أسانج: "فورمولا 1" تسمح لسلطات البحرين بالتعتيم على انتهاكات حقوق الإنسان في البلد

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/613432/

قال جوليان أسانج مؤسس موقع "ويكيليكس" إن صمت الولايات المتحدة على الأحداث الجارية في البحرين يعود الى وجود القاعدة البحرية الأمريكية هناك، مضيفا أن بريطانيا دربت عناصر الشرطة البحرينية على كيفية التعامل مع المتظاهرين والمحتجين.

قال جوليان أسانج مؤسس موقع "ويكيليكس" إن صمت الولايات المتحدة على الأحداث الجارية في البحرين يعود الى وجود القاعدة البحرية الأمريكية هناك، مضيفا أن بريطانيا دربت عناصر الشرطة البحرينية على كيفية التعامل مع المتظاهرين والمحتجين.

وقال أسانج في حديث لقناة "RT" الناطقة بالإنجليزية: "تلعب المملكة المتحدة دورا سلبيا في هذه القضية.. وكان ضباط متقاعدون في الشرطة البريطانية يشاركون في تدريب عناصر الشرطة المحلية على كيفية التعامل مع المتظاهرين والمحتجين. وبالمناسبة فإن سكوت واشنطن بشأن ما يجري أصبح أمرا غريبا.. وكل ذلك سببه وجود القاعدة البحرية الأمريكية على أراضي المملكة".

وأضاف: "ترتبط البحرين جيو سياسيا بإيران ارتباطا وثيقا، حيث يمر الخط الرئيسي لتوريدات النفط. وتهتم الولايات المتحدة بالحفاظ على قاعدتها البحرية في البحرين من أجل التمسك بسيطرتها على المنطقة".

وتابع أسانج: "تم تجنيد كيم كارداشيان وآخرين جاهزين لبيع ذممهم وهم جاهزون لمدح حكومة البحرين مقابل المال. وبدأت كارداشيان كتابة تغريدة وراء أخرى مفادها أن الوضع الأمني في البحرين لا بأس به.. وهذا بفضل عاهلها، هذا الشئ لا يثير إلا الاشمئزاز. الأمر الذي يتطلب أن يعرف العالم كله أن هؤلاء الناس فاسدون".

وقال أسانج: "الأمر نفسه يتعلق بكل ما يخص مسابقات "فورمولا 1".. هم يشترونها من أجل التعتيم على انتهاكات حقوق الإنسان وتحسين سمعتهم".

وقال أسانج إن على البحرين أن تفرج عن نبيل رجب الذي وصفه بأنه "صوت بارز" للربيع البحريني.

وتابع أسانج: "يعتبر مشروع "بلس دي" (plus D)  أحد أكبر المصادر التي توفر المعلومات الجيوسياسية - لا أحد يشك في هذا الأمر ولم تتمكن أي جهة من تقديم بديل لهذا المشروع". وأضاف: "ما قمنا به في هذا المشروع هو أننا تمكنا من سحب أكثر من 1.7 مليون وثيقة محاطة بسرية تامة وأضفناها لأكثر من 250 الف أخرى في ارشيفنا الخاص. وقد تمكنا من دمج هذه الوثائق مع بعضها البعض بطريقة تمنح كل وثيقة قيمة اضافية للأخرى".  وأشار إلى أنها "كانت مهمة معقدة وصعبه بالتاكيد، ولكن النتيجة التي حصلنا عليها مطابقة لما كنا نتوقعه وتتمثل في جعل عملية الوصول إلى المعلومات التي تقدمها تلك الوثائق أكثر سهولة وأقل تعقيدا. وقد تناقلت الصحف العالمية حول العالم الأسرار التي تكشفها تلك الوثائق،  كما حصل الأسبوع الماضي في الهند، على سبيل المثال، حينما تناولت الصحف أخبارا تخص عائلة غاندي و انديرا غاندي وأولادها، فقد تغيرت وجهة نظر الشعب الهندي بهذه العائلة وأصبح مقبولا لديه بان هذه العائلة كانت فاسدة".

وقال أسانج: "حيمنا سعينا لتعزيز قيم "ويكيليكس" في استراليا شرعت الحكومة الاسترالية وتحت ضغط الولايات المتحدة في التحقيق بشأن "ويكيليكس" وقد شكلت قوة مهام خاصة  للتعامل مع "ويكيليكس" تضم جهازي الامن الداخلي والخارجي ووزارة الدفاع والشرطة الفدرالية الاسترالية، فضلا عن المدعي العام. وقد اعلنت الحكومة الاسترالية عن عزمها العمل على ايجاد السبل اللازمة التي تمكنها من اسقاط جنسيتي الاسترالية وسحب جواز سفري". وتساءل: "ما الذي يدفع استراليا للقيام بذلك؟ وما هي علاقة "ويكيليكس" بها؟ هل كشفنا الاسرار الاسترالية ؟ هل نعمل من داخل  استراليا؟.

وأوضح أن "العلاقة الوحيدة هي كوني استرالي الجنسية وكذلك هناك شخص اخر يعمل معنا، هذا السبب مضافا إلى الضغط الأمريكي دفعا بالحكومة الاسترالية لاتخاذ مثل هذه الإجراءات والتي تعكس الفساد المستشري في استراليا، ولا أقصد هنا الفساد المالي فقط، بل فساد التوجه الحكومي، فحينما تعلن الحكومة انها تمثل الاستراليين ومن ثم تبدأ العمل بالضد منهم فإنها لا تمثلهم، بل تمثل مصلحة مجموعات محددة داخل الحكومة وكذلك مصلحة اطراف اخرى".

وقال إن "احدى المشكلات في استراليا هي وجود حزب العمال في السلطة وهذا الحزب هو من اكثر الاحزاب المخترقة واكثرها فسادا في استراليا، ولكنه يلعب دورا رئيسا في السياسية الاسترالية. وهذا واضح جدا من برقيات السفارة الامريكية في استراليا. فعلى سبيل المثال وزير الخارجية الاسترالي الحالي بوب كار كان احد المخبرين لدى السفارة الامريكية في استراليا، حتى خلال السبعينيات من القرن المنصرم، حينما كان عضوا اقدم في نقابة العمال في نيوساوث ويلز، كان قائدا عماليا في ذلك الوقت، فلماذا يتردد على السفارة الامريكية باستمرار؟ السبب هو انه كان ينقل معلومات عن رئيس الوزراء آنذاك ادوارد غوف ويتلائم كذلك مارك اربيب ايضا فقد كان أحد المخبرين الذين يترددون على الدوام على السفارة الامريكية في سدني. رئيسة الوزراء الحالية جوليا غيلارد عملت جاهدة على ابعاد رئيس الوزراء السابق كيفن رود، لماذا حصل ذلك وكيف؟ حصل ذلك لأنها كانت ترسل مبعوثين الى السفارة الامريكية وبعد اعدادات طويلة استغرقت عدة سنوات."

وتابع أن "ما قيل عن وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ هو انه ما ان يتدخل في اي وضع سياسي يجعله أكثر سوء، ولغاية الان ثبت صحة هذا القول. المملكة المتحدة اعترفت بانها انفقت اكثر من 4.5 مليون باوند على رجال الشرطة لمراقبة هذه السفارة منذ بدء الاحداث وهذا امر مثير للسخرية، لان هذه الاموال يمكن ان تصرف على الشعب البريطاني. فلماذا تقوم بذلك؟  هناك اسباب عدة اولها انها تتعرض لضغط من الولايات المتحدة التي لا يمكن ان تزعجها باي شكل من الاشكال. ومن جانب اخر علاقتها باوربا وسعيها لان تكون جزء منها وداخليا تريد ان تثبت لشعبها انها ليست جزء من اوربا ".

واوضح أن "بريطانيا أرادت أن تبعد المشكلة عنها قدر الامكان، ولكن لم تتمكن بعد تدخل دولة اخرى وهي الاكوادور، وهنا اصبحت بريطانيا تواجه جمهورا اخرا الا وهو شعب امريكا اللاتينية واصبح لدينا تصادم الان بين ثقافات مختلفة وقوانين مختلفة وكذلك تصادم جيوسياسي".

وقال: "لا اعتقد ان الامر سيختلف كثيرا في وقت الانتخابات البريطانية القادمة عام 2015-2016 ، فالمملكة المتحدة هي دولة خاضعة لسيطرة مؤسسات مثل جهاز المخابرات أم5 و أم 6 والبنك المركزي.. هذه المؤسسات هي التي تسيطر على سلوك المملكة المتحدة وكذلك الاعلام بعض الشيء. ام ممثلي القوى السياسية الذين يتم انتخابهم فهم يمثلون القوى التي تعمل تحت سيطرة هذه المؤسسات".

وذكر أن "هناك جدال برلماني بين الاحزاب المكونة للبرلمان سواء من حكومة المحافظين الحالية او حزب العمال او الحزب الليبرالي الديمقراطي حول ضرورة اجراء اصلاحات عاجلة على قانون تسليم المواطنين، سواء الى الولايات المتحدة او اوربا .. حصل ذلك في شهر ديسمبر من عام 2011 وقد اتخذت قضيتي منطلقا لهذا الجدال  بين مؤيديه ومعارضيه."