر بعد دخوله المسجد على أكثر من 20 قتيلا من مسلحي الأسير. وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن معظم القتلى في صفوف أنصار الشيخ الأسير من السوريين .

هذا و أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الحداد على أرواح الجنود الذين قتلوا في الاشتباكات. وشدد رفضه لأي اعتداء على الجيش أو أي مؤسسة رسمية، مطالبا الجيش والقوى الأمنية بالقيام بمهماتها على أكمل وجه.

وتحدثت وسائل إعلام لبنانية عن انسحاب الشيخ الأسير وعناصره من عبرا، بينما أعلنت حركة حماس، بعد التواصل مع مدير مخابرات الجيش اللبناني في الجنوب والقوى الاسلامية والفصائل الفلسطينية، عن بدء سريان مفعول اتفاق وقف إطلاق النار في محيط مخيم عين الحلوة، بدءا من الساعة الواحدة ظهر اليوم، وذلك التزاما بالاتفاق الذي حصل أثناء اتصال هاتفي جرى بين رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل ورئيس المجلس النيابي نبيه بري.

وكانت 3 قذائف قد سقطت على مستشفى الأقصى في مخيم الحلوة، وحمّل الجيش مقاتلي الأسير مسؤولية إطلاقها.

كما دار اشتباك بين الجيش ومجموعة مسلحة على الكورنيش البحري لمدينة صيدا، حيث أصيب عدد من المسلحين بجروح في حين فرّ الباقون، حسب الوكالة الوطنية للإعلام. فيما سمع اطلاق نار كثيف في محيط مسجد الزعتري باتجاه بولفار رياض الصلح.

قيادة الجيش اللبناني: سنواصل العملية ضد الأسير حتى توقيفه

وفي وقت سابق أكدت قيادة الجيش اللبناني أنها ستواصل عملياتها العسكرية في صيدا حتى تتمكن من توقيف أحمد الأسير والقضاء على "ظاهرته المسلحة"، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام لبنانية الاثنين 24 يونيو/حزيران.

وتضم مجموعة الأسير المسلحة قرابة 250 عنصرا مسلحا تشمل لبنانيين وسوريين وفلسطينيين، تشير مصادر إلى أنهم مدربون ومسلحون جيدا.

وبدأت الأحداث حين هاجمت عناصر تابعة للأسير حاجزا للجيش في صيدا، في عملية وصفها مراقبون بأنها معدة بإحكام وتهدف إلى تحويل صيدا إلى ساحة حرب حقيقية قد تنتقل إلى كافة مناطق لبنان.

ازدياد حدة التوتر في طرابلس

قالت وسائل إعلام لبنانية إن أنصار الشيخ الأسير في طرابلس قطعوا اليوم عدة طرق في المدينة. وأشارت الوكالة الوطنية للإعلام الى أن مسلحين يجوبون شوارع طرابلس على متن دراجات نارية يطلقون النار في الهواء لترويع المواطنين.

اجتماع أمني في بعبدا يدعو لتوقيف المسلحين في صيدا ويدعم الجهود العسكرية للجيش

وشدد بيان صدر عن اجتماع أمني عقد في بعبدا على ضرورة "استمرار الجيش في تنفيذ الاجراءات حتى الانتهاء من منع المظاهر المسلحة في صيدا"، لافتا الى ضرورة "توقيف المسلحين فوراً".

وترأس رئيس الجمهورية ميشال سليمان الاجتماع الوزاري الأمني بحضور رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والوزراء المعنيين وقادة الاجهزة العسكرية والامنية.

وعقب الاجتماع، صدر بيان شدد على "وجوب استمرار الجيش في تنفيذ الاجراءات حتى الانتهاء من منع المظاهر المسلحة وإزالة المربع الامني وتوقيف المعتدين".

ولفت البيان الى "دعم الجهود العسكرية لإعادة الأمن الى صيدا"، داعياً "الجيش لاتخاذ التدابير اللازمة لإيقاف الظهور المسلح".

العربي يدين الاعتداء على الجيش بصيدا

ندد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي بـ"الاعتداء على الجيش اللبناني في مدينة صيدا"، داعياً القيادات السياسية والدينية اللبنانية الى "تضافر الجهود لوأد الفتنة ومعالجة الموقف الأمني المتدهور في صيدا حماية للمواطنين".

كما دعا العربي الجهات اللبنانية والاقليمية الى "تجنيب لبنان مخاطر الانزلاق نحو الفتنة والزج به في آتون التداعيات المتفجرة للأزمة في سوريا"، مطالباً القيادات اللبنانية إلى "الالتفاف حول الجيش اللبناني ودعمه ليتمكن من القيام بواجباته الوطنية باعتباره رمز وحدة لبنان وأمنه واستقراره".

السنيورة يدعو الى فرض حظر التجول في صيدا

قدم رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق فؤاد السنيورة يوم الاثنين اقتراحا يتضمن بنودا لحل الأزمة في صيدا، وهي أن يقوم الجيش بتطبيق منع التجول في صيدا، وفرض عملية سحب المسلحين من كل الأطراف، وإزالة كل المظاهر المسلحة وسحب كل من يحمل السلاح خارج إطار الجيش، وتسليم المعتدين على الجيش، وتأمين سلامة جميع المدنيين.

وقال السنيورة: "نحن مع الدولة ومع الجيش كنا وسنبقى مستمرين في ذلك".

متحدث باسم تيار المستقبل: نحن مع الجيش اللبناني

قال عضو كتلة المستقبل في البرلمان اللبناني عاطف مجدلاني في اتصال مع قناة "روسيا اليوم" إن التيار يرفض أي عمل ضد الجيش اللبناني، مؤكدا في الوقت نفسه، إصرار التيار على ضرورة إزالة أي سلاح غير شرعي في البلاد.

وشدد مجدلاني على وقوف تيار المستقبل مع الجيش باعتباره درع وحامي البلاد، مؤكدا أنه إذا سقط هذا الدرع، فسينهار لبنان. وأشار الى أن الجيش هو الوحيد من يحق له امتلاك السلاح، منتقدا موقف حزب الله من قضية الأمن في لبنان، ومتهما إياه بمحاصرة منزل النائبة بهية الحريري.

البطريرك الراعي يدين الأحداث في صيدا ويصفها بالاعتداء على الجيش

أدان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ما يحصل في صيدا، مستنكرا الاعتداء على الجيش اللبناني في أي مكان. واعتبر الراعي ذلك "اعتداء على لبنان الكيان والوطن والدولة".

وطالب الراعي القضاء بـ"تحمل مسؤولياته وكشف هوية المعتدين".

باحث في الشؤون العسكرية: احداث صيدا يقف وراءها من يقوم بالعدوان على سورية

قال الباحث في الشؤون العسكرية والاستراتيجية أمين حطيط في حديث مع "روسيا اليوم"، ان مسؤولية إشعال فتيل الأزمة الحالية في لبنان يقع على عاتق من يقوم بالعدوان على سورية.

وأضاف حطيط ان الذي يحدث في صيدا هو ترجمة مباشرة لأحد القرارات السرية التي اتخذت في الدوحة من أجل التدخل بالشأن السوري تحت عنوان أعادة التوازن في الميدان السوري.

اسامة سعد: هناك مساع حثيثة منذ 2005 لدفع لبنان إلى العنف

قال النائب السابق والأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري أسامة سعد في حديث لقناة "روسيا اليوم"، إن ما تشهده الساحة اللبنانية في الآونة الأخيرة جرى التحضير له منذ عام 2005.  وأضاف أنه على خلفية التصعيد والشحن المذهبي نشأت مجموعات أصولية متشددة حظيت بدعم ومساندة من بعض الأطراف السياسية في الداخل، بالإضافة إلى الدعم الخارجي المتأتي من دول الخليج، حسب قوله.

غالب قنديل: محاولة إشعال الحرب في لبنان تصطدم بإرادة شعبية رافضة

وفي حديثه مع قناة "روسيا اليوم" قال المحلل السياسي غالب قنديل إنه من الواضح أن الفصول الأكثر خطرا من خطة التفجير في صيدا قد ضربت بقوة الجيش اللبناني الذي يشكل منذ عامين السد الرئيسي في مجابهة مخطط تحويل لبنان إلى منصة للإرهاب التكفيري لاستهداف سورية والمقاومة اللبنانية.

وتابع المحلل أن هذا المخطط كان معدا مسبقا وبإحكام وانطلق بجريمة اغتيال لضباط وجنود من الجيش اللبناني، الرصيد الوحيد الباقي الذي يعوّل عليه من مؤسسات الدولة اللبنانية.

وأضاف قنديل أن الخطة محكمة "يمولها القطريون وتديرها الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية والسعودية من أجل تدمير المنطقة برمتها، لكنهم يخفقون ويهزمون في سورية بسبب مناعة الموقف السوري وصلابة الجيش وموقف الشعب ومواقف الحلفاء. وفي لبنان يحاولون تدمير هيكل الدولة والجيش وإشاعة الفوضى لتصبح إقامة المنصة التي أرادوها واقعية.

لكن الشعب اللبناني برمته، والحديث لقنديل، مصمم على دعم الجيش، وفعاليات صيدا وطرابلس تقف في وجه هذا المخطط. وأضاف قنديل أن "العصابات الإرهابية التي يحتضنها سعد الحريري وفؤاد السنيورة وتمول من قطر لا تمثل الطائفة السنية" فالجمهور الأساسي في لبنان يرفض الحرب الأهلية والمساس بالجيش اللبناني.

وعبر قنديل عن قناعته بأن محاولة إشعال الحرب في لبنان تصطدم بإرادة شعبية رافضة، وهذا ما ظهر في طرابلس عندما جرى اعتداء على الجيش واشتعلت شرارة الاشتباكات، وكانت المعطيات تشير إلى أن 80 % من سكان المدينة ضد تلك اللعبة "وعندما حاول السنيورة الدعوة لاجتماع تعلن فيه طرابلس إمارة منفصلة عن الدولة" أسقط أبناء المدينة المخطط وأجبروه على تأجيل الاجتماع الذي لم يعقد أبدا. 

محلل سياسي: الجيش يمارس واجبه ومعظم القوى السنية تؤيده

قال المحلل السياسي صقر أبو فخـر في حديث لقناة "روسيا اليوم"، إن هناك اعتداء على الجيش اللبناني وما جرى هو "عمل غبي" ومن واجب الجيش هو الدفاع عن نفسه وفرض النظام في مناطق انتشاره. وأشار إلى أن معظم القوى السنية تؤيد الجيش في الخطوات التي اتخذها.

تعليق المحلل السياسي صقر أبو فخـر

المصدر: الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام + "روسيا اليوم"

الأزمة اليمنية