الجيش يعلن استمرار العمليات بسيناء لغاية القبض على الخاطفين ومرسي يؤكد ضرورة استتباب الأمن

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/616169/

قال متحدث باسم الجيش المصري إن العمليات بسيناء مستمرة حتى يتم القبض على خاطفي الجنود المصريين السبعة. بدوره توجه الرئيس المصري محمد مرسي بالتهنئة والتقدير للقوات المسلحة ووزارة الداخلية والمخابرات العامة وللحكومة لدورهم في إطلاق سراح الجنود المختطفين.

قال العقيد احمد على المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية الاربعاء 22 مايو/أيار أن عملية تحرير الجنود المصريين المختطفين مازالت مستمرة بعد تحريرهم حتى إلقاء القبض على الخاطفين، وان تحرير الجنود تم بعد عمل استخباراتي كبير.

واكد على أن القوات المسلحة لديها معلومات مؤكدة عن الخاطفين وهويتهم ستعلن عنها في وقت لاحق، إذ أن العملية لا تزال مستمرة.

من جهته قال المتحدث باسم وزارة الداخلية المصرية التي شاركت قواتها مع قوات الجيش في تنفيذ عملية تحرير ان الجنود تم اختطافهم لدى عودتهم من اجازة إلى وحدات الخدمة الخاصة بهم.

وشدد المتحدث: "لقد تعاونت الداخلية مع قوات الجيش بع عملية الاختطاف مباشرة عبر تشكيل غرفة عمليات مشتركة لتنفيذ عملية تحرير الجنود".

وتابع: " شاركت المخابرات العامة المصرية والأمن الوطني والمخابرات الحربية في هذه العملية، وقد انتشرت القوات بكثافة في منطقتي الشيخ زويد ورفح، حيث تمكنت من تحديد هوية العناصر المرتكبة لعملية الاختطاف.

ولفت المتحدث: "دفعنا بـ 100 مجموعة قتالية و 30 مدرعة ومجموعات من رجال العمليات الخاصة وقوات الامن المركزي، انتشرت جميعها في المنطقة وقامت بتطويقها وإحكام الحصار عليها واصبحت على استعداد تام للمواجهة مع الخاطفين، أما حسابات العملية فكان أهمها الحفاظ على سلامة الجنود والمحافظة على العلاقات الطيبة مع أهل سيناء".

بدورها أكدت الرئاسة المصرية أنها لم تتفاوض ولم تساوم من أجل اطلاق سراح جنودها، مشيرة الى أن لديها معلومات حول الأشخاص الذين قاموا بالاختطاف.

وكان الرئيس المصري محمد مرسي قد توجه في وقت سابق من اليوم بالتهنئة والتقدير للقوات المسلحة ووزارة الداخلية والمخابرات العامة وللحكومة لدورهم في إطلاق سراح الجنود المختطفين في سيناء، مشيرا إلى الدور الوطني لأهل سيناء وإعلائهم مصلحة الوطن فوق أي اعتبار.

وأضاف مرسي في مؤتمر صحفي عقد بمطار ألماظة العسكري عقب وصول الجنود السبعة المحررين اليه يوم 22 مايو/ايار ان القوات المسلحة ورجال الشرطة يفرضون على أرض الوطن بكل اقتدار كيف يحمى الوطن.. وهذه الملحمة والمنظومة تؤكد وحدة الوطن".

وتوجه الرئيس محمد مرسي بالتحية لرجال القبائل في سيناء، "الذين أدوا دورًا دون أن تكون هناك إصابات أو دماء"، مضيفا "ان هذا الحدث منطلق لنا جميعًا لحل مشكلات سيناء، وتنميتها، وإعادة حقوق ابنائها الكاملة السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والتعليمية، والصحية كباقي أبناء مصر في كل مكان، فالآن لابد وأن نحقق التنمية الحقيقية في سيناء، ونستمر في تحقيق أمن واستقرار سيناء".

