المجلس الوطني السوري يرفض تصريحات الخطيب بشأن الحوار مع دمشق

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/606952/

شن المجلس الوطني السوري وهو أحد أبرز مكونات الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، حملة عنيفة يوم 5 فبراير/شباط على رئيس الائتلاف أحمد معاذ الخطيب، رافضا "الدخول في أي حوار أو تفاوض" مع نظام الرئيس بشار الأسد.

شن المجلس الوطني السوري وهو أحد أبرز مكونات الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، حملة عنيفة يوم 5 فبراير/شباط على رئيس الائتلاف أحمد معاذ الخطيب، رافضا "الدخول في أي حوار أو تفاوض" مع نظام الرئيس بشار الأسد.

جاء ذلك غداة مد الخطيب يده إلى النظام والطلب منه انتداب نائب الرئيس السوري فاروق الشرع للتحاور مع المعارضة "لتساعد على حل الأزمة".

وقال المجلس في بيان نشر على صفحته على موقع "فيسبوك" إن "ما سمي بمبادرة الحوار مع النظام إنما هي قرار فردي لم يتم اتخاذه ضمن مؤسسات الائتلاف الوطني ولم يجر التشاور بشأنه، ولا يعبر عن مواقف والتزامات القوى المؤسسة له".

وتابع أن تلك المبادرة تتناقض مع وثيقة تأسيس الائتلاف التي تنص على "أن هدف الائتلاف إسقاط النظام القائم برموزه وحل أجهزته الأمنية والعمل على محاسبة المسؤولين عن سفك دماء الشعب السوري"، و"عدم الدخول في حوار أو مفاوضات مع النظام القائم".

وأشار إلى أن "قوى إقليمية ودولية طالما كانت شريكا فعليا للنظام على مدى عامين في قتل السوريين وإبادة عشرات الآلاف منهم وتدمير قرى وبلدات وأحياء بكاملها" تشارك في هذه المبادرة.

ولم يسم المجلس هذه الدول، لكنه انتقد بشدة لقاء الخطيب مع وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي في ميونيخ نهاية الأسبوع الماضي.

وقال البيان "إن اجتماع رئيس الائتلاف مع وزير خارجية النظام الإيراني يمثل طعنة للثورة السورية وشهدائها، ومحاولة بائسة لتحسين صورة طهران وتدخلاتها في الشأن السوري ودعمها النظام بكل أدوات القتل والإرهاب".

وشملت انتقادات المجلس الدول الداعمة للمعارضة السورية بسبب امتناعها عن تسليح وتمويل هذه المعارضة وتقديم المساعدات الإنسانية الكافية للسوريين.

وقال البيان "إن محاولة البعض دفع الثورة السورية نحو تقديمِ تنازلات والجلوس مع القتلة والمجرمين بذريعة أن الشعب السوري قد أرهقته جرائم النظام وثمنها الفادح، إنما يضع علامات استفهام كبيرة حول عمليات الحصار الإغاثية والمالية والعسكرية التي تعرضت لها قوى الثورة على مدى عامين وما زالت مستمرة، وتواطؤ إرادات دولية في ذلك".

وأشار إلى أـن قدرة "الثورة على الانتصار كبيرة وثابتة، تعززها الانتصارات المتتالية التي يحققها الجيش الحر والكتائب الميدانية"، رافضا محاولات "بث اليأس والإحباط بدعوى عدم وفاء المجتمع الدولي بالتزاماته"، ومؤكدا أن "الثورة" لم تكن تعول منذ انطلاقها "على أي دعم خارجي قريب أو بعيد".

وتابع المجلس أن مبادرات رئيس الائتلاف "أحدثت شرخا في المواقف السياسية لقوى المعارضة، وقدرا واسعا من البلبلة في الأوساط الشعبية والثورية"، محذرا من ان الاستمرار "في اتخاذ خطوات منفردة (...) ينذر بتوسيع الهوة داخله"، و"يمثل خدمة للنظام وحلفائه الذين يسعون بكل الوسائل لإضعاف المعارضة وضرب الثورة وإيذائها".

وأكد المجلس الوطني الذي يتولى رئيسه جورج صبرا نيابة رئاسة الائتلاف المعارض على ضرورة "حماية الثورة من أن تكون رهينة تسويات دولية".

وأعلن أنه "شرع في إجراء حوارات معمقة مع كافة القوى الثورية والكتائب الميدانية والقوى السياسية والشخصيات الوطنية بشأن خطورة ما يجري وتقييم الموقف السياسي والخطوات المطلوبة"، وفي "اتصالات مع الدول العربية والأطراف الصديقة للشعب السوري".

تعليق مدير المركز السوري للدراسات السياسية والاستراتيجية  رضوان زيادة حول الموضوع

المصدر: "أ. ف. ب." + "روسيا اليوم"