افتتاح نصب ابن خلدون في مكتبة اللغات الاجنبية بموسكو

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/616656/

في اطار الاحتفالات بمناسبة مرور 70 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين موسكو والقاهرة رفع الستار اليوم 27 مايو/ايار في باحة مكتبة اللغات الاجنبية بموسكو عن نصب الفيلسوف والمؤرخ العربي ابن خلدون الذي ابدعه النحات المصري د.أسامة السروي .

في اطار الاحتفالات بمناسبة مرور 70 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين موسكو والقاهرة رفع الستار اليوم 27 مايو/ايار في باحة مكتبة اللغات الاجنبية بموسكو عن نصب الفيلسوف والمؤرخ العربي ابن خلدون الذي ابدعه النحات المصري د.أسامة السروي ،وقام بتمويله الباحث العراقي عبدالله حبه .

علما ان مكتبة اللغات الاجنبية، التي تضم خزائنها اكثر من اربعة ملايين كتاب صادرة بحوالي 144 لغة حية وميتة من اللغات في العالم ، تعتبر احد المراكز الثقافية الكبرى بموسكو. وخلال وجودها على مدى اكثر من 80 عاما ارتادها ابناء عدة اجيال من العرب الدارسين او العاملين في العاصمة الروسية بينهم الكتاب والشعراء غائب طعمة فرمان ومحمد المعصراني وحسيب الكيالي وعبدالرحمن الخميسي ونجيب سرور ومحمود درويش والفنان محمود صبري. وتضم حديقة المكتبة تماثيل عديدة لشخصيات عالمية مثل ابراهام لنكولن والمهاتما غاندي  ونيكولو مكايافيلي وهنريخ هينة وتشارلز ديكنز والشاعر الايراني فردوسي وغيرهم ،ولم يوجد بينها أي تمثال لشخصية عربية.

واليوم انضم اليها نصب العلامة الكبير ابن خلدون صاحب كتاب " العبر" ومقدمته الشهيرة ، الذي يعتبر بحق مؤسس علم الاجتماع الحديث (السوسيولوجيا).ويحظى ابن خلدون بإهتمام الباحثين في روسيا والعالم حتى اليوم لأنه طرح الحلول لكثير من مشاكل البشرية المعاصرة قبل وقت طويل من دراستها في أيامنا، أي منذ القرن الرابع عشر الميلادي. وجاءت اطروحاته التي تضمنت الحلول لهذه المشاكل ولا سيما العلاقة بين الحاكم وعامة الشعب وسبل احلال العدالة الاجتماعية قبل ان يتحدث عنها رواد التيار التجريبي مثل بيكون وكنت ومكايافيلي ودعاة الفكر الاشتراكي مثل  برودون وماركس ولينين.

وابن خلدون ينتمي  الى اسرة الصحابي الجليل وائل بن حجر الذي جاء مع الفاتحين من حضرموت في اليمن الى الاندلس واطلق عليه هناك اسم خلدون تبجيلا وتعظيما كالعادة في هذه البلاد مثل اسم حمدون وزيدون هناك. وبعد تقلص حكم الدولة الاسلامية في الاندلس هاجرت الاسرة الخلدونية الى المغرب العربي حيث ولد ابن خلدون في تونس عام 1333 م في ايام حكم  دولة الحفصيين. وحفظ القرآن الكريم منذ طفولته ، وعندما شب درس العربية والفقه والعلوم الانسانية والفلسفة والمنطق. وقد سنحت له الفرصة لدى اسفاره العديدة  في الاندلس وشمال افريقيا ومصر والشام والحجاز لكي يطلع على مختلف الاتجاهات الفكرية لعصره ودراسة احوال المجتمعات فيها. وقد عمل ابن خلدون في التدريس في جامعة الزيتونة بتونس وجامعة القرويين في المغرب والجامع الازهر في القاهرة . كما تولى القضاء المالكي بمصر قبل ان ينتقل الى  جوار ربه في القاهرة  في عام 1406م.  

وشارك في الاحتفال برفع الستار عن تمثال ابن خلدون عدد من السفراء العرب وفي مقدمتهم السفير المصري محمود جميل الديب وكذلك مديرة المكتبة يكاترينا غينييفا وممثلو الاوساط الاجتماعية والثقافية الروسية والجاليات العربية في موسكو ومسشترقون . وتحدث الخطباء عن أهمية الحدث بالنسبة الى تعريف الروس برموز الحضارة العربية البارزة وتوطيد العلاقات الثقافية الروسية - العربية.

وقدم في الاحتفال العزف على العود واداء الاغاني المصرية وإلقاء قصيدة للشاعر جمال البخيت ، ثم عقدت ندوة حول العلاقات الروسية - المصرية.