واكد مرسي ان "كرامة الدولة وسلطتها محفوظة وان مصر جسد وقيادة واحدة متكاملة". كما شدد الرئيس المصري على ان القوات المسلحة "تقوم بمهمتها في حفظ الوطن وحدوده بالتعاون مع قوات الأمن الداخلي"، داعياً قوى المعارضة إلى الوقوف صفاً واحداً من أجل تحقيق التوافق وتحقيق مصلحة الوطن".

ودعا مرسي المسلحين في سيناء إلى "تسليم سلاحهم"، مشدداً على انه "لا يجب ان يكون هناك سلاح إلا مع السلطة أي مع رجال القوات المسلحة وقوات الأمن الداخلي مع مراعاة  قواعد العمل والتسليح والسلاح".

وكان الجنود المصريون السبعة قد وصلوا الى القاهرة اليوم الأربعاء 22 مايو/ أيار  بعد إطلاق سراحهم، حيث استقبلهم في مطار ألماظة العسكري الرئيس المصري محمد مرسي والفريق أول عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة.

الرئيس المصري محمد مرسي يستقبل الجنود المحررين 

وكان المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية أحمد علي قد أعلن الإفراج عن الجنود بنتيجة جهود المخابرات الحربية. والجدير بالذكر أن مسلحين اختطفوا الجنود السبعة فجر الخميس الماضي في منطقة الوادي الأخضر شرق مدينة العريش للمطالبة بإطلاق سراح أفراد مدانين بارتكاب جرائم "إرهابية" خلال السنوات الماضية.

بدوره أكد العميد أشرف محمود رئيس دائرة الأمن العام بمحافظة شمال سيناء ، إنه تم إطلاق سراح الجنود السبعة، في حوالي الساعة الرابعة والنصف فجر الأربعاء، في إحدى مناطق شرق العريش. وأضاف أن الجنود الذين اطلق سراحهم بحالة صحية جيدة، ولم تكشف لديهم إصابات أو آثار تعذيب، وتم نقلهم إلى القاهرة بواسطة إحدى طائرات القوات المسلحة التي أقلعت من مطار العريش.

وذكرت مصادر عسكرية أن الجنود السبعة كانوا بمنطقة صحراوية على بعد حوالي 70 كيلومترا جنوب العريش، وبعد أن تلقت أجهزة الأمن إخطارا بالإفراج عنهم، انطلقت طائرة حربية باتجاه المنطقة لنقلهم الى القاهرة. فيما تلقى أهل الجنود السبعة اتصالات هاتفية من أبنائهم الجنود لطمأنتهم بأنهم بخير.

وذكرت مراسلتنا في القاهرة أن القوات المسلحة المصرية ستعقد مؤتمراً صحفياً حول عودة جنودها المختطفين قريبا.

ولفتت المراسلة الى أن عملية تحرير الجنود جرت بلا إراقة دماء. أما بصدد الأنباء عن إحتمال قيام قوات الجيش المصري بعملية في سيناء، فرفض المتحدث العسكري تأكيد أو نفي هذه الأنباء، مؤكدا أن هذا القرار سيادي يصدر عن الرئيس ومجلس الدفاع الوطني، حسب إفادة المراسلة.

من جانبه اعتبر مدير المركز الدولي للدراسات المستقبلية والاستراتيجية عادل سليمان في اتصال مع قناة "روسيا اليوم" ان عملية الافراج عن الجنود تشير الى بداية مختلفة للتعامل مع الأزمات وعكست التنسيق الجيد بين الاجهزة المعنية. واكد سليمان على ضرورة وضع خطط لتنمية سيناء في اسرع وقت.

 

مراسلة روسيا اليوم: اطلاق سراح الجنود تم دون صفقات أو مساومات

في السياق نفسه قالت مراسلة "روسيا اليوم" في القاهرة أن المتحدث باسم الرئاسة المصرية أعلن في المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم أن إطلاق سراح الجنود المختطفين لم يخضع لأي شكل من أشكال الصفقات أو المساومات.

وأشارت إلى ان المتحدث باسم الجيش قد قال أن هناك عمل استخباراتي كبير تم قبل اطلاق سراح الجنود. في حين أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية أن هناك عدد من البؤر الاجرامية في سيناء سوف يتم مهاجمتها وتطهيرها خلال الفترة القادمة